درس مکاسب محرمه

جلسه ۹۴: کسب به وسیله قصد منفعت محرمه ۲

 

القسم الثاني

ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة‌

وهو :

الوجوه المتصوّرة في قصد المنفعة المحرّمة

تارة على وجه يرجع إلى بذل المال في مقابل المنفعة المحرّمة ، كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرّف فيه إلاّ بالتخمير.

وأُخرى على وجه يكون الحرام هو الداعي إلى المعاوضة لا غير ، كالمعاوضة على العنب مع قصدهما تخميره.

والأوّل إمّا أن يكون الحرام مقصوداً لا غير ، كبيع العنب على أن يعمله خمراً (١) ، ونحو ذلك.

وإمّا أن يكون الحرام مقصوداً مع الحلال ، بحيث يكون بذل المال بإزائهما (٢) ، كبيع الجارية المغنّية بثمنٍ لوحظ فيه وقوع بعضه بإزاء‌

__________________

(١) في «ف» : أن يعمل خمراً.

(٢) في «ف» : بإزائها.

صفة التغنّي.

فهنا مسائل ثلاث :

المسألة الاولى

بيع العنب على أن يُعمل خمراً ، والخشب على أن يُعمل صنماً

بيع العنب على أن يُعمل خمراً ، والخشب على أن يُعمل صنماً ، أو آلة لهو أو قمار ، وإجارة (١) المساكن ليباع أو يحرز فيها الخمر ، وكذا إجارة السفُن والحَمولة لحملها. ولا إشكال في فساد المعاملة فضلاً عن حرمته ولا خلاف فيه.

ويدلّ عليه مضافاً إلى كونها إعانة على الإثم ، وإلى أنّ الإلزام والالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرّمة الساقطة في نظر الشارع أكل وإيكال للمال بالباطل خبر جابر ، قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أُجرته» (٢).

خبر جابر الدالّ على حرمة مؤاجرة البيت ليباع فيه الخمر

فإنّه إمّا مقيّد بما إذا استأجره لذلك ، أو يدلّ عليه بالفحوى ، بناءً على ما سيجي‌ء من حرمة العقد مع من يعلم أنّه يصرف المعقود عليه في الحرام.

__________________

(١) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : أو إجارة.

(٢) الوسائل ١٢ : ١٢٥ ، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.