درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۳۲: جوائز سلطان ۵۳

 

أحكام قبالة الأرض واستئجارها فيما عداها من الروايات.

والحاصل : أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم ، مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل.

ما يدلّ على عدم شمول كلمات الأصحاب للجائر المؤمن

وممّا (١) يدلّ على عدم (٢) شمول كلمات الأصحاب : أنّ عنوان المسألة في كلامهم «ما يأخذه الجائر لشبهة (٣) المقاسمة أو الزكاة» كما في المنتهي (٤) ، أو «باسم الخراج أو المقاسمة» (٥) كما في غيره (٦).

وما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج والمقاسمة ؛ لأنّ المراد بشبهتهما : شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة ، نظير شبهة تملّك سائر ما يأخذون ممّا لا يستحقّون ؛ لأنّ مذهب الشيعة : أنّ الولاية في الأراضي الخراجية إنّما هي للإمام عليه‌السلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام ، فما يأخذه الجائر المعتقد (٧) لذلك إنّما هو شي‌ء يظلم به في اعتقاده ، معترفاً بعدم براءة ذمّة زارع الأرض من أُجرتها شرعاً ، نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصّة التي لا خراج عليها أصلاً.

ولو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من‌

__________________

(١) كذا في «ف» ، «ش» ومصححة «ن» ، وفي سائر النسخ : وما.

(٢) كلمة «عدم» ساقطة من «ش».

(٣) في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع» : لشبه.

(٤) منتهى المطلب ٢ : ١٠٢٧.

(٥) في «ف» : والمقاسمة.

(٦) الشرائع ٢ : ١٣ ، والقواعد ١ : ١٢٢ ، والدروس ٣ : ١٦٩ وغيرها.

(٧) كذا في «ف» و «ن» ، وفي غيرهما : الجائر والمعتقد.

بعض الوجوه ، لم يدخل بذلك في عناوين الأصحاب قطعاً ؛ لأنّ مرادهم من الشبهة : الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة ، لا الشبهة في نظر شخصٍ خاص ؛ لأنّ الشبهة الخاصة إن كانت عن سببٍ صحيح ، كاجتهادٍ أو تقليد ، فلا إشكال في حلّيته له واستحقاقه للأخذ بالنسبة إليه ، وإلاّ كانت باطلة غير نافذة في حقّ أحد.

ما يؤيد عدم شمول الكلمات للجائر الموافق

والحاصل : أنّ آخذ الخراج والمقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام الأصحاب ليس إلاّ الجائر المخالف ، وممّا (١) يؤيّده أيضاً : عطف الزكاة عليها ، مع أنّ الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصدقات.

وكيف كان ، فالذي أتخيّل : أنّه (٢) كلّما ازداد (٣) المنصف التأمّل في كلماتهم يزداد (٤) له هذا المعنى وضوحاً ، فما أطنب به بعضٌ (٥) في دعوى عموم النصّ وكلمات الأصحاب ممّا لا ينبغي أن يغترّ به.

تفسير الفاضل القطيفي لـ «الجائر»

ولأجل ما ذكرنا وغيره فسّر صاحب إيضاح النافع (٦) في ظاهر كلامه المحكي الجائر في عبارة النافع (٧) : بمن تقدّم (٨) على‌

__________________

(١) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : وما.

(٢) لم ترد «أنّه» في «ش».

(٣) في «ف» : أزاد.

(٤) في «ف» : يزاد.

(٥) الظاهر أنّه صاحب الجواهر قدس‌سره ، انظر الجواهر ٢٢ : ١٩٠ ١٩٥.

(٦) مخطوط ، ولا يوجد لدينا. نعم ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٤٧.

(٧) المختصر النافع : ١١٨.

(٨) في مصححة «ن» : يقدم.