درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۲۳: مدح کسی که مستحق مدح نیست

 

جائراً ، أو تخفّف و (١) تضعضع له طمعاً فيه ، كان قرينه في النار» (٢).

وجوب مدح من لا يستحقّ المدح لدفع شرّه

ومقتضى هذه الأدلّة حرمة المدح طمعاً في الممدوح ، وأمّا لدفع شرّه فهو واجب ، وقد ورد في عدة أخبار : «أنّ شرار الناس الذين يُكرَمون اتقاء شرّهم» (٣).

__________________

(١) كذا في «ن» والمصدر ، وفي سائر النسخ : أو.

(٢) الوسائل ١٢ : ١٣٣ ، الباب ٤٣ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل ، وأُنظر الفقيه ٤ : ١١ «حديث المناهي».

(٣) راجع الوسائل ١١ : ٣٢٦ ، الباب ٧٠ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٧ و ٨ ، والخصال ١ : ١٤ ، الحديث ٤٩ ، والمستدرك ١٢ : ٧٧ ، الباب ٧٠ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ١ ، ٢ ، ٤ و ٦.

[المسألة] الثانية والعشرون

حرمة معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلّة الأربعة

معونة الظالمين في ظلمهم‌ حرام بالأدلّة الأربعة ، وهو (١) من الكبائر ، فعن كتاب الشيخ ورّام بن أبي فراس ، قال : «قال عليه‌السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام».

قال : «وقال عليه‌السلام : إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ : أين الظلمة ، أين أعوان الظلمة ، أين أشباه الظلمة حتى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثمّ يرمى بهم في جهنم» (٢).

وفي النبوي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها (٣) الله حيّةً طولها سبعون (٤) ألف ذراع ، فيسلّطها (٥) الله عليه‌

__________________

(١) في «ن» : وهي.

(٢) تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) ١ : ٦٢ ، والوسائل ١٢ : ١٣١ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١٥ و ١٦.

(٣) في عقاب الأعمال : جعله الله.

(٤) في عقاب الأعمال : ستّون.

(٥) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : فيسلّط. وفي الوسائل ونسخة بدل «ش» : فيسلطه.

في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً» (١).

هل تحرم معونة الظالمين في غير المحرّمات؟

وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها أيضاً كبعض ما تقدم ، وقول الصادق عليه‌السلام في رواية يونس بن يعقوب ـ : «لا تُعنهم على بناء مسجد» (٢) ، وقوله عليه‌السلام : «ما أُحبّ أنّي عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاءً وأنّ لي ما بين لابتيها ، لا (٣) ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يفرغ الله من الحساب (٤)» (٥).

لكن المشهور عدم الحرمة ؛ حيث قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم.

والأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان ؛ فإنّ مجرّد إعانتهم على بناء المسجد ليست محرّمة ، إلاّ أنّه إذا عدّ الشخص معماراً للظالم أو بنّاءً له ولو في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصباً له في باب السلطان كان محرّماً.

ويدلّ على ذلك : جميع ما ورد في ذمّ أعوان الظلمة (٦) ، وقول‌

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ١٣١ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١٤ ، وراجع عقاب الأعمال : ٢٨٤.

(٢) الوسائل ١٢ : ١٢٩ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٨.

(٣) لم ترد «لا» في «ن» ، «خ» و «ع».

(٤) في المصدر ونسخة بدل «ش» : حتى يحكم الله بين العباد.

(٥) الوسائل ١٢ : ١٢٩ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.

(٦) راجع الوسائل ١٢ : ١٢٧ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به.