درس کفایة الاصول - بخش اول (فشرده)

جلسه ۲۳: جلسه ۲۳

 

[الفصل الرابع]

[في مقدّمة الواجب]

فصل في مقدّمة الواجب. وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم امور (١) :

الأمر الأوّل

[في أنّ المسألة اصوليّة عقليّة]

الظاهر أنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فتكون مسألة اصوليّة. لا عن نفس وجوبها ـ كما

__________________

(١) ولا يخفى : أنّه كان الأنسب أن يقدّم على هذه الامور تحرير محلّ النزاع وما يمكن أن يقع مورد البحث بين الأعلام.

واختلفت كلمات المتأخّرين في المقام. فذهب المحقّق النائينيّ إلى أنّ البحث هنا حول ترشّح الإرادة قهرا عن إرادة ذي المقدّمة. فوائد الاصول ١ : ٢٦٢.

وذهب المحقّق العراقيّ إلى أنّ البحث هنا يرجع إلى البحث عن ثبوت الملازمة بين إرادة الشيء وإرادة مقدّماته. نهاية الأفكار ١ : ٢٥٨.

وذهب السيّد الإمام الخمينيّ إلى أنّ مورد البحث جعل الملازمة بين إرادة الواجب وإرادة ما يراه المولى مقدّمة. مناهج الوصول ١ : ٣٢٦.

وذهب السيّد المحقّق الخوئيّ إلى أنّ مورد البحث ثبوت الملازمة بين ايجاب الشيء وايجاب مقدّمته وعدمه. المحاضرات ٢ : ٢٣٩.

هو المتوهّم من بعض العناوين (١) ـ كي تكون فرعيّة. وذلك لوضوح أنّ البحث كذلك لا يناسب الاصوليّ ؛ والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الاصوليّة (٢).

ثمّ الظاهر أيضا أنّ المسألة عقليّة ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه. لا لفظيّة ـ كما ربما يظهر من صاحب المعالم (٣) حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا إلى أنّه ذكرها في مباحث الألفاظ (٤) ـ ، ضرورة أنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ثبوتا محلّ الإشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى.

الأمر الثاني

[في تقسيمات المقدّمة]

انّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات :

[١ ـ تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة]

منها : تقسيمها إلى الداخليّة ـ وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها ـ والخارجيّة وهي الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه.

__________________

(١) كما قال في مطارح الأنظار : ٣٧ : «القول في وجوب المقدّمة». وقال السيّد القزوينيّ في تعليقته على القوانين : ٩٩ : «اختلف القوم في وجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به ...».

(٢) لا يخفى عليك : أنّهم اختلفوا في أنّ هذه المسألة من المسائل الفقهيّة ـ كما استظهره المحقّق الخوئيّ من كلام صاحب المعالم ـ أو أنّها من مبادئ الأحكام ـ كما اختاره الحاجبيّ في شرح العضدي : ٩٠ ، والشيخ البهائيّ في زبدة الاصول : ٥٥ ، والمحقّق الاصفهانيّ في بحوث في الاصول : ١٣٣ ـ أو أنّها من المسائل الاصوليّة ـ كما ذهب إليه المصنّف ، وتبعه كثير من المتأخّرين ـ.

(٣) معالم الدين : ٦٠. بل يظهر من عدّة الاصول ١ : ١٨٦ ، والمعتمد في اصول الفقه ١ : ٩٣.

(٤) لا يخفى : أنّ ذكرها في مباحث الألفاظ ليس دليلا على عدّها من المسائل اللفظيّة ، كما لا يخفى.

وربّما يشكل في كون الأجزاء مقدّمة له وسابقة عليه بأنّ المركّب ليس إلّا نفس الأجزاء بأسرها (١).

والحلّ : أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذا المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فتحصل المغايرة بينهما (٢).

وبذلك ظهر أنّه لا بدّ في اعتبار الجزئيّة أخذ الشيء بلا شرط ، كما لا بدّ في اعتبار الكلّيّة من اعتبار اشتراط الاجتماع.

وكون الأجزاء الخارجيّة ـ كالهيولى والصورة ـ هي الماهيّة المأخوذة بشرط لا (٣) ، لا ينافي ذلك ، فإنّه إنّما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجيّة والتحليليّة ـ من الجنس والفصل ـ وأنّ الماهيّة إذا اخذت بشرط لا ، تكون هيولى أو صورة ، وإذا اخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ، لا بالإضافة إلى المركّب ، فافهم.

ثمّ لا يخفى : أنّه ينبغي خروج الأجزاء عن محلّ النزاع ـ كما صرّح به بعض (٤) ـ. وذلك لما عرفت من كون الأجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا ، وإنّما

__________________

(١) هذا الإشكال نسبه الشيخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ ـ في هداية المسترشدين : ٢١٦ ـ إلى بعض الأفاضل. وحاصله : أنّه لا يصحّ إطلاق المقدّمة على الأجزاء الداخليّة ، لأنّ المقدّميّة فرع كون الشيء سابقا على ذي المقدّمة ، والأجزاء الداخليّة غير سابقة على المركّب منها ، لأنّ المركّب عين أجزائه ، ونفس الشيء لا يمكن أن يكون سابقا على نفسه.

(٢) حاصل الجواب : أنّه يصحّح إطلاق المقدّمة على الأجزاء بأنّ للأجزاء جهتين ، إحداهما مترتّبة على الاخرى ، وهما : جهة ذاتها بنفسها ، وجهة اجتماعها. وجهة الذات متقدّمة على جهة اجتماع كلّ ذات مع ذات اخرى تقدّم المعروض على عارضه. فإذا لوحظت الأجزاء من جهة ذاتها كانت مقدّمة ، وإذا لوحظت مجتمعة كانت ذا المقدّمة. فالمقدّمة سابقة على ذيها تقدّم المعروض على العارض.

(٣) أي : بشرط عدم الحمل.

(٤) وهو سلطان العلماء على ما في هداية المسترشدين : ٢١٦. ووافقه المصنّف في المقام.

واختاره الأعلام الثلاثة. راجع أجود التقريرات ١ : ٢١٦ ، نهاية الأفكار ١ : ٢٦٩ ، نهاية الدراية ١ : ٣٠٦.

وخالفهم السيّد الإمام الخمينيّ ، وذهب إلى أنّ الأجزاء الداخليّة داخلة في محلّ النزاع. ـ

كانت المغايرة بينهما اعتبارا ، فتكون واجبة بعين وجوبه ، ومبعوثا إليها بنفس الأمر الباعث إليه ، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر ، لامتناع اجتماع المثلين (١) ، ولو

__________________

ـ ودفع اشكال اجتماع الوجوبين بأنّ كلّ واحد من الأجزاء مقدّمة ، والمركّب منها ذو المقدّمة ، والتغاير بين كلّ واحد من الأجزاء والمركّب تغاير حقيقيّ ، لا اعتباريّ ، حتى يلزم اجتماع الوجوبين. مناهج الوصول ١ : ٣٢٩ ـ ٣٢٥.

(١) قد ذكر في بيان امتناع اجتماع الوجوبين وجوه :

الأوّل : ما ذكره المصنّف في المقام من لزوم اجتماع حكمين متماثلين في شيء واحد. وبيان ذلك : أنّه لمّا كانت الأجزاء عين الكلّ في الوجود كان الوجوب النفسيّ المتعلّق بالكلّ متعلّقا بها حقيقة ، فلو تعلّق بها الوجوب الغيريّ يلزم اجتماع حكمين متماثلين في موضوع واحد ، وهو محال.

ولكن تفصّى المحقّق النائينيّ عن هذا المحذور بأنّه لا مانع من تعلّق الوجوب الغيريّ بالأجزاء مع تعلّق الوجوب النفسيّ بها ، لأنّهما يرجعان إلى تعلّق حكم واحد مؤكّد ، لا حكمين مستقلّين حتّى يلزم اجتماع المثلين.

وأورد عليه المحقّق العراقيّ بأنّ التأكّد إنّما يتصوّر في ما إذا لم يكن الوجوب الغيريّ معلولا للوجوب النفسيّ ، وإلّا فيمتنع فرض التأكّد. مقالات الاصول ١ : ٢٩٤.

ثمّ أجاب عنه المحقّق الخوئيّ بأنّ امتناع التأكّد إنّما يتمّ فيما إذا كان أحدهما سابقا على الآخر زمانا ، لا ما إذا كان أحدهما متقدّما على الآخر ، كما كان في المقام كذلك. المحاضرات ٢ : ٣٠٠.

الثاني : ما ذكره المصنّف تعليقا على المقام. وحاصله : عدم المقتضي لاتّصاف الأجزاء بالوجوب الغيريّ. وذلك لأنّ ملاك الوجوب الغيريّ انّما هو فيما إذا كان وجود المقدّمة غير وجود ذيها في الخارج ليقع البحث عن ترشّح الوجوب الغيريّ من وجوب ذي المقدّمة على المقدّمة ، وأمّا إذا كان وجودها عين وجود ذيها في الخارج فلا ملاك لاتّصافها به.

وهذا ما استحسنه المحقّق النائينيّ والمحقّق الخوئيّ في خروج الأجزاء عن محلّ النزاع.

فراجع أجود التقريرات ١ : ٢١٦ ، والمحاضرات ٢ : ٢٩٩.

الثالث : أنّ وجه الاستحالة اجتماع الضدّين. وهذا ما نسبه المحقّق الاصفهانيّ إلى المشهور.

نهاية الدراية ١ : ٣٠٦.

الرابع : ما ذكره المحقّق الاصفهانيّ من أنّ الإرادة علّة للحركة نحو المراد ، فإن كان الغرض الداعي إلى الإرادة واحدا فانبعاث الإرادتين منه في قوّة صدور المعلولين عن علّة واحدة ، وهو محال. وإن كان الغرض متعدّدا لزم صدور الحركة عن علّتين مستقلّتين ، وهو أيضا محال. نهاية الدراية ١ : ٣٠٦.

قيل بكفاية تعدّد الجهة وجواز اجتماع الأمر والنهي معه (١) ، لعدم تعدّدها هاهنا ، لأنّ الواجب بالوجوب الغيريّ ـ لو كان ـ إنّما هو نفس الأجزاء ، لا عنوان مقدّميّتها والتوسّل بها إلى المركّب المأمور به ، ضرورة أنّ الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدّمة ، لأنّه المتوقّف عليه ، لا عنوانها. نعم ، يكون هذا العنوان علّة لترشّح الوجوب على المعنون.

فانقدح بذلك فساد توهّم اتّصاف كلّ جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسيّ والغيريّ باعتبارين ، فباعتبار كونه في ضمن الكلّ واجب نفسيّ ، وباعتبار كونه ممّا يتوسّل به إلى الكلّ واجب غيريّ.

اللهمّ إلّا أن يريد أنّ فيه ملاك الوجوبين ، وإن كان واجبا بوجوب واحد نفسيّ ، لسبقه ، فتأمّل (٢).

__________________

(١) إشارة إلى ما يمكن أن يذكر تفصّيا عن محذور اجتماع المثلين. وحاصله : أنّه قد تقرّر في مبحث اجتماع الأمر والنهي أنّ اختلاف الوجه والعنوان يجدي في رفع غائلة اجتماع الحكمين المتضادّين ، وهذا يجدي في رفع غائلة اجتماع المثلين في المقام ، لأنّ العنوان الّذي يثبت له الوجوب الغيريّ هو الأجزاء بعنوان المقدّميّة ، والعنوان الّذي يثبت له الوجوب النفسيّ هو الأجزاء بعنوان المركّب الخاصّ ، فيختلف العنوانان ويرتفع غائلة اجتماع المثلين.

وأجاب عنه المصنّف بقوله : «لعدم تعدّدها هاهنا ...». وحاصله : أنّ الوجوب الغيريّ لم يعرض عنوان المقدّميّة ، بل يعرض على ذات المقدّمة ـ أي ما هو بالحمل الشائع مقدّمة ـ ، وليست ذات المقدّمة إلّا الأجزاء الّتي متعلّقة للوجوب ، فالمحذور باق على حاله.

(٢) وجهه أنّه لا يكون فيه أيضا ملاك الوجوب الغيريّ حيث إنّه لا وجود له غير وجوده في ضمن الكلّ ، يتوقّف على وجوده ، وبدونه لا وجه لكونه مقدّمة كي يجب بوجوبه أصلا ، كما لا يخفى.

وبالجملة : لا يكاد يجدي تعدّد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الأجزاء والكلّ في هذا الباب وحصول ملاك الوجوب الغيريّ المترشّح من وجوب ذي المقدّمة عليها لو قيل بوجوبها ، فافهم. منه رحمه‌الله.

بقي شيء :

وهو ثمرة دخول الأجزاء الداخليّة وعدمه في محلّ النزاع. وقد ذكر المحقّق العراقيّ أنّ الثمرة بين القولين تظهر في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، فإنّه على القول بدخول الأجزاء في محلّ النزاع وثبوت الملازمة يرجع إلى الاشتغال من جهة عدم انحلال العلم ـ

هذا كلّه في المقدّمة الداخليّة.

وأمّا المقدّمة الخارجيّة ، فهي ما كان خارجا عن المأمور به وكان له دخل في تحقّقه ، لا يكاد يتحقّق بدونه. وقد ذكر لها أقسام (١) ، واطيل الكلام في تحديدها بالنقض والإبرام ، إلّا أنّه غير مهمّ في المقام (٢).

[٢ ـ تقسيمها إلى العقليّة والشرعيّة والعاديّة]

ومنها : تقسيمها إلى العقليّة والشرعيّة والعاديّة.

فالعقليّة : هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدّمة بدونه.

والشرعيّة ـ على ما قيل (٣) ـ : ما استحيل وجوده بدونه شرعا. ولكنّه لا يخفى رجوع الشرعيّة إلى العقليّة (٤) ، ضرورة أنّه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا إلّا إذا اخذ فيه شرطا وقيدا ، واستحالة المشروط والمقيّد بدون شرطه وقيده يكون عقليّا.

وأمّا العاديّة : فإن كانت بمعنى أن يكون التوقّف عليها بحسب العادة ـ بحيث يمكن تحقّق ذيها بدونها إلّا أنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها (٥) ـ فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقليّة إلّا أنّه لا ينبغي توهّم دخولها في محلّ النزاع (٦).

__________________

ـ الاجماليّ بوجوب أحدهما إلى العلم التفصيليّ بوجوب الأقلّ الأعمّ من النفسيّ والغيريّ.

وعلى القول بعدم دخولها في محلّ النزاع وعدم ثبوت الملازمة يرجع إلى البراءة من جهة انحلال العلم الاجماليّ بوجوب أحدهما إلى العلم التفصيليّ بوجوب نفسيّ متعلّق بذات الأقلّ والشكّ البدويّ في اعتبار أمر زائد. نهاية الأفكار ١ : ٢٦٩.

(١) من العلّة والمقتضي والسبب والشرط وعدم المانع.

(٢) وإن شئت فراجع قوانين الاصول ١ : ١٠٠ ، والفصول الغرويّة : ٨٣.

(٣) لم أجد من فسّرها بهذه العبارة. نعم ، يظهر هذا التفسير من عبارة تقريرات درس الشيخ الأعظم الأنصاريّ ، فراجع مطارح الأنظار : ٤٠.

(٤) هكذا أفاد الشيخ الأنصاريّ على ما في مطارح الأنظار : ٤٠. وأرجعه المحقّق النائينيّ إلى المقدّمة الداخليّة بالمعنى الأعمّ. فراجع فوائد الاصول ١ : ٢٧١.

(٥) نظير لبس الرداء عند الخروج إلى السوق.

(٦) لأنّها لا تكون مقدّمة حقيقة ، فإنّ المقدّميّة مساوقة للتوقّف ، والمفروض أنّه لا توقّف هنا.

وإن كانت بمعنى أنّ التوقّف عليها وإن كان فعلا واقعيّا ـ كنصب السلّم ونحوه للصعود على السطح ـ إلّا أنّه لأجل عدم التمكّن عادة من الطيران الممكن عقلا ، فهي أيضا راجعة إلى العقليّة ، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا ، وإن كان طيرانه ممكنا ذاتا ، فافهم.

[٣ ـ تقسيمها إلى مقدّمة الوجود والصحّة والوجوب والعلم]

ومنها : تقسيمها إلى مقدّمة الوجود ومقدّمة الصحّة ومقدّمة الوجوب ومقدّمة العلم(١).

لا يخفى : رجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود ـ ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعمّ ـ ، ضرورة أنّ الكلام في مقدّمة الواجب لا في مقدّمة المسمّى بأحدها ، كما لا يخفى.

ولا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن محلّ النزاع ، بداهة عدم اتّصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها (٢).

وكذلك المقدّمة العلميّة وإن استقلّ العقل بوجوبها إلّا أنّه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز ، لا مولويّا من باب الملازمة وترشّح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدّمة.

__________________

(١) مقدّمة الوجود هي ما يتوقّف عليه وجود الواجب ، كطيّ المسافة بالنسبة إلى الحجّ.

ومقدّمة الصحّة هي ما يتوقّف عليه صحّة الواجب ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة.

ومقدّمة الوجوب هي ما يتوقّف عليه وجوب الواجب ، كالاستطاعة الّتي هي شرط وجوب الحجّ.

ومقدّمة العلم هي ما يتوقّف عليه العلم بوجود الواجب ، كالصلاة إلى الجهات الأربع فيما إذا اشتبه القبلة على المكلّف.

(٢) لأنّه لا وجوب قبل وجودها حتّى يجب تحصيلها ، وبعد وجودها لا يعقل فرض ترشّح الوجوب من ذيها عليها ، للزوم تحصيل الحاصل.