﴿ وفي كلب الحائط ﴾ وهو البستان وما في معناه ﴿ عشرون درهماً ﴾ على المشهور. ولم نقف على مستنده، فالقول بالقيمة أجود.

﴿ وفي كلب الزرع قفيز ﴾ من طعام، وهو في رواية أبي بصير المتقدّمة (١) وخصّه بعض الأصحاب بالحنطة (٢) وهو حسن.

﴿ ولا تقدير لما عداها ولا ضمان على قاتلها ﴾ وشمل إطلاقه كلب الدار وهو أشهر القولين (٣) فيه. وفي رواية أبي بصير عن أحدهما أنّ في كلب الأهل قفيزاً من تراب واختاره بعض الأصحاب (٤).

﴿ أمّا الخنزير فيضمن ﴾ للذمّي ﴿ مع الاستتار ﴾ به ﴿ بقيمته عند مستحلّيه ﴾ إن أتلفه، وبأرشه كذلك إن أعابه ﴿ وكذا لو أتلف المسلم عليه ﴾ أي على الذمّي المستتر ـ وترك التصريح بالذمّي لظهوره، ولعلّ التصريح كان أظهر ـ ﴿ خمراً أو آلة لهو مع استتاره ﴾ بذلك. فلو أظهر شيئاً منها (٥) فلا ضمان على المتلف مسلماً كان أم كافراً فيهما (٦).

﴿ ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقيّة ﴾ لأنّه مؤاخذ بأشقّ الأحوال وجانب الماليّة معتبر في حقّه مطلقاً (٧) ﴿ بخلاف الجاني ﴾ فإنّه لا يضمن

__________________

(١) وفيها: جريب من برّ.

(٢) كالعلّامة في القواعد ٣: ٧٠٢، والسيوري في التنقيح الرائع ٤: ٥٢٦.

(٣) كالشيخ في النهاية: ٧٨٠، والمحقّق في الشرائع ٤: ٢٨٦، والعلّامة في القواعد ٣: ٧٠٢.

(٤) نسبه ابن فهد الحلّي إلى ابن الجنيد، وإلى ظاهر الصدوق في المقنع: ٥٣٤. وعبّر فيهما بـ « زنبيل من تراب » بدل « قفيز ». راجع المقتصر: ٤٦٦.

(٥) في ( ر ): منهما.

(٦) في الخمر والآلة، أو في العين والعيب، أو في القيمة والأرش. ( هامش ر ).

(٧) كلباً كان أم غيره، ومن أيّ الكلاب كان. ( هامش ر ).

۵۷۲۱