درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۳: کسب به وسیله عین نجس ۱۰

 

«فرع»

حكم بيع الأوراث الطاهرة

الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محلّلة مقصودة ، وعن الخلاف : نفي الخلاف فيه (١) ، وحكي أيضاً عن المرتضى رحمه‌الله الإجماع عليه (٢).

وعن المفيد : حرمة بيع العذرة والأبوال كلّها إلاّ بول الإبل (٣) ، وحكي عن سلاّر أيضاً (٤).

ولا أعرف مستنداً لذلك إلاّ دعوى أنّ تحريم الخبائث في قوله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ﴾ (٥) يشمل تحريم بيعها ، وقوله عليه الصلاة والسلام : «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» (٦) ، وما تقدّم من رواية دعائم الإسلام (٧) ، وغيرها.

ويرد على الأوّل : أنّ المراد بقرينة مقابلته لقوله تعالى ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ﴾ الأكل ، لا مطلق الانتفاع.

وفي النبويّ وغيره ما عرفت من أنّ الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشي‌ء ، بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة ، ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرّم فهو كالطين المحرّم ، كما عرفت سابقاً.

__________________

(١) الخلاف ٣ : ١٨٥ ، كتاب البيوع ، المسألة ٣١٠.

(٢) لم نقف عليه في كتب السيّد ، لكن حكاه عنه العلاّمة في المنتهي ٢ : ١٠٠٨.

(٣) المقنعة : ٥٨٧.

(٤) المراسم : ١٧٠.

(٥) الأعراف : ١٥٧.

(٦) عوالي اللآلي ٢ : ١١٠ ، الحديث ٣٠١.

(٧) دعائم الإسلام ٢ : ١٨ ، الحديث ٢٣.

المسألة الثالثة

حرمة المعاوضة على الدم النجس

يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف ، بل عن النهاية وشرح الإرشاد لفخر الدين والتنقيح : الإجماع عليه (١) ، ويدلّ عليه الأخبار السابقة (٢).

«فرع»

حكم بيع الدم الطاهر

وأمّا الدم الطاهر إذا فرضت له منفعة محلّلة كالصبغ لو قلنا بجوازه‌ ففي جواز بيعه وجهان ، أقواهما الجواز ؛ لأنّها عين طاهرة ينتفع بها منفعة محلّلة.

وأمّا مرفوعة الواسطي (٣) المتضمّنة لمرور أمير المؤمنين عليه‌السلام‌

__________________

(١) نهاية الإحكام ٢ : ٤٦٣ ، التنقيح ٢ : ٥ ، وأمّا شرح الإرشاد فلا يوجد لدينا.

(٢) مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» المتقدّم آنفاً ، وما تقدّم من رواية تحف العقول ودعائم الإسلام في أوّل الكتاب.

(٣) الوسائل ١٦ : ٣٥٩ ، الباب ٣١ من أبواب ما يحرم من الذبيحة ، الحديث ٢.

بالقصّابين ونهيهم عن بيع سبعة : بيع الدم ، والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال .. إلى آخرها ، فالظاهر إرادة حرمة البيع للأكل ، ولا شكّ في تحريمه ؛ لما سيجي‌ء من أنّ قصد المنفعة المحرّمة في المبيع موجب لحرمة البيع ، بل بطلانه.

وصرّح في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر ؛ لاستخباثه (١) ، ولعلّه لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرّم.

__________________

(١) التذكرة ١ : ٤٦٤.