درس مکاسب محرمه

جلسه ۵۲: کسب به وسیله عین نجس ۳۹

 

المسألة الرابعة

يجوز المعاوضة على الدهن المتنجّس‌ على المعروف من مذهب الأصحاب.

جواز المعاوضة على الدهن المتنجّس

وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة مبنيّ على المنع من الانتفاع بالمتنجّس إلاّ ما خرج بالدليل ، أو على المنع من بيع المتنجّس وإن جاز الانتفاع به نفعاً مقصوداً محلّلاً ، وإلاّ كان الاستثناء منقطعاً من حيث إنّ المستثنى منه «ما ليس فيه منفعة محلّلة مقصودة من النجاسات والمتنجّسات» ، وقد تقدّم أنّ المنع عن بيع النجس فضلاً عن المتنجّس ليس إلاّ من حيث حرمة المنفعة المقصودة (١) ، فإذا فرض حلّها فلا مانع من البيع.

ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك ، وأنّ جواز بيع الدهن للنصّ ، لا لجواز الانتفاع به ، وإلاّ لاطّرد الجواز في غير الدهن أيضاً (٢).

__________________

(١) في غير «ش» : المنفعة المحلّلة المقصودة.

(٢) المسالك ٣ : ١١٩.

وأمّا حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلاّ ما خرج بالدليل ، فسيجي‌ء الكلام فيه إن شاء الله تعالى.

وكيف كان ، فلا إشكال في جواز بيع الدهن المذكور ، وعن جماعة (١) : الإجماع عليه في الجملة ، والأخبار به (٢) مستفيضة :

الأخبار المستفيضة الدّالة على الجواز

منها : الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : «قلت له : جُرَذ مات في سمن أو زيت أو عسل؟ قال عليه‌السلام : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجُرَذ وما حوله ، والزيت يستصبح به» (٣).

وزاد في المحكيّ عن التهذيب : «أنّه يبيع ذلك الزيت ، ويبيّنه (٤) لمن اشتراه ليستصبح به» (٥).

ولعلّ الفرق بين الزيت وأخويه من جهة كونه مائعاً غالباً ، بخلاف السمن والعسل ، وفي رواية إسماعيل الآتية إشعار بذلك.

ومنها : الصحيح ، عن سعيد الأعرج (٦) ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام : «في الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه؟ قال : إن كان‌

__________________

(١) منهم : ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : ٥٢٤ ، والشيخ في الخلاف ٣ : ١٨٧ ، كتاب البيوع ، المسألة ٣١٢ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٢٢٢.

(٢) به : ساقطة من أكثر النسخ.

(٣) الوسائل ١٢ : ٦٦ ، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٤) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : وينبّه.

(٥) التهذيب ٩ : ٨٥ ، الحديث ٣٥٩ ، وفيه : تبيعه وتبيّنه.

(٦) كذا في جميع النسخ ، لكنّ الرواية عن الحلبي ، نعم الرواية التي تليها في الوسائل عن سعيد الأعرج.