درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۲: کسب به وسیله عین نجس ۱۹

 

حمل العلّامة لروايتي الحلبي

وعن العلاّمة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه (١).

وفيه : أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلاّ بالأسباب الشرعيّة ، كالذمّي.

حمل المؤلّف لهما

ويمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلّها الحياة : من الصوف والشعر والعظم (٢) ونحوها ، وتخصيص المشتري بالمستحلّ ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضاً ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه.

الانتفاع بأليات الغنم المقطوعة

وفي مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بها (٣)؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها» (٤).

واستوجه في الكفاية العمل بها (٥) تبعاً لما حكاه الشهيد عن العلاّمة‌

__________________

(١) المختلف : ٦٨٣.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : من الصوف والعظم والشعر.

(٣) في المصدر بدل «بها» : بما قطع.

(٤) السرائر ٣ : ٥٧٣.

(٥) ظاهر العبارة : أنّ السبزواري استوجه العمل برواية البزنطي ، لكن الموجود في كفاية الأحكام بعد الحكم باستثناء الأدهان ؛ مستدلا بصحيحة الحلبي وصحيحة زرارة وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها ، وأنّ ذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دالّ على الحصر ما يلي : «والقول بالجواز مطلقاً متّجه» ، انظر كفاية الأحكام : ٨٥.

في بعض أقواله (١).

والرواية شاذّة ، ذكر الحلّي بعد إيرادها أنّها من نوادر الأخبار ، والإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرّف فيها على كلّ حال إلاّ أكلها للمضطرّ (٢).

أقول : مع أنّها معارضة بما دلّ على المنع من موردها ، معلّلاً بقوله عليه‌السلام : «أما علمت أنّه يصيب الثوب واليد وهو حرام؟» (٣) ومع الإغماض عن المرجّحات ، يرجع إلى عموم ما دلّ على المنع عن الانتفاع بالميتة مطلقاً ، مع أنّ الصحيحة صريحة في المنع عن البيع ، إلاّ أن تحمل على إرادة البيع من غير الإعلام بالنجاسة.

__________________

(١) حكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤ : ١٩) عن حواشي الشهيد على القواعد أنّه نُقل عن العلاّمة في حلقة الدرس أنّه جوّز الاستصباح بأليات الغنم المقطوعة ، تحت السماء.

(٢) السرائر ٣ : ٥٧٤.

(٣) الوسائل ١٦ : ٣٦٤ ، الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل ، وفيه : أما تعلم.