درس مکاسب محرمه

جلسه ۹: مقدمه ۹

 

معلوم ، فيحمل (١) ذلك الشي‌ء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته ، أو يؤجر نفسه في عمل ، يعمل ذلك العمل [بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قِبَله ، فهذه وجوه من وجوه الإجارات] (٢) حلال (٣) لمن كان من الناس مَلِكاً أو سُوقَة أو كافراً أو مؤمناً فحلال إجارته ، وحلال كسبه من هذه الوجوه.

فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة : نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشي‌ء أو حفظه ، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً ، أو قتل النفس بغير حقٍّ (٤) ، أو عمل (٥) التصاوير والأصنام والمزامير والبَرابِط والخمر والخنازير والميتة والدم ، أو شي‌ء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه.

وكلّ أمرٍ منهيّ عنه من جهة من الجهات ، فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شي‌ء منه أو له ، إلاّ لمنفعة من استأجره (٦) كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها (٧) عن أذاه أو أذى غيره

__________________

(١) كذا في «خ» وتحف العقول ، وفي سائر النسخ والحدائق والوسائل : فيجعل.

(٢) أثبتناه من «ش» وهامش «خ» والمصدر.

(٣) في جميع النسخ الفاقدة للعبارة : «حلالاً» ، إلاّ في «ف».

(٤) في المصادر : بغير حلٍّ.

(٥) في تحف العقول : أو حمل.

(٦) كذا في «ن» والحدائق ، وفي سائر النسخ والمصادر : استأجرته.

(٧) في «خ» وتحف العقول : ينجيها.

وما أشبه ذلك إلى أن قال ـ:

وكلّ من آجر نفسه أو ما يملك ، أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو مَلِكٍ أو سُوقَةٍ على ما فسّرنا ممّا تجوز الإجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

تفسير الصناعات والحلال منها

وأمّا تفسير الصناعات :

فكلُّ ما يتعلّم العباد أو يعلِّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والنجارة (١) والصياغة والبناء والحياكة والسراجة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني ، وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، منها منافعهم ، وبها قوامهم ، وفيها بلغة جميع (٢) حوائجهم فحلال فعله (٣) وتعليمه والعمل به وفيه (٤) لنفسه أو لغيره.

وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي ، وتكون معونة على الحقّ والباطل ، فلا بأس بصناعته وتعليمه (٥) نظير الكتابة التي هي (٦) على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور. وكذلك السكّين والسيف والرمح والقوس

__________________

(١) كذا في «ف» و «ش» ، وفي سائر النسخ وتحف العقول والحدائق : التجارة.

(٢) جميع : ساقطة من «ف» ، «م» ، «ع» ، «ص».

(٣) في «ش» : تعلّمه.

(٤) وفيه : ساقطة من «ف».

(٥) كذا في «ن» ومصححة «خ» وتحف العقول والحدائق ، وفي سائر النسخ : تقلّبه.

(٦) هي : ساقطة من «ف» ، «م» ، «ع».