درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۱۹: لهو ۱

 

لا يترخّص ؛ لنا أنّ اللهو حرام فالسفر له معصية (١) ، انتهى.

وقال في القواعد : الخامس من شروط القصر : إباحة السفر ، فلا يرخّص العاصي بسفره كتابع الجائر والمتصيّد لهواً (٢) ، انتهى.

وقال في المختلف في كتاب المتاجر : حرّم الحلبي الرمي عن (٣) قوس الجلاهق (٤) ، قال : وهذا الإطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي تقييده باللهو والبطر (٥).

وقد صرح الحلّي في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان بحرمته ، وقال : إنّ اللعب بجميع الأشياء قبيح (٦). وردّه بعض : بمنع حرمة مطلق اللعب (٧).

وانتصر في الرياض للحلّي بأنّ ما دلّ على قبح اللعب ، وورد بذمّة من الآيات والروايات ، أظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح (٨) ثبت النهي ، ثم قال : ولو لا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفاً للإجماع لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد (٩) ، انتهى.

ولا يبعد أن يكون القول بجواز خصوص هذا اللعب ، وشذوذ‌

__________________

(١) و (٢) تقدّم التخريج عنهما.

(٣) كذا في «ف» والمصدر ، وفي سائر النسخ : من.

(٤) راجع الكافي في الفقه : ٢٨٢.

(٥) المختلف ٥ : ١٨.

(٦) السرائر ٢ : ١٢٤.

(٧) راجع المسالك (الطبعة الحجرية) ٢ : ٣٢٣ ، والمستند ٢ : ٦٣٦.

(٨) في «ش» والمصدر : القبح والذم.

(٩) الرياض ٢ : ٤٣٠.

القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات ، بل الآيات على حرمة مطلق اللهو ؛ لأجل النصّ على الجواز فيه في قوله عليه‌السلام : «لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام» (١).

واستدلّ في الرياض أيضاً تبعاً للمهذّب (٢) على حرمة المسابقة بغير المنصوص على (٣) جوازه بغير عوض ، بما دلّ على تحريم اللهو واللعب ، قال : لكونها منه بلا تأمّل (٤) ، انتهى.

والأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدّاً.

الأخبار الدالّة على حرمة اللّهو

منها : ما تقدّم من قوله (٥) في رواية تحف العقول : «وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ، ولا يكون منه ولا فيه (٦) شي‌ء من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأُجرة عليه» (٧).

ومنها : ما تقدم من رواية الأعمش ، حيث عدّ في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار (٨) ؛

__________________

(١) الوسائل ١٣ : ٣٤٩ ، الباب ٣ من أبواب السبق ، الحديث ٣.

(٢) لم يتعرض القاضي للاستدلال في المهذّب ، نعم تعرض له الحلي في المهذب البارع ٣ : ٨٢.

(٣) في «ن» بدل «على» : «وعدم».

(٤) الرياض ٢ : ٤١.

(٥) لم ترد «من قوله» في «ف».

(٦) كذا في «ش» ، وفي «م» : وفي ، وفي غيرهما : وفيه.

(٧) تحف العقول : ٣٣٥ ٣٣٦ ، وراجع المكاسب ١ : ١١.

(٨) الوسائل ١١ : ٢٦٢ ، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٣٦ ، وراجع المكاسب ١ : ٢٩٠.