النوع الأوّل
الاكتساب بالأعيان النجسة عدا ما استثني
وفيه مسائل ثمان :
النوع الأوّل
الاكتساب بالأعيان النجسة عدا ما استثني
وفيه مسائل ثمان :
المسألة الأُولى
حرمة المعاوضة على الأبوال النجسة
يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم (١) بلا خلافٍ ظاهر ؛ لحرمته ، ونجاسته ، وعدم الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة فيما عدا بعض أفراده ، ك «بول الإبل الجلاّلة أو الموطوءَة».
«فرعان»
الأوّل :
حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور ، إن قلنا بجواز شربها اختياراً كما عليه جماعة من القدماء
__________________
(١) في «ف» : غير المأكول اللحم.
والمتأخّرين (١) ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه (٢) فالظاهر جواز بيعها. وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أُخرى (٣) لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان :
قولان في المسألة بناءً على حرمة شربها اختياراً
من عدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوّزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كلّ شيء ، والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها (٤) على الأدوية والعقاقير ؛ لأنّه يوجب قياس كلّ شيء عليها ، للانتفاع به في بعض الأوقات.
ومن أنّ المنفعة الظاهرة ولو عند الضرورة المسوّغة للشرب كافية في جواز البيع.
والفرق بينها وبين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنّه لا منفعة فيه.
وسيجيء الكلام في ضابطة المنفعة المسوّغة للبيع.
__________________
(١) من القدماء : ابن الجنيد على ما في الدروس ٣ : ١٧ ، والسيّد المرتضى في الانتصار : ٢٠١ ، ومن المتأخّرين : ابن إدريس في السرائر ٣ : ١٢٥ ، والمحقّق في النافع (٢٥٤) ، حيث قال : والتحليل أشبه ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٤٣٦ ، والمحقّق السبزواري في كفاية الأحكام : ٢٥٢.
(٢) الانتصار : ٢٠١.
(٣) كالمحقّق في الشرائع ٣ : ٢٢٧ ، والعلاّمة في المختلف : ٦٨٦ ، والشهيد في الدروس ٣ : ١٧.
(٤) في أكثر النسخ : قياسه.