درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۰: مقدمه ۱۰

 

وما أشبه ذلك إلى أن قال ـ:

وكلّ من آجر نفسه أو ما يملك ، أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو مَلِكٍ أو سُوقَةٍ على ما فسّرنا ممّا تجوز الإجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

تفسير الصناعات والحلال منها

وأمّا تفسير الصناعات :

فكلُّ ما يتعلّم العباد أو يعلِّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والنجارة (١) والصياغة والبناء والحياكة والسراجة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني ، وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، منها منافعهم ، وبها قوامهم ، وفيها بلغة جميع (٢) حوائجهم فحلال فعله (٣) وتعليمه والعمل به وفيه (٤) لنفسه أو لغيره.

وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي ، وتكون معونة على الحقّ والباطل ، فلا بأس بصناعته وتعليمه (٥) نظير الكتابة التي هي (٦) على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور. وكذلك السكّين والسيف والرمح والقوس

__________________

(١) كذا في «ف» و «ش» ، وفي سائر النسخ وتحف العقول والحدائق : التجارة.

(٢) جميع : ساقطة من «ف» ، «م» ، «ع» ، «ص».

(٣) في «ش» : تعلّمه.

(٤) وفيه : ساقطة من «ف».

(٥) كذا في «ن» ومصححة «خ» وتحف العقول والحدائق ، وفي سائر النسخ : تقلّبه.

(٦) هي : ساقطة من «ف» ، «م» ، «ع».

وغير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف (١) إلى وجوه (٢) الصلاح‌ وجهات الفساد ، وتكون آلة ومعونة عليهما (٣) فلا بأس بتعليمه وتعلّمه وأخذ الأجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ، ومحرّم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضارّ ، فليس على العالم ولا المتعلّم إثم ولا وزر ؛ لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم ، وإنّما الإثم والوزر على المتصرّف فيه (٤) في جهات الفساد والحرام ؛ وذلك إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجي‌ء منها الفساد محضاً ، نظير البَرابِط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوٍّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام (٥).

الصناعات المحرّمة

وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون منه ولا فيه شي‌ء من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأُجرة عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات (٦) إلاّ أن تكون صناعة

__________________

(١) كذا في «خ» و «ش» و «ف» : ينصرف ، وفي «ن» ، «ع» ، «ص» : تتصرف ، وفي «م» : تنصرف.

(٢) في مصححة «خ» وتحف العقول : جهات.

(٣) كذا في «ش» والمصادر ، وفي سائر النسخ : عليها.

(٤) في «ن» و «خ» : بها (خ ل).

(٥) كذا في النسخ والمصادر ، إلاّ أنّ في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ش» زيادة : المحرّمة (ظ) ، وفي «ص» : المحرّمة (خ ل).

(٦) كذا في مصححة «خ» ، وفي «ش» والوسائل وتحف العقول : الحركات كلّها.

قد تصرف إلى جهة المنافع (١) ، وإن كان قد يتصرّف فيها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي ؛ فلعلّة ما فيه (٢) من الصلاح حلّ تعلّمه وتعليمه والعمل به ، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ والصلاح.

فهذا تفسير بيان وجوه اكتساب معايش العباد ، وتعليمهم (٣) في وجوه اكتسابهم .. الحديث».

وحكاه غير واحد (٤) عن رسالة المحكم والمتشابه (٥) للسيّد قدس‌سره.

رواية الفقه الرضوي

وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا صلوات الله وسلامه عليه : «اعلم رحمك (٦) الله أنّ كلّ (٧) مأمور به على العباد (٨) وقوام لهم في أُمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته.

وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله

__________________

(١) في مصححتي «خ» و «ف» : جهة المباح.

(٢) في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع» وتحف العقول : فلعلّه لما فيه.

(٣) كذا في «ش» والمصادر ، وفي سائر النسخ : تعلّمهم.

(٤) منهم صاحب الوسائل في الوسائل ١٢ : ٥٧ ، وصاحب الحدائق في الحدائق ١٨ : ٧٠.

(٥) رسالة المحكم والمتشابه : ٤٦.

(٦) في «ف» ، والمصدر : يرحمك.

(٧) في «ش» : كلّ ما هو.

(٨) كذا في النسخ ، وفي المصدر : «أنّ كلّ مأمور به ممّا هو صلاح للعباد» ، وفي المستدرك (١٣ : ٦٥) : «أنّ كلّ مأمور به ممّا هو منّ على العباد».