درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۸۴: جوائز سلطان ۶

 

٢ ـ إخراج الخمس

ومنها : إخراج الخمس منه ، حكي عن المنتهي (١) والمحقق الأردبيلي قدس‌سره (٢) ، وظاهر الرياض (٣) هنا أيضاً عدم الخلاف ، ولعلّه لما ذكر في المنتهي في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال ـ : من أنّ الخمس مطهّر للمال المختلط يقيناً بالحرام ، فمحتمل الحرمة أولى بالطهر به (٤) ، فإنّ مقتضى الطهارة بالخمس صيرورة المال حلالاً واقعيّاً ، فلا يبقى حكم الشبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقيناً بعد إخراج الخمس.

نعم (٥) ، يمكن الخدشة في أصل الاستدلال : بأنّ الخمس إنّما يطهّر المختلط بالحرام ، حيث إنّ بعضه حرام وبعضه حلال ، فكأنّ الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام ، فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس ممّا فيه من الحرام ، فكأنّ المقدار الحلال طاهر (٦) في نفسه إلاّ أنّه قد تلوّث بسبب الاختلاط مع الحرام (٧) بحكم الحرام وهو وجوب‌

__________________

(١) المنتهي ٢ : ١٠٢٥.

(٢) مجمع الفائدة ٨ : ٨٧.

(٣) الرياض ١ : ٥٠٩.

(٤) كذا في «ف» و «ن» ، وفي «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : بالطهرية ، وفي «ش» : بالتطهير به.

(٥) في نسخة بدل «ش» : «لكن» ، وشطب في «ف» على «نعم» وكتب بدله : «لكن».

(٦) كذا في «ف» ، وفي غيرها : فكان المقدار الحلال طاهراً.

(٧) في هامش «ص» زيادة : فصار محكوماً صحّ.

الاجتناب ، فإخراج الخمس مطهّر له عن هذه القذارة (١) العَرَضيّة ، وأمّا المال المحتمل لكونه بنفسه حراماً وقذراً ذاتيّاً فلا معنى لتطهّره (٢) بإخراج خمسة ، بل المناسب لحكم الأصل حيث جعل الاختلاط قذارة عَرَضيّة كون الحرام قذر العين ، ولازمه أنّ المال المحتمل الحرمة غير قابل للتطهير فلا بدّ من الاجتناب عنه.

نعم ، يمكن أن يستأنس أو يستدلّ على استحباب الخمس بعد فتوى النهاية (٣) التي هي كالرواية ، ففيها (٤) كفاية في الحكم بالاستحباب (٥) ، وكذلك فتوى السرائر (٦) مع عدم العمل فيها إلاّ بالقطعيّات بالموثّقة المسئول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال عليه‌السلام : «لا ، إلاّ أن لا يقدر على شي‌ءٍ يأكل ويشرب (٧) ولا يقدر على حيلةٍ (٨) فإن فعل فصار في يده شي‌ءٌ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم‌السلام» (٩) ، فإنّ موردها وإن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلاّ أنّ الظاهر عدم الفرق بينه وبين ما يقع في اليد على وجه الجائزة.

__________________

(١) في «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» : القذرة.

(٢) في «ص» و «ش» : لتطهيره.

(٣) النهاية : ٣٥٧ ٣٥٨.

(٤) في «ف» : ففيه.

(٥) عبارة «في الحكم بالاستحباب» مشطوب عليها في «ف».

(٦) السرائر ٢ : ٢٠٣.

(٧) في الوسائل : ولا يشرب.

(٨) عبارة «على شي‌ء إلى على حيلة» من «ش» والمصدر.

(٩) الوسائل ١٢ : ١٤٦ ، الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٣.