درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۵: کسب به وسیله عین نجس ۲۲

 

المسألة الثامنة

حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجّسة غير القابلة للطهارة

يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجّسة الغير القابلة للطهارة إذا توقّف منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة ؛ لما تقدّم من النبويّ : «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» (١) ونحوه المتقدّم عن دعائم الإسلام (٢).

وأمّا التمسّك بعموم قوله عليه‌السلام في رواية تحف العقول : «أو شي‌ء من وجوه النجس» ففيه نظر ؛ لأنّ الظاهر من «وجوه النجس» العنوانات النجسة ؛ لأنّ ظاهر «الوجه» هو العنوان.

نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بالتعليل المذكور بعد ذلك وهو قوله عليه‌السلام : «لأنّ ذلك كلّه محرّم أكله (٣) وشربه ولبسه .. إلى آخر ما ذكر».

ثم اعلم أنّه قيل بعدم جواز بيع المُسوخ من أجل نجاستها (٤) ،

__________________

(١) عوالي اللآلي ٢ : ١١٠ ، الحديث ٣٠١ ، سنن الدارقطني ٣ : ٧ ، الحديث ٢٠.

(٢) دعائم الإسلام ٢ : ١٨ ، الحديث ٢٣ ، وقد تقدّم مع سابقه في الصفحة : ١٣.

(٣) في المصدر : منهيّ عن أكله.

(٤) راجع المبسوط ٢ : ١٦٥ ١٦٦ حيث جعل المسوخ من الأعيان النجسة وادّعى الإجماع على عدم جواز بيعها.

ولمّا كان الأقوى طهارتها لم يحتج إلى التكلّم في جواز بيعها هنا.

نعم ، لو قيل بحرمة البيع لا من حيث النجاسة كان محلّ التعرّض له ما سيجي‌ء من أنّ كلّ طاهر له منفعة محلّلة مقصودة يجوز بيعه.

وسيجي‌ء ذلك في ذيل القسم الثاني (١) ممّا لا يجوز الاكتساب به لأجل عدم المنفعة فيه.

__________________

(١) كذا في النسخ ، والصحيح : القسم الثالث.