فإنّه قول ثالث (١) وكلام الأصحاب هنا لا يخلو من إجمال أو اختلاف أو إخلال، وكذلك الحكم لا يخلو من إشكال.

﴿ وفي اليد الزائدة الحكومة ﴾ وتتميّز عن الأصليّة بفقد البطش أو ضعفه وميلها عن السمت الطبيعي ونقصان خلقتها ولو في إصبع. ولو تساوتا فيها فإحداهما زائدة لا بعينها، ففيهما جميعاً دية وحكومة.

وقيل: في الزائدة ثلث دية الأصليّة (٢) ففيهما هنا دية وثلث.

ولو قطعت إحداهما خاصّة احتمل ثبوت نصفِ ديةِ يدٍ وحكومةٍ؛ لأنّها نصف المجموع، وحكومة خاصّة للأصل.

﴿ وفي الإصبع ﴾ مثلّث الهمزة والباء ﴿ عشر الدية ﴾ ليد كانت أم لِرجلٍ، إبهاماً كانت أم غيرها على الأقوى؛ لصحيحة عبد الله بن سنان (٣) وغيرها (٤).

وقيل في الإبهام: ثلث دية العضو (٥) وباقي الثلثين يُقسم على سائر الأصابع.

﴿ وفي الإصبِع الزائدة ثلث دية الأصليّة. وفي شللها ﴾ أي شلل الاصبع مطلقاً ﴿ ثلثا ديتها. وفي ﴾ قطع ﴿ الشلّاء الثلث ﴾ الباقي من ديتها، سواء كان الشلل خلقة أم بجناية جانٍ.

__________________

(١) قاله الشيخ في المبسوط ٧: ١٤٣، والقاضي في المهذّب ٢: ٤٧٣ ـ ٤٧٤، واختاره العلّامة في المختلف ٩: ٤٤٩.

(٢) قاله الشيخ في المبسوط ٧: ١٤٥.

(٣) الوسائل ١٩: ٢٦٤، الباب ٣٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٤.

(٤) المصدر المتقدّم: ٢٦٣ ـ ٢٦٥، الحديث ١ و ٣.

(٥) قاله ابن زهرة في الغنية: ٤١٨، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٥٢، والكيدري في الإصباح: ٥٠٦.

۵۷۲۱