درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۲۸: ولایت از طرف سلطان جائر ۱

 

المسألة السادسة والعشرون

حرمة الولاية من قبل الجائر

الولاية من قبل الجائر‌ وهي صيرورته والياً على قوم منصوباً من قبله محرّمة ؛ لأنّ الوالي من أعظم الأعوان.

وجه حرمة الولاية من قبل الجائر

ولما تقدّم (١) في رواية تحف العقول ، من قوله : «وأما وجه الحرام من الولاية : فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، فالعمل (٢) لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرّم ، معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ؛ لأنّ كلّ شي‌ء من جهة المعونة له (٣) معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحقّ كلّه ، وإحياء الباطل كلّه ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأنبياء ، وهدم المساجد ، وتبديل سنّة الله وشرائعه ؛ فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم ، والكسب معهم إلاّ بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم‌

__________________

(١) راجع المكاسب ١ : ٦ و ٧.

(٢) كذا في «ش» ومصححة «ن» ، وفي غيرهما : والعمل.

(٣) في هامش «م» : لهم.

والميتة .. الخبر» (١).

وفي رواية زياد بن أبي سلمة : «أهون ما يصنع الله عزّ وجلّ بمن تولّى لهم عملاً ، أن يضرب عليه (٢) سرادق (٣) من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق (٤)» (٥).

هل الولاية عن الجائر محرّمة بنفسها؟

ثمّ إنّ ظاهر الروايات كون الولاية محرّمة بنفسها مع قطع النظر عن ترتّب معصية عليها (٦) من ظلم الغير ، مع أنّ الولاية عن الجائر لا تنفكّ عن المعصية.

وربما كان في بعض الأخبار إشارة إلى كونه من جهة الحرام الخارجي ، ففي صحيحة داود بن زربيّ ، قال : «أخبرني (٧) مولى لعلي ابن الحسين عليه‌السلام ، قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه‌السلام الحيرة ، فأتيته ، فقلت له : جعلت فداك لو كلّمت داود بن علي أو بعض هؤلاء ، فأدخل (٨) في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت لأفعل ، فانصرفت إلى منزلي فتفكرت (٩) : ما أحسبه أنّه منعني إلاّ مخافة أن‌

__________________

(١) تحف العقول : ٣٣١ ، والوسائل ١٢ : ٥٥ الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) في غير «ش» : أن يضرب الله عليه.

(٣) ما أثبتناه من المصادر الحديثية ، وفي النسخ : سرادقاً.

(٤) في نسخة بدل «ش» : الخلق.

(٥) الوسائل ١٢ : ١٤٠ ، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٩.

(٦) في النسخ : عليه.

(٧) في «ف» : خبّرني.

(٨) في غير «ن» و «ش» : فأُدخلت.

(٩) في «ص» والمصدر زيادة : فقلت.

أظلم أو أجور ، والله لآتينّه وأعطينَّه (١) الطلاق والعتاق والايمان المغلّظة (٢) أن لا أجورنّ على أحد ، ولا أظلمنَّ ، ولأعدلنَّ.

قال : فأتيته ، فقلت : جعلت فداك إنّي فكّرت في إبائك عليّ ، وظننت أنّك إنّما منعتني (٣) مخافة أن أظلم أو أجور ، وإنّ كلّ امرأة لي طالق ، وكلّ مملوك لي حُرٌّ (٤) إن ظلمت أحداً ، أو جُرت على أحد (٥) ، وإن (٦) لم أعدل. قال : فكيف (٧) قلت؟ فأعدت عليه الأيمان ، فنظر (٨) إلى السماء ، وقال : تنال هذه (٩) السماء أيسر عليك من ذلك (١٠)» (١١) ؛ بناء على أنّ المشار إليه هو العدل ، وترك الظلم ، ويحتمل أن يكون هو الترخّص في الدخول.

__________________

(١) في «ص» والمصدر : ولأعطينّه.

(٢) في «ف» : الغليظة.

(٣) في هامش «ص» والمصدر زيادة : وكرهت ذلك.

(٤) في «ش» زيادة : وعلي ، وفي الوسائل : وعليّ وعليّ ، وفي الكافي : عليَّ وعليَّ.

(٥) في المصدر ونسخة بدل «ش» : عليه.

(٦) كذا في «ف» والمصدر ، وفي سائر النسخ : بل إن.

(٧) في المصدر : كيف.

(٨) في المصدر ونسخة بدل «ش» : فرفع رأسه.

(٩) في المصدر ونسخة بدل «ش» : تناول ، ولم ترد «هذه» في المصدر.

(١٠) في غير «ش» زيادة : الخبر.

(١١) الكافي ٥ : ١٠٧ ، الحديث ٩ ، وعنه الوسائل ١٢ : ١٣٦ ، الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤ ، مع حذف بعض فقرأته.