درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۳۲: تزیین مرد با مختصات زنان و بالعکس ۱

 

الأشخاص ؛ لأنّ المماكسة فيها خلاف المروءة ، والمسامحة فيها قد لا تكون مصلحة ؛ لكثرة طمع هذه الأصناف ، فأُمروا بترك المشارطة والإقدام على العمل بأقل ما يعطى وقبوله.

وترك مطالبة الزائد مستحبّ للعامل ، وإن وجب على من عُمل له إيفاء تمام ما يستحقّه من اجرة المثل ، فهو مكلّف وجوباً بالإيفاء ، والعامل مكلف ندباً بالسكوت وترك المطالبة ، خصوصاً على ما يعتاده هؤلاء من سوء الاقتضاء.

أو (١) لأنّ الأولى في حق العامل قصد التبرع بالعمل ، وقبول ما يعطى على وجه التبرّع أيضاً ، فلا ينافي ذلك ما ورد من قوله عليه‌السلام : «لا تستعملنّ أجيراً حتى تقاطعه» (٢).

__________________

(١) عطف على قوله : «إمّا».

(٢) لم نعثر على خبر باللفظ المذكور ، نعم ، ورد مؤدّاه في الوسائل ١٣ : ٢٤٥ ، الباب ٣ من أحكام الإجارة.

المسألة الثانية

حرمة تزيين الرجل بما يختصّ بالنساء ، وكذا العكس

تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير والذهب‌ ، حرام ؛ لما ثبت في محلّه من حرمتهما على الرجال ، وما يختص بالنساء من اللباس كالسوار والخلخال والثياب المختصة بهن في العادات على ما ذكره في المسالك (١).

وكذا العكس ، أعني تزيين المرأة بما يختصّ بالرجال كالمِنْطَقَة والعمامة ـ ، ويختلف باختلاف العادات.

لا دليل على الحرمة عدا النبوي

واعترف غير واحد بعدم العثور على دليلٍ لهذا الحكم (٢) عدا النبويّ المشهور ، المحكي عن الكافي والعلل : «لعن الله المتشبّهين من‌

__________________

(١) المسالك ١ : ١٣٠.

(٢) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ٨٥ ، إلاّ أنّه قال : «ولعلّ دليله الإجماع وأنّه نوع غشٍّ» ، ثم قال : «والإجماع غير ظاهر فيما قيل وكذا كونه غشّاً» ولم يتعرّض للنبوي ، ومنهم المحدّث البحراني في الحدائق ١٨ : ١٩٨ ، وحكاه في مفتاح الكرامة (٤ : ٦٠) عن الكفاية ، لكن لم نعثر عليه في كفاية الأحكام للسبزواري.