درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۸۰: جوائز سلطان ۲

 

الاحتجاج عن الحميري ، أنّه كتب إلى صاحب الزمان عجّل الله فرجه يسأله عن الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا (١) لما في يده ، ولا يتورّع (٢) عن (٣) أخذ ماله ، ربما نزلتُ في قريةٍ (٤) وهو فيها ، أو أدخل (٥) منزله وقد حضر طعامه ، فيدعوني إليه ، فإن لم آكل (٦) عاداني عليه (٧) ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه ، وأتصدّق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر (٨) فيدعوني إلى أن أنال منها ، وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورّع عن أخذ ما في يده ، فهل عليّ فيه (٩) شي‌ء إن أنا نلت منه؟ (١٠).

الجواب : «إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده ،

__________________

(١) في الوسائل ونسخة بدل «ش» : مستحلٍّ.

(٢) في المصدر ونسخة بدل «ش» : ولا يرعَ.

(٣) في «ف» : من.

(٤) في المصدر و «ص» : قريته.

(٥) في «خ» : وأدخل.

(٦) في المصدر و «ص» ونسخة بدل «ش» زيادة : من طعامه ، وفي مصححة «م» : طعامه.

(٧) لم ترد «عليه» في غير «ش».

(٨) ورد في «ف» ، «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» بدل عبارة : «وإن أهدى إلى آخر» العبارة التالية : وإن أهدى إليّ هذا الوكيل.

(٩) لم ترد «فيه» في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع».

(١٠) عبارة : «إن أنا نلت منه» من «ش» والمصدر.

فاقبل بِرّه (١) ، وإلاّ فلا» (٢) ؛ بناءً على أنّ الشرط في الحلّية هو وجود مال آخر ، فإذا لم يعلم به لم يثبت الحلّ ، لكن هذه الصورة قليلة (٣) التحقّق.

الصورة الثانية ، ان يعلم بوجود مال محرم للجائر لكن لا يعلم بكون الجائزة منها ، وفيها حالتان

الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة

وأمّا الثانية ، فإن كانت الشبهة فيها غير محصورة ، فحكمها كالصورة الأُولى ، وكذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلّف به وبين ما من شأنه الابتلاء به ، كما إذا علم أنّ الواحد المردّد بين هذه الجائزة وبين أُمّ ولده المعدودة من خواصّ نسائه مغصوب ؛ وذلك لما تقرّر في الشبهة المحصورة (٤) من اشتراط (٥) تعلّق التكليف فيها بالحرام الواقعي بكون كلّ من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجّزاً لو فرض كونه هو المحرّم الواقعي ، لا مشروطاً بوقت الابتلاء المفروض انتفاؤه في أحدهما (٦) في المثال ؛ فإنّ التكليف حينئذٍ (٧) غير منجّز بالحرام الواقعي على أيّ تقدير ؛ لاحتمال كون المحرّم في المثال هي أُمّ الولد ، وتوضيح المطلب في محلّه.

__________________

(١) في المصدر : فكل طعامه وأقبل برّه.

(٢) الاحتجاج ٢ : ٣٠٦ ، والوسائل ١٢ : ١٦٠ ، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١٥.

(٣) كذا في «ص» ، وفي سائر النسخ : قليل.

(٤) راجع فرائد الأُصول : ٤١٩ (التنبيه الثالث).

(٥) في «ش» زيادة : تنجّز.

(٦) شطب في «ف» على عبارة : «المفروض انتفاؤه في أحدهما» وكتب بدله : إذا فرض عدم ابتلائه بأحدهما.

(٧) من «ف» فقط.