درس مکاسب محرمه

جلسه ۴۴: کسب به وسیله عین نجس ۳۱

 

ذهاب المحقق وقليل من متأخّري المتأخّرين إلى المنع

في المعالم (١) والصيمري (٢) وابن فهد (٣) وغيرهم من متأخّري المتأخّرين (٤) ، عدا قليل وافق المحقّق (٥) كالسبزواري (٦) والتقيّ المجلسي (٧) وصاحب الحدائق (٨) والعلاّمة الطباطبائي في مصابيحه (٩) وفقيه عصره في شرح القواعد (١٠).

دلالة مرسلة المبسوط على الجواز

وهو الأوفق بالعمومات المتقدّمة المانعة ؛ إذ لم نجد مخصّصاً لها سوى ما أرسله في المبسوط من أنّه روي ذلك (١١) ، يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط ، المنجبر قصور سنده ودلالته لكون المنقول مضمون الرواية لا معناها ولا ترجمتها باشتهاره بين المتأخّرين ، بل ظهور الاتّفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة : إنّ أحداً‌

__________________

(١) معالم الدين في فقه آل يس (مخطوط) : ١٢٦.

(٢) تلخيص الخلاف ٢ : ٧٩.

(٣) المهذّب البارع ٢ : ٣٤٩.

(٤) منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٤٣٧ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٢ : ٧ ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ٣٧.

(٥) الشرائع ٢ : ١٢.

(٦) كفاية الأحكام : ٨٨.

(٧) روضة المتّقين ٦ : ٤٧٠.

(٨) الحدائق ١٨ : ٨١.

(٩) المصابيح : (مخطوط) ، ولم نقف عليه.

(١٠) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٦.

(١١) المبسوط ٢ : ١٦٦.

لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها (١) بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها ، ومن قوله في التذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا (٢) ، ومن المحكيّ عن الشهيد في الحواشي : أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة (٣).

حمل كلام من اقتصر على «كلب الصيد» على المثال

فتكون هذه الدعاوي قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة ، كما يظهر ذلك من عبارة ابن زهرة في الغنية ؛ حيث اعتبر أوّلاً في المبيع أن يكون ممّا ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة ، ثمّ قال : واحترزنا بقولنا : «ينتفع به منفعة محلّلة» عمّا يحرم الانتفاع به ، ويدخل في ذلك : النجس (٤) إلاّ ما خرج بالدليل ، من الكلب (٥) المعلّم للصيد ، والزيت النجس لفائدة الاستصباح (٦) تحت السماء (٧) ، ومن المعلوم بالإجماع والسيرة جواز الانتفاع بهذه الكلاب منفعة محلّلة مقصودة أهمّ من منفعة الصيد ، فيجوز بيعها لوجود القيد الذي اعتبره فيها ، وأنّ المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع فينتفي بانتفائها.

__________________

(١) قاله في كتاب البيع ، انظر المبسوط ٢ : ١٦٦.

(٢) التذكرة ٢ : ٢٩٥ (كتاب الإجارة).

(٣) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٩.

(٤) في «ش» والمصدر : كلّ نجس ،

(٥) في «ش» والمصدر : من بيع الكلب.

(٦) في «ش» والمصدر : والزيت النجس للاستصباح.

(٧) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٢٤ ، مع تفاوت في بعض الألفاظ.