درس مکاسب محرمه

جلسه ۹۲: کسب به وسیله عین نجس ۷۹

 

الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق.

ما ذكره بعض الأساطين

وذكر بعض الأساطين بعد إثبات حقّ الاختصاص ـ : أنّ دفع شي‌ء من المال لافتكاكه يشكّ في دخوله تحت الاكتساب المحظور ، فيبقى على أصالة الجواز (١).

اشتراط قصد الانتفاع في الحيازة الموجبة لحصول حق الاختصاص

ثمّ إنّه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع ؛ ولذا ذكروا : أنّه لو علم كون حيازة الشخص للماء والكلأ لمجرّد العبث ، لم يحصل له حقّ ، وحينئذٍ فيشكل الأمر في ما تعارف في بعض البلاد من جمع العذرات ، حتّى إذا صارت من الكثرة بحيث ينتفع بها في البساتين والزرع بُذِل له مال فأُخذت منه ، فإنّ الظاهر بل المقطوع أنّه لم يحزها للانتفاع بها ، وإنّما حازها لأخذ المال عليها ، ومن المعلوم : أنّ حلّ المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقّف على قصد الانتفاع المعلوم انتفاؤه في المقام ، وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى.

نعم ، لو جمعها في مكانه المملوك ، فبذل له المال على أن يتصرّف في ذلك المكان بالدخول لأخذها ، كان حسناً.

كما أنّه لو قلنا بكفاية مجرّد قصد الحيازة في الاختصاص [وإن لم يقصد الانتفاع بعينه (٢)] وقلنا (٣) بجواز المعاوضة على حقّ الاختصاص كان أسهل.

__________________

(١) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٤.

(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من «ن» و «م».

(٣) في «ف» ، «خ» «ع» ، «ص» : أو قلنا.

النوع الثاني

ممّا يحرم التكسّب به

ما يحرم لتحريم ما يقصد به‌

وهو على أقسام‌

القسم الأوّل

ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاصّ إلاّ الحرام‌

وهي أُمور‌

منها :

هياكل العبادة المبتدعة

كالصليب والصنم ـ

بلا خلافٍ ظاهر ، بل الظاهر الإجماع عليه.

ما يدلّ على حرمة الاكتساب بهياكل العبادة

ويدلّ عليه مواضع من رواية تحف العقول المتقدّمة (١) ـ ، مثل (٢) قوله عليه‌السلام : «وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه» ، وقوله عليه‌السلام : «أو شي‌ء يكون فيه وجه من وجوه الفساد» ، وقوله عليه‌السلام : «وكلّ منهيّ‌

__________________

(١) تقدّم في أوّل الكتاب.

(٢) في «خ» ، «م» ، «ع» ، «ص» : في مثل.

عنه ممّا يتقرّب به لغير الله» ، وقوله عليه‌السلام : «إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلّها ممّا يجي‌ء منها (١) الفساد محضاً ، نظير المزامير والبَرابِط ، وكلّ ملهوٍّ به ، والصلبان والأصنام .. إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأُجرة عليه ، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات .. إلخ».

هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ أكلَ المال في مقابل هذه الأشياء أكلٌ له بالباطل ، وإلى قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» (٢) بناءً على أنّ تحريم هذه الأُمور تحريم لمنافعها الغالبة ، بل الدائمة ؛ فإنّ الصليب من حيث إنّه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلاّ في الحرام ، وليس بهذه الهيئة ممّا ينتفع به في المحلّل والمحرّم ، ولو فرض ذلك كان (٣) منفعة نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق ، الذي هو المناط في تحريم الثمن.

جواز المعاوضة لو فرض هيئة خاصّة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة اُخرى لعملٍ محلّل

نعم ، لو فرض هيئة خاصّة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة اخرى لعمل محلّل بحيث لا تعدّ (٤) منفعة نادرة فالأقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحلّلة ، كما اعترف به في المسالك (٥).

__________________

(١) في «ش» : منه.

(٢) عوالي اللآلي ٢ : ١١٠ ، الحديث ٣٠١.

(٣) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» ، «ص» : كان ذلك.

(٤) في «ن» : لا يعدّ.

(٥) المسالك ٣ : ١٢٢ (اعترف به في مسألة آلات اللهو).