درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۴۷: ولایت از طرف سلطان جائر ۱۹

 

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز (١) ائتمار (٢) ما يأمره إلاّ القتل (٣) ، انتهى.

ولو أراد ب «الخوف على بعض المؤمنين» الخوف على أنفسهم دون أموالهم وأعراضهم ، لم يخالف ما ذكرنا ، وقد شرح العبارة بذلك بعض الأساطين ، فقال : إلاّ مع الإكراه بالخوف على النفس من تلفٍ أو ضررٍ في البدن ، أو المال المضرّ بالحال من تلف أو حجب ، أو العرض من جهة النفس أو الأهل ، أو الخوف فيما عدا الوسط على بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ ائتمار ما يأمره (٤) ، انتهى.

ومراده ب «ما عدا الوسط» الخوف على نفس بعض المؤمنين وأهله.

الفرق بين الإكراه ودفع الضرر المخوف

وكيف كان ، فهنا عنوانان : الإكراه ، ودفع الضرر المخوف عن نفسه وعن غيره من المؤمنين من دون إكراه.

والأوّل يباح به كلّ محرّم (٥).

والثاني إن كان متعلّقاً بالنفس جاز له كلّ محرّم حتّى الإضرار المالي بالغير ، لكنّ الأقوى استقرار (٦) الضمان عليه إذا تحقّق سببه ؛ لعدم‌

__________________

(١) لم ترد «فيجوز» في «ف».

(٢) في «ف» والمصدر : اعتماد.

(٣) القواعد ١ : ١٢٢.

(٤) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٣٦.

(٥) في «ن» زيادة : إلاّ القتل.

(٦) لم ترد «استقرار» في «ف».

الإكراه المانع عن الضمان ، أو استقراره. وأمّا الإضرار بالعِرض بالزنا ونحوه ، ففيه تأمّل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه.

وإن كان متعلّقاً بالمال ، فلا يسوغ معه الإضرار بالغير أصلاً حتّى في اليسير من المال ، فإذا توقّف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز.

وإن كان متعلّقاً بالعِرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العِرض الأخفّ من العِرض المدفوع عنه ، تأمّل.

وأما الإضرار بالنفس ، أو العرض الأعظم ، فلا يجوز بلا إشكال.

هذا ، وقد وقع في كلام بعضٍ تفسير الإكراه بما يعمّ لحوق الضرر. قال في المسالك : ضابط الإكراه المسوّغ للولاية : الخوف على النفس أو المال أو العِرض عليه ، أو على بعض المؤمنين (١) ، انتهى.

ويمكن أن يريد بالإكراه مطلق المسوّغ للولاية ، لكن صار هذا التعبير منه رحمه‌الله منشأً لتخيّل غير واحد (٢) أنّ الإكراه المجوّز لجميع المحرَّمات هو بهذا المعنى.

__________________

(١) المسالك ٣ : ١٣٩.

(٢) انظر الرياض ١ : ٥١٠ ، والمستند ٢ : ٣٥١ ، والجواهر ٢٢ : ١٦٨ وغيرها.