درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۲۶: تدلیس ماشطه ۲

 

بشعر الغير ، وظاهرها المنع ولو في غير مقام التدليس.

ظاهر بعض الاخبار المنع عن مطلق الوشم ووصل الشعر بشعر الغير

ففي مرسلة ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «دخلت ماشطة على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ قالت : يا رسول الله أنا أعمله إلاّ أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، قال : افعلي ، فإذا مشَّطتِ فلا تجلي الوجه بالخرقة ، فإنّها تذهب بماء الوجه ، ولا تَصِلي شعر (١) المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة».

وفي مرسلة الفقيه : «لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تُعطى ، ولا تَصِل شعر المرأة بشعر [امرأة (٢)] غيرها. وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل (٣) بشعر المرأة» (٤).

وعن معاني الأخبار بسنده عن عليّ بن غراب ، عن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما ، قال : «لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم النامِصة والمنتمِصة ، والواشِرة والموتشِرة ، والواصِلة والمستوصِلة ، والواشِمة والمستوشِمة».

قال الصدوق : «قال علي بن غراب : النامصة التي تنتف الشعر ،

__________________

(١) في المصادر الحديثية : «ولا تصلي الشعر بالشعر» وبهذه الجملة تتم المرسلة ، انظر الوسائل ١٢ : ٩٤ ، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٢. والظاهر حصول الخلط بين ذيل هذه المرسلة وذيل المرسلة الآتية عن الفقيه.

(٢) الزيادة من المصدر.

(٣) في الوسائل : توصله.

(٤) الفقيه ٣ : ١٦٢ ، الحديث ٣٥٩١ ، والوسائل ١٢ : ٩٥ ، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.

والمنتمِصة : التي يفعل ذلك بها ، والواشِرة : التي تشِر أسنان المرأة ، والموتشِرة : التي يفعل ذلك بها ، والواصِلة : التي تصِل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصِلة : التي يفعل ذلك بها ، والواشِمة : التي تشِم في يد المرأة أو في شي‌ء من بدنها ، وهو أن تغرز بدنها أو ظهر كفّها بإبرة حتى تؤثّر فيه ، ثم تحشوها بالكُحْل أو شي‌ء من النورة فتخضرّ ، والمستوشِمة : التي يفعل بها ذلك» (١).

ظاهر بعض الأخبار كراهة الوصل ولو بشعر غير المرأة

وظاهر بعض الأخبار كراهة الوصل ولو بشعر غير المرأة ، مثل ما عن عبد الله بن الحسن ، قال : «سألته عن القَرامِل ، قال : وما القَرامِل؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن ، قال : إن كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصِلة والمستوصِلة» (٢).

ظاهر بعض الأخبار الجواز مطلقاً

وظاهر بعض الأخبار الجواز مطلقاً ، ففي رواية سعد الإسكاف ، قال : «سئل أبو جعفر عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلن شعورهن ، قال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها. قلت له : بلغنا أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعن الواصِلة والمستوصِلة ، فقال : ليس هناك ، إنّما لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الواصِلة التي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصِلة» (٣).

__________________

(١) معاني الأخبار : ٢٥٠ ، مع اختلاف ، الوسائل ١٢ : ٩٥ ، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٧.

(٢) الوسائل ١٢ : ٩٤ ، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٥ ، وفيه بدل «المستوصلة» في آخر الحديث ـ : «الموصولة».

(٣) الوسائل ١٢ : ٩٤ ، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٣ ، وفيه أيضاً بدل «المستوصلة» في أوّل الحديث ـ : «الموصولة».