ونحوه ﴿ في الغَسل الثاني ﴾ وهو ما بعد الطعام ﴿ دون الأوّل ﴾ فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد (١).

﴿ والتسمية عند الشروع ﴾ في الأكل، فعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال: « إذا وضعت المائدة حفّها أربعة آلاف ملك، فإذا قال العبد: بسم الله، قالت الملائكة: بارك الله عليكم في طعامكم، ثمّ يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا: الحمد لله، قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فأدّوا شكر ربّهم. وإذا لم يسمّ (٢) قالت الملائكة للشيطان: ادْنُ يا فاسق فكل معهم. فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا الله قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فنسوا ربّهم » (٣).

﴿ و ﴾ لو تعدّدت ألوان المائدة سمّى ﴿ على كلّ لون ﴾ منها، رُوي ذلك عن عليّ عليه‌السلام وواقعته مع ابن الكوّاء مشهورة (٤) ورُوي التسمية على كلّ إناء (٥) على المائدة وإن اتّحدت الألوان ﴿ ولو نسيها ﴾ أي التسمية في الابتداء ﴿ تداركها في الأثناء ﴾ عند ذكرها، ورُوي أنّ الناسي يقول: بسم الله [ على ](٦) أوّله وآخره (٧).

﴿ ولو قال ﴾ في الابتداء مع تعدّد الألوان والأواني: ﴿ بسم الله على أوّله وآخره أجزأ ﴾ عن التسمية على كلّ لون وآنية. ورُوي إجزاء تسمية واحدٍ من

__________________

(١) كما يدلّ عليه ما في الوسائل ١٦: ٤٧٦، الباب ٥٢ من أبواب المائدة.

(٢) كذا، وفي الوسائل والتهذيب: لم يُسمّوا.

(٣) الوسائل ١٦: ٤٨٢، الباب ٥٧ من أبواب المائدة، الحديث الأوّل.

(٤) المصدر السابق: ٤٩٠، الباب ٦١ من أبواب المائدة، الحديث ٣ و١.

(٥) المصدر السابق: ٤٩٠، الباب ٦١ من أبواب المائدة، الحديث ٣ و١.

(٦) لم يرد في المخطوطات.

(٧) الوسائل ١٦: ٤٨٦، الباب ٥٨ من أبواب المائدة، الحديث الأوّل.

۵۷۲۱