درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۳۸: ولایت از طرف سلطان جائر ۱۱

 

من ملاحظة النسبة بينه وبين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف.

ومن المعلوم المقرّر في غير مقام (١) أنّ دليل استحباب الشي‌ء الذي قد يكون مقدمة لواجب (٢) لا يُعارض (٣) أدلّة وجوب ذلك الواجب ، فلا وجه لجعله شاهداً على الخروج عن مقتضاها ؛ لأنّ دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشي‌ء في نفسه ، مع قطع النظر عن الملزِمات (٤) العرضية ، كصيرورته مقدمة لواجب أو مأموراً به لمن يجب إطاعته ، أو منذوراً وشبهه.

توجيه كلام من عبّر بالجواز أو الاستحباب بما لا ينافي الوجوب الكفائي

فالأحسن في توجيه كلام من عبّر بالجواز (٥) مع التمكن من الأمر بالمعروف (٦) : إرادة الجواز بالمعنى الأعم.

وأمّا من عبّر بالاستحباب (٧) ، فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية ، نظير قولهم : يستحبّ تولّي القضاء لمن يثق من نفسه (٨) ، مع أنّه واجب‌

__________________

(١) في «ص» : المقام.

(٢) في «م» ، «ع» و «ص» : الواجب.

(٣) كذا في «ن» ، وفي غيره : لا تعارض.

(٤) كذا في «ش» ومصححة «ن» ، وفي سائر النسخ : الملزومات.

(٥) كذا في «ص» و «ش» ، وفي سائر النسخ : الجواز.

(٦) كالعلاّمة في القواعد ١ : ١٢٢.

(٧) كالمحقق في الشرائع ٢ : ١٢.

(٨) قاله المحقق في الشرائع ٤ : ٦٨ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ١٧٩ ، والقواعد ٢ : ٢٠١ ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : ٢٦٢ ، وغيرهم.

كفائي (١) ، أو يقال : إنّ مورد كلامهم ما إذا لم يكن هنا معروف متروك يجب فعلاً الأمر به ، أو منكر مفعول يجب النهي عنه كذلك ، بل يعلم بحسب العادة تحقّق مورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك ، ومن المعلوم أنّه لا يجب تحصيل مقدّمتهما قبل تحقّق موردهما ، خصوصاً مع عدم العلم بزمان تحقّقه.

وجوب تحصيل الولاية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين فعلاً

وكيف كان ، فلا إشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك ، أو منكر مركوب ، يجب فعلاً الأمر بالأوّل ، والنهي عن الثاني.

__________________

(١) وردت هذه العبارة في النسخ بصور مختلفة ، وما أثبتناه مطابق ل «ف» ومصححة «م».

ووردت العبارة في «ش» هكذا : ومن عبّر بالاستحباب فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، نظير قولهم : يستحبّ تولّي القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنّه واجب كفائي ؛ لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية.

وفي «م» ، «خ» ، «ع» و «ص» كما يلي : وأمّا من عبّر بالاستحباب نظير قولهم : يستحب تولّي القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنّه واجب كفائي إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية.

ووردت في «ن» نفس هذه العبارة بزيادة كلمة : «فظاهره» قبل كلمة : «أراده».