درس مکاسب محرمه

جلسه ۲: مقدمه ۲

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

في المكاسب

بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة

وينبغي أوّلاً التيمّن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب ، من حيث الحلّ والحرمة ، فنقول مستعيناً بالله تعالى ـ:

روي في الوسائل (١) والحدائق (٢) عن الحسن بن عليّ بن شعبة في

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٥٤ ، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به ، وأورد قسماً منه في الحديث الأوّل من الباب الأوّل من أبواب الإجارة ، وقسماً آخر في الحديث الأوّل من الباب ٤ من أبواب النفقات ، وقسماً ثالثاً في الحديث الأوّل من الباب ٦٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

(٢) الحدائق ١٨ : ٦٧.

كتاب تحف العقول (١) عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه حيث سُئل عن‌ معايش العباد ، فقال : «جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ، ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة :

رواية تحف العقول

فأوّل هذه الجهات الأربع (٢) الولاية ، ثمّ التجارة ، ثمّ الصناعات ، ثمّ الإجارات.

والفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال ، والعمل بذلك ، واجتناب جهات الحرام منها.

فإحدى الجهتين من الولاية : ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على الناس ، والجهة الأُخرى : ولاية ولاة الجور.

وجه الحلال من الولاية ووجه الحرام منها

فوجه الحلال من الولاية ، ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ونقيصة ، فالولاية له ، والعمل معه ، ومعونته ، وتقويته ، حلال محلّل.

وأمّا وجه الحرام من الولاية : فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، فالعمل (٣) لهم ، والكسب لهم بجهة الولاية معهم (٤) حرام محرّم

__________________

(١) تحف العقول : ٣٣١ ، ولمّا كان الاختلاف بين المصادر التي نقلت الرواية كثيراً ، فلذلك لم نتعرّض له إلاّ إذا كان مهمّاً ، نعم سوف نذكر الاختلاف الموجود بين نسخ الكتاب.

وسنتّبع هذه الطريقة في سائر الروايات المنقولة في الكتاب إن شاء الله تعالى.

(٢) الأربع : لم تَرِد في «ف» ، «ن» ، «م».

(٣) في «ف» ، «خ» ، «ع» ، «ص» : والعمل لهم.

(٤) في «خ» والوسائل : والكسب معهم بجهة الولاية لهم.