درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۰: کسب به وسیله عین نجس ۱۷

 

«فرعان»

الأوّل :

حكم بيع الميتة منضمّة إلى مُذكّى

أنّه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة ، كذلك لا يجوز بيعها منضمّة إلى مذكّى.

ولو باعهما (١) ، فإن كان المذكّى ممتازاً صحّ البيع فيه وبطل في الميتة ، كما سيجي‌ء في محلّه ، وإن كان مشتبهاً بالميتة لم يجز بيعه أيضاً ؛ لأنّه لا ينتفع به منفعة محلّلة ؛ بناءً على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ، فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع ، فأكل المال بإزائه أكل للمال (٢) بالباطل ، كما أنّ أكل كلٍّ من المشتبهين في حكم أكل الميتة.

هل يجوز بيع المختلط مّمن يستحلّ الميتة؟

ومن هنا يعلم أنّه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحلّ للميتة وغيره.

دلالة روايتي الحلبي على الجواز

لكن في صحيحة الحلبي وحسنته : «إذا اختلط المذكّى بالميتة بيع ممّن يستحلّ الميتة» (٣) ، وحكي نحوهما عن كتاب عليّ بن جعفر (٤).

__________________

(١) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : باعها.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : أكل المال.

(٣) الوسائل ١٢ : ٦٧ ، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١ و ٢ ، مع اختلاف في اللفظ.

(٤) مسائل عليّ بن جعفر : ١٠٩ ، الحديث ٢٠.

واستوجه العمل بهذه الأخبار في الكفاية (١) ، وهو مشكل ، مع أنّ المرويّ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : أنّه يرمى بها (٢).

وجوّز بعضهم البيع بقصد بيع المذكّى (٣).

تجويز بعضهم البيع بقصد بيع المذكّى والإيراد عليه

وفيه : أنّ القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكّى لأجل الاشتباه.

نعم ، لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة وجواز ارتكاب أحدهما ، جاز البيع بالقصد المذكور.

لكن لا ينبغي القول به في المقام ؛ لأنّ الأصل في كلّ واحد من المشتبهين عدم التذكية ، غاية الأمر العلم الإجمالي بتذكية أحدهما ، وهو غير قادح في العمل بالأصلين.

وإنّما يصحّ القول بجواز ارتكاب أحدهما في المشتبهين إذا كان الأصل في كلٍّ منهما الحِلُّ وعلم إجمالاً بوجود الحرام ، فقد يقال هنا بجواز ارتكاب أحدهما اتّكالاً على أصالة الحِلّ ، وعدم جواز ارتكاب الآخر بعد ذلك حذراً عن ارتكاب الحرام الواقعي ، وإن كان هذا الكلام مخدوشاً في هذا المقام أيضاً ، لكنّ القول به ممكن هنا ، بخلاف ما نحن فيه ؛ لما ذكرنا ، فافهم.

__________________

(١) كفاية الأحكام : ٨٥.

(٢) في «ش» : بهما ، وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ ، ولما ورد في الحديث ، راجع : مستدرك الوسائل ١٣ : ٧٣ ، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٣) المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٢٣ ، والعلاّمة في الإرشاد ٢ : ١١٣.