درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۳۱: ولایت از طرف سلطان جائر ۴

 

نيّته» (١) .. إلى غير ذلك.

وظاهرها إباحة الولاية من حيث هي مع المواساة والإحسان بالإخوان ، فيكون نظير الكذب في الإصلاح.

وربما يظهر من بعضها (٢) الاستحباب ، وربما يظهر من بعضها أن الدخول أولاً غير جائز إلاّ أنّ الإحسان إلى الإخوان كفّارة له ، كمرسلة الصدوق المتقدمة.

وفي ذيل رواية زياد بن أبي سلمة المتقدمة : «فإن (٣) وُلّيت شيئاً من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون (٤) واحدة (٥) بواحدة» (٦).

والأولى أن يقال : إنّ الولاية الغير المحرّمة :

الولاية المرجوحة

منها : ما يكون (٧) مرجوحة ، وهي ولاية من (٨) تولّى لهم لنظام معاشه قاصداً الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضرّ عنهم ، ففي رواية أبي بصير : «ما من جبّار إلاّ ومعه مؤمن يدفع الله به عن‌

__________________

(١) المقنع (الجوامع الفقهية) : ٣١ ، والوسائل ١٢ : ١٣٩ ، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.

(٢) كصحيحة زيد الشحام ، ورواية علي بن يقطين المتقدمتين.

(٣) في «ش» : وإن.

(٤) كلمة «يكون» مشطوب عليها في «ص» ، ولم ترد في المصدر.

(٥) في «ص» والمصدر : فواحدة.

(٦) الوسائل ١٢ : ١٤٠ ، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٩.

(٧) كذا في النسخ ، وهكذا في ما يليه.

(٨) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : وهو من.

المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة ؛ لصحبة الجبّار» (١).

ومنها : ما يكون مستحبة ، وهي ولاية من (٢) لم يقصد بدخوله إلاّ الإحسان إلى المؤمنين ، فعن رجال الكشّي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام : «قال : إنّ لله تعالى في أبواب الظلمة مَن نَوّر الله به البرهان ، ومكّن له في البلاد ؛ ليدفع (٣) بهم عن أوليائه ، ويصلح الله (٤) بهم أُمور المسلمين ، إليهم (٥) ملجأ المؤمنين من الضرّ (٦) ، وإليهم مرجع ذوي الحاجة (٧) من شيعتنا ، بهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة (٨) ، أُولئك المؤمنون حقّا ، أُولئك أُمناء (٩) الله في أرضه ، أُولئك نور الله في رعيّته يوم القيامة ، ويزهر (١٠) نورهم لأهل‌

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ١٣٤ ، الباب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.

(٢) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : وهو من.

(٣) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : فيدفع.

(٤) من «ش» والمصدر.

(٥) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : لأنّهم.

(٦) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : الضرر.

(٧) في «ف» : يرجع ذو الحاجة ، وفي نسخة بدل «ش» والمصدر : يفزع ذو الحاجة.

(٨) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : الظلم.

(٩) كذا في «ف» و «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : منار.

(١٠) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : أُولئك نور الله في رعيّتهم ويزهر.

السماوات كما يزهر نور الكواكب الدرّية (١) لأهل الأرض ، أُولئك من (٢) نورهم يوم القيامة (٣) تضي‌ء القيامة (٤) ، خلقوا والله للجنة ، وخلقت (٥) الجنة لهم فهنيئاً لهم (٦) ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه. قلت : بماذا ، جعلت فداك؟ قال : يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا (٧) ، فكن منهم (٨) يا محمد» (٩).

الولاية الواجبة

ومنها : ما يكون واجبة ، وهي ما توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان عليه ؛ فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلاّ به واجب مع القدرة.

ظهور كلمات جماعة في عدم الوجوب

وربما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً :

قال في النهاية : تولّي الأمر من قبل السلطان العادل جائز‌

__________________

(١) لم ترد «الدرّية» في غير «ش» والمصدر ، وفي «ف» : يزهر الكواكب الزهر.

(٢) لم ترد «من» في «ش».

(٣) كذا في النسخ ، وفي المصدر : نور القيامة.

(٤) في «ش» : منه القيامة ، وفي المصدر : يضي‌ء منهم يوم القيامة.

(٥) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : وخلق.

(٦) عبارة «فهنيئاً لهم» من «ش» والمصدر.

(٧) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : بإدخال السرور على شيعتنا.

(٨) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : معهم.

(٩) لم نقف عليه في رجال الكشّي ، ونسبه إليه في الجواهر (٢٢ : ١٦١) أيضاً ، نعم ورد الحديث في رجال النجاشي : ٣٣١ ، ذيل ترجمة محمد بن إسماعيل ابن بزيع (رقم ٨٩٣) ، مع اختلاف في بعض الألفاظ.