درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۸: کسب به وسیله عین نجس ۲۵

 

القتل ، بل واجب الإتلاف شرعاً ، فكأنّ الإجماع منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابليّة طهارته بالتوبة.

قال في الشرائع : ويصحّ رهن المرتدّ وإن كان عن فطرة (١).

نقل كلمات الأعلام في المسألة

واستشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه وكونه في معرض التلف ، ثمّ اختار الجواز ؛ لبقاء ماليّته إلى زمان القتل (٢).

وقال في القواعد : ويصحّ رهن المرتدّ وإن كان عن فطرة ، على إشكال (٣).

وذكر في جامع المقاصد : أنّ منشأ الإشكال أنّه يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ، ومن أنّ مقصود البيع حاصل ، وأمّا مقصود الرهن فقد لا يحصل ؛ لقتل (٤) الفطري حتماً ، والآخر قد لا يتوب (٥) ، ثمّ اختار الجواز.

وقال في التذكرة : المرتدّ إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ، ينشأ من تضادّ الحكمين ، ومن بقاء الملك ؛ فإنّ كسبه لمولاه ، أمّا عن غير فطرة فالوجه صحّة بيعه ؛ لعدم تحتّم قتله (٦) ثمّ ذكر المحارب الذي لا تقبل توبته ؛ لوقوعها بعد القدرة عليه.

__________________

(١) الشرائع ٢ : ٧٧.

(٢) المسالك ٤ : ٢٥.

(٣) القواعد ١ : ١٥٩.

(٤) كذا في «ن» والمصدر ، وفي سائر النسخ : بقتل.

(٥) جامع المقاصد ٥ : ٥٧.

(٦) التذكرة ١ : ٤٦٦.

واستدلّ على جواز بيعه بما يظهر منه جواز بيع المرتدّ عن فطرة ، وجعله نظير المريض المأيوس عن بُرئه.

نعم ، منع في التحرير والدروس عن بيع المرتدّ عن فطرة ، والمحارب إذا وجب قتله (١) ؛ للوجه المتقدّم عن (٢) التذكرة ، بل في الدروس : أنّ بيع المرتدّ عن ملّة أيضاً مراعى بالتوبة (٣).

وكيف كان ، فالمتتبّع يقطع بأنّ اشتراط قابلية الطهارة إنّما هو في ما يتوقّف الانتفاع المعتدّ به على طهارته ؛ ولذا قسّم في المبسوط المبيع إلى آدمي وغيره ، ثمّ اشترط الطهارة في غير الآدمي ، ثمّ استثنى الكلب الصيود (٤).

__________________

(١) التحرير ١ : ١٦٥ ، الدروس ٣ : ٢٠٠.

(٢) كذا في «ف» و «ش» ، وفي سائر النسخ : وعن.

(٣) انظر التخريج السابق.

(٤) المبسوط ٢ : ١٦٥ ١٦٦.