درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۳۳: جوائز سلطان ۵۴

 

بعض الوجوه ، لم يدخل بذلك في عناوين الأصحاب قطعاً ؛ لأنّ مرادهم من الشبهة : الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة ، لا الشبهة في نظر شخصٍ خاص ؛ لأنّ الشبهة الخاصة إن كانت عن سببٍ صحيح ، كاجتهادٍ أو تقليد ، فلا إشكال في حلّيته له واستحقاقه للأخذ بالنسبة إليه ، وإلاّ كانت باطلة غير نافذة في حقّ أحد.

ما يؤيد عدم شمول الكلمات للجائر الموافق

والحاصل : أنّ آخذ الخراج والمقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام الأصحاب ليس إلاّ الجائر المخالف ، وممّا (١) يؤيّده أيضاً : عطف الزكاة عليها ، مع أنّ الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصدقات.

وكيف كان ، فالذي أتخيّل : أنّه (٢) كلّما ازداد (٣) المنصف التأمّل في كلماتهم يزداد (٤) له هذا المعنى وضوحاً ، فما أطنب به بعضٌ (٥) في دعوى عموم النصّ وكلمات الأصحاب ممّا لا ينبغي أن يغترّ به.

تفسير الفاضل القطيفي لـ «الجائر»

ولأجل ما ذكرنا وغيره فسّر صاحب إيضاح النافع (٦) في ظاهر كلامه المحكي الجائر في عبارة النافع (٧) : بمن تقدّم (٨) على‌

__________________

(١) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : وما.

(٢) لم ترد «أنّه» في «ش».

(٣) في «ف» : أزاد.

(٤) في «ف» : يزاد.

(٥) الظاهر أنّه صاحب الجواهر قدس‌سره ، انظر الجواهر ٢٢ : ١٩٠ ١٩٥.

(٦) مخطوط ، ولا يوجد لدينا. نعم ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٤٧.

(٧) المختصر النافع : ١١٨.

(٨) في مصححة «ن» : يقدم.

أمير المؤمنين عليه‌السلام واقتفى أثر الثلاثة ، فالقول بالاختصاص كما استظهره في المسالك (١) ، وجزم به في إيضاح النافع (٢) وجعله الأصحّ في الرياض (٣) لا يخلو عن قوّة.

لزوم مراجعة الحاكم الشرعي في الأراضي التي بيد الجائر الموافق

فينبغي في الأراضي التي بيد الجائر الموافق ، في المعاملة على عينها أو على ما يؤخذ عليها مراجعة الحاكم الشرعي.

حكم الجائر المخالف الذي لا يرى نفسه مستحقاً للجباية

ولو فرض ظهور سلطان مخالف لا يرى نفسه مستحقاً لجباية تلك الوجوه ، وإنّما أخذ ما يأخذ نظير ما يأخذه (٤) على غير الأراضي الخراجية من الأملاك الخاصّة ، فهو أيضاً غير داخل في منصرف الأخبار ، ولا في كلمات الأصحاب ، فحكمه حكم السلطان الموافق.

حكم خراج السلطان الكافر

وأمّا السلطان الكافر ، فلم أجد فيه نصّاً ، وينبغي لمن تمسّك بإطلاق النصّ والفتوى (٥) التزام دخوله فيهما ، لكنّ الإنصاف انصرافهما (٦) إلى غيره ، مضافاً إلى ما تقدّم (٧) في السلطان الموافق من اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق. وقد تمسّك في ذلك بعض (٨) بنفي السبيل للكافر على المؤمن ، فتأمّل.

__________________

(١) المسالك ٣ : ١٤٤.

(٢) مخطوط ، ولا يوجد لدينا.

(٣) الرياض ١ : ٥٠٧.

(٤) في غير «ش» و «ص» : يأخذ.

(٥) مثل صاحب الجواهر ، كما تقدّم في الصفحة السابقة.

(٦) في غير «ش» : انصرافها.

(٧) في الصفحة ٢٣١.

(٨) لم نقف عليه.