درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۵۶: ولایت از طرف سلطان جائر ۲۸

 

بالمحاربة».

يا عبد الله ، وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال يوماً (١) : «يا علي ، لا تناظر رجلاً حتى تنظر في سريرته ، فإن كانت سريرته حسنة فإنّ الله عزّ وجلّ لم يكن ليخذل وليَّه ، وإن كانت (٢) سريرته رديّة فقد يكفيه مساويه ، فلو جهدت أن تعمل به أكثر ممّا (٣) عمل به من معاصي الله عزّ وجلّ ما قدرت عليه».

يا عبد الله ، وحدثني أبي (٤) ، عن آبائه ، عن علي (٥) عليهم‌السلام ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أنّه قال : «أدنى الكفر أن يسمع الرجل من (٦) أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها ، أُولئك لا خلاق لهم».

يا عبد الله ، وحدثني أبي (٧) ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام ، أنّه قال : «من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أُذناه ما يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٨)».

__________________

(١) من «ش» والمصدر ومصححة «ص».

(٢) كذا في «ف» ، «ش» والمصدر ومصححة «ص» ، وفي سائر النسخ : كان.

(٣) في «ف» ، «ن» ، «م» ، «ع» و «ش» : ما.

(٤) في غير «ص» و «ش» زيادة : عن أبيه.

(٥) لم ترد «عن علي» في «ص».

(٦) في «ص» والمصدر : عن.

(٧) في غير «ش» زيادة : عن أبيه.

(٨) النور : ١٩.

يا عبد الله ، وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام ، أنّه قال : «من روى عن (١) أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته وشينه (٢) ، أوثقه (٣) الله بخطيئته يوم القيامة حتى يأتي بالمخرج (٤) مما قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبداً.

ومن أدخل على أخيه المؤمن سروراً فقد أدخل على أهل بيت نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٥) سروراً ، ومن أدخل على أهل بيت نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سروراً فقد أدخل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سروراً ، ومن أدخل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سروراً فقد سرّ الله ، ومن سرّ الله فحقيق على الله أن يدخله جنته».

ثمّ إنّي (٦) أُوصيك بتقوى الله ، وإيثار طاعته ، والاعتصام بحبله ؛ فإنّه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم.

فاتّق الله ولا تؤثر أحداً على رضاه وهواه (٧) ؛ فإنّه وصية الله عزّ وجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ، ولا يعظّم سواها.

__________________

(١) في «ف» ، «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» : على.

(٢) في «ص» والمصدر ونسخة بدل «ش» : ثلبه.

(٣) في «خ» ، «ص» والمصدر ونسخة بدل «ش» : أوبقه.

(٤) في «ص» والوسائل ومصححة «ش» : بمخرج.

(٥) في المصدر ونسخة بدل «ش» : أهل البيت عليهم‌السلام.

(٦) من «ص» ، «ش» والمصدر.

(٧) من «ف» ، «ص» ، «ش» والمصدر.

واعلم ، أنّ الخلق (١) لم يوكّلوا بشي‌ء أعظم من تقوى الله (٢) ؛ فإنّه وصيّتنا أهل البيت ، فإن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئاً يسأل الله عنه (٣) غداً فافعل.

ما قاله النجاشي عند وصول كتاب الإمام إليه

قال عبد الله بن سليمان : فلمّا وصل كتاب الصادق عليه‌السلام إلى النجاشي نظر فيه ، فقال : صدق والله الذي لا إله إلاّ هو مولاي ، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلاّ نجا. قال : فلم يزل عبد الله يعمل به أيام حياته (٤) (٥).

__________________

(١) في المصدر ونسخة بدل «ش» : الخلائق.

(٢) في المصدر ونسخة بدل «ش» : التقوى.

(٣) في المصدر : تُسأل عنه.

(٤) في غير «ش» زيادة : الخبر.

(٥) كشف الريبة : ١٢٢ ١٣١ ، ورواه في الوسائل ١٢ : ١٥٠ ، الباب ٤٩ من أبواب ما يكتسب به.

المسألة السابعة والعشرون

حرمة هجاء المؤمن‌

تفسير الهجاء

هجاء المؤمن‌ حرام بالأدلّة الأربعة ؛ لأنّه هَمْزٌ وَلَمْزٌ وأكلُ اللحم وتعييرٌ وإذاعةُ سرٍّ ، وكلّ ذلك كبيرة موبِقة ، فيدلّ (١) عليه فحوى جميع ما تقدم في الغيبة (٢) ، بل البهتان أيضاً (٣) ؛ بناء على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح (٤) ، فيعمّ ما فيه من المعايب وما ليس فيه ، كما عن القاموس (٥) والنهاية (٦) والمصباح (٧) ، لكن مع تخصيصه فيها بالشعر.

وأما تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر كما هو ظاهر جامع المقاصد (٨) ،

__________________

(١) في «ص» : ويدلّ.

(٢) راجع المكاسب ١ : ٣١٥ ٣١٨.

(٣) راجع المكاسب ١ : ٣٢٥.

(٤) صحاح اللغة ٦ : ٢٥٣٣ ، مادة : «هجا».

(٥) القاموس المحيط ٤ : ٤٠٢ ، مادة : «هجا».

(٦) النهاية ؛ لابن الأثير ٥ : ٢٤٨ ، مادة : «هجا».

(٧) المصباح المنير : ٦٣٥ ، مادة : «هجا».

(٨) جامع المقاصد ٤ : ٢٦.

فلا يخلو عن تأمّل ، ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره.

هجاء المخالف والفاسق المبدع

وأما الخبر : «محّصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين» (١) فالمراد به الخارجون عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق.

واحترز بالمؤمن عن المخالف ؛ فإنّه يجوز هجوه لعدم احترامه ، وكذا يجوز هجاء الفاسق (٢) المبدع ؛ لئلاّ يؤخذ ببدعة (٣) ، لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه ؛ لعموم حرمة الكذب ، وما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله عليه‌السلام في حق المبتدعة : «باهتوهم كيلا (٤) يطمعوا في إضلالكم» (٥) محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به ، بأن يقال : لعله زانٍ ، أو سارق (٦). وكذا إذا زاده (٧) ذكر ما ليس فيه من باب المبالغة.

ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ؛

__________________

(١) لم نقف عليه في المصادر الحديثية ، لكن حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤ : ٦٤) عن حواشي الشهيد على القواعد ، وفيه : «محّصوا ذنوبكم بغيبة الفاسقين».

(٢) لم ترد «الفاسق» في «ف».

(٣) في نسخة بدل «ش» : ببدعته.

(٤) كذا في «ف» والمصدر ، وفي سائر النسخ : لكيلا.

(٥) الوسائل ١١ : ٥٠٨ ، الباب ٣٩ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث الأوّل. وقد تقدّم في المكاسب ١ : ٣٥٣.

(٦) في «ف» : وسارق.

(٧) في «ف» : وكذا إرادة ، وفي «ص» : وكذا إذا زاد.