درس مکاسب محرمه

جلسه ۶۴: کسب به وسیله عین نجس ۵۱

 

وثانيهما (١) أن يكون بإيجاد شرطٍ آخر غير الداعي ، كبيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، وسيأتي الكلام فيه.

الرابع ـ أن يكون من قبيل عدم المانع ، وهذا يكون تارةً مع الحرمة الفعليّة في حقّ الفاعل كسكوت الشخص عن المنع من المنكر ـ ، ولا إشكال في الحرمة بشرائط النهي عن المنكر ، وأُخرى مع عدم الحرمة الفعليّة بالنسبة إلى الفاعل ، كسكوت العالم عن إعلام الجاهل كما فيما نحن فيه فإنّ صدور الحرام منه مشروط بعدم إعلامه.

هل يجب دفع الحرام بترك السكوت؟

فهل يجب دفع (٢) الحرام بترك السكوت أم لا؟ فيه (٣) إشكال ، إلاّ إذا علمنا من الخارج وجوب دفع (٤) ذلك ؛ لكونه فساداً قد أُمر بدفعه كلّ من قدر عليه ، كما لو اطّلع على عدم إباحة دم من يريد الجاهل قتله ، أو عدم إباحة عرضه له ، أو لزم من سكوته ضرر ماليّ قد أُمرنا بدفعه عن كلّ أحد ؛ فإنّه يجب الإعلام والردع لو لم يرتدع بالإعلام ، بل الواجب هو الردع ولو بدون الإعلام ، ففي الحقيقة الإعلام بنفسه غير واجب.

__________________

(١) في غير «ش» : الثاني.

(٢) في النسخ : رفع.

(٣) في غير «ف» : وفيه.

(٤) في النسخ : رفع.

وأمّا فيما تعلّق بغير الثلاثة من حقوق الله فوجوب دفع (١) مثل هذا الحرام مشكل ؛ لأنّ الظاهر من أدلّة النهي عن المنكر وجوب الردع عن المعصية ، فلا يدلّ على وجوب إعلام الجاهل بكون فعله معصية.

نعم ، وجب ذلك فيما إذا كان الجهل بالحكم ، لكنّه من حيث وجوب تبليغ التكاليف ليستمرّ التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب ، فالعالم في الحقيقة مبلّغ عن الله ليتمّ الحجّة على الجاهل ويتحقّق فيه قابليّة الإطاعة والمعصية.

الاستدلال على وجوب الاعلام بأنّ النجاسة عيب خفي ، والمناقشة فيه

ثمّ إنّ بعضهم (٢) استدلّ على وجوب الإعلام بأنّ النجاسة عيب خفيّ فيجب إظهارها.

وفيه مع أنّ وجوب الإعلام على القول به ليس مختصّاً بالمعاوضات ، بل يشمل مثل الإباحة والهبة من المجّانيّات ـ : أنّ كون النجاسة عيباً ليس إلاّ لكونه منكراً واقعيّاً وقبيحاً ، فإن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب ، وإلاّ لم يكن عيباً ، فتأمّل.

__________________

(١) في النسخ : رفع.

(٢) هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ٣٦.