درس مکاسب محرمه

جلسه ۹۱: کسب به وسیله عین نجس ۷۸

 

لفائدة».

الظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في الأعيان النجسة

والظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الأُمور الناشئ إمّا عن الحيازة ، وإمّا عن كون أصلها مالاً للمالك ، كما لو مات حيوان له ، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة.

والظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض ؛ بناءً على صحّة هذا الصلح ، بل ومع (١) العوض ؛ بناءً على أنّه لا يعدّ ثمناً لنفس العين حتّى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار (٢).

ما أفاده العلّامة في التذكرة

قال في التذكرة : ويصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلّم ، والزيت النجس لإشعاله تحت السماء ، والزبْل للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة إن سوّغنا الانتفاع به والخمر المحترمة ؛ لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يدٍ إلى يد بالإرث وغيره (٣) ، انتهى.

والظاهر أنّ مراده بغير الإرث : الصلح الناقل.

وأمّا اليد الحادثة بعد إعراض اليد الاولى فليس انتقالاً.

لكنّ الإنصاف : أنّ الحكم مشكل.

نعم ، لو بذل مالاً على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسناً ، كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عمّا في تصرّفه من‌

__________________

(١) كذا في «ن» ، و «ش» ، وفي غيرهما : بل دفع العوض.

(٢) الوسائل ١٢ : ٦١ ، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به ، والحديث الأوّل من الباب ٤٠ منها.

(٣) التذكرة ٢ : ٤٧٩.

الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق.

ما ذكره بعض الأساطين

وذكر بعض الأساطين بعد إثبات حقّ الاختصاص ـ : أنّ دفع شي‌ء من المال لافتكاكه يشكّ في دخوله تحت الاكتساب المحظور ، فيبقى على أصالة الجواز (١).

اشتراط قصد الانتفاع في الحيازة الموجبة لحصول حق الاختصاص

ثمّ إنّه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع ؛ ولذا ذكروا : أنّه لو علم كون حيازة الشخص للماء والكلأ لمجرّد العبث ، لم يحصل له حقّ ، وحينئذٍ فيشكل الأمر في ما تعارف في بعض البلاد من جمع العذرات ، حتّى إذا صارت من الكثرة بحيث ينتفع بها في البساتين والزرع بُذِل له مال فأُخذت منه ، فإنّ الظاهر بل المقطوع أنّه لم يحزها للانتفاع بها ، وإنّما حازها لأخذ المال عليها ، ومن المعلوم : أنّ حلّ المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقّف على قصد الانتفاع المعلوم انتفاؤه في المقام ، وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى.

نعم ، لو جمعها في مكانه المملوك ، فبذل له المال على أن يتصرّف في ذلك المكان بالدخول لأخذها ، كان حسناً.

كما أنّه لو قلنا بكفاية مجرّد قصد الحيازة في الاختصاص [وإن لم يقصد الانتفاع بعينه (٢)] وقلنا (٣) بجواز المعاوضة على حقّ الاختصاص كان أسهل.

__________________

(١) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٤.

(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من «ن» و «م».

(٣) في «ف» ، «خ» «ع» ، «ص» : أو قلنا.