درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۶: کسب به وسیله عین نجس ۲۳

 

[المستثنيات من حرمة بيع الأعيان النجسة]

وأمّا المستثنى من الأعيان المتقدّمة فهي أربعة‌ تذكر في مسائل أربع :

المسألة الأُولى

جواز بيع العبد الكافر بأقسامه

يجوز بيع المملوك الكافر ، أصليّاً كان أم مرتدّاً مِلّيّاً ، بلا خلافٍ ظاهر ، بل ادّعي عليه الإجماع (١) ، وليس ببعيد ، كما يظهر للمتتبّع في المواضع المناسبة لهذه المسألة ، كاسترقاق الكفّار وشراء بعضهم من بعض ، وبيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر ، وعتق الكافرة ، وبيع المرتد ، وظهور كفر العبد المشترى على ظاهر الإسلام ، وغير ذلك.

بيع العبد المرتدّ عن فطرة

وكذا الفطري على الأقوى ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه من هذه الجهة ، وإن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التلف ؛ لوجوب قتله.

__________________

(١) الجواهر ٢٢ : ٢٣.

ولم نجد من تأمّل فيه من جهة نجاسته ، عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلاّمة : «ما لا يقبل التطهير من النجاسات» ، عمّا يقبله ولو بالإسلام ، كالمرتدّ ولو عن فطرة على أصحّ القولين (١) ، فبنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته ، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام.

وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع الكلب لا من حيث قابليته للتطهير نظير الماء المتنجّس وأنّ اشتراطهم قبول التطهير إنّما هو فيما يتوقّف الانتفاع به على طهارته ليتصف بالملكية ، لا مثل الكلب والكافر المملوكين مع النجاسة إجماعاً.

وبالغ تلميذه في مفتاح الكرامة ، فقال : أمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز بيعه ضعيف جدّاً ؛ لعدم قبول توبته فلا يقبل التطهير ، ثمّ ذكر جماعة ممّن جوّز بيعه إلى أن قال ـ : ولعلّ من جوّز بيعه بنى على قبول توبته (٢) ، انتهى. وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر (٣).

أقول : لا إشكال ولا خلاف في كون المملوك المرتدّ عن فطرة مِلكاً ومالاً لمالكه ، ويجوز له الانتفاع به بالاستخدام (٤) ما لم يقتل ، وإنّما استشكل من استشكل في جواز بيعه من حيث كونه في معرض‌

__________________

(١) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٤.

(٢) مفتاح الكرامة ٤ : ١٢.

(٣) أي صاحب الجواهر قدس‌سره ، انظر الجواهر ٢٢ : ٨.

(٤) كذا في «ش» ، وفي «ف» : الانتفاع والاستخدام ، وفي سائر النسخ : الانتفاع به والاستخدام.