درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۳۵: ذکر محاسن زن اجنبیه ۱

 

المسألة الثالثة

حرمة التشبيب

بيان معنى

«التشبيب»

التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة‌ وهو كما في جامع المقاصد : ذكر محاسنها وإظهار شدّة (١) حبِّها بالشعر (٢) حرام على ما عن المبسوط (٣) وجماعة ، كالفاضلين (٤) والشهيدين (٥) والمحقّق الثاني (٦).

أدلّة الحرمة

واستدلّ عليه بلزوم تفضيحها ، وهتك حرمتها ، وإيذائها وإغراء الفسّاق بها ، وإدخال النقص عليها وعلى أهلها (٧) ، ولذا لا ترضى النفوس‌

__________________

(١) على كلمة «شدّة» علامة نسخة بدل في بعض النسخ : لكنّها موجودة في المصدر.

(٢) جامع المقاصد ٤ : ٢٨.

(٣) المبسوط ٨ : ٢٢٨.

(٤) المحقّق في الشرائع ٤ : ١٢٨ ، العلاّمة في التذكرة ١ : ٥٨٢ والتحرير ١ : ١٦١ وغيرهما.

(٥) الأوّل في الدروس ٣ : ١٦٣ ، والثاني في المسالك (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٣٢٣.

(٦) جامع المقاصد ٤ : ٢٨.

(٧) لم نقف على من استدلّ بجميع الفقرات المذكورة ، نعم استدلّ الشهيد الثاني

الأبيّة ذوات الغيرة والحميّة أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم وأخواتهم ، بل البعيدات من قراباتهم.

الوجوه المذكورة لا تنهض لإثبات التحريم

والإنصاف ، أنّ هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم ، مع كونه (١) أخصّ من المدعى ؛ إذ قد لا يتحقّق شي‌ء من المذكورات في التشبيب ، بل وأعمّ منه من وجه ؛ فإنّ التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر المذكورات.

الاستدلال بعمومات حرمة اللّهو والفحشاء

ويمكن أن يستدلّ عليه بما سيجي‌ء من عمومات حرمة اللهو والباطل (٢) ، وما دلّ على حرمة الفحشاء (٣) ، ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة (٤).

وفحوى ما دلّ على حرمة ما يوجب ولو بعيداً تهييج القوة‌

__________________

بالإيذاء والاشتهار ، والفاضل الهندي بالإيذاء وإغراء الفسّاق بها ، انظر المسالك ٢ : ٣٢٣ ، وكشف اللثام ٢ : ٣٧٣.

(١) كذا في النسخ ، والمناسب : كونها ، كما في مصحّحة «ن».

(٢) تأتي في الصفحة : ٢٨٨ ٢٩٠.

(٣) مثل قوله تعالى ﴿وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل : ٩٠.

وقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ..﴾ النور : ١٩.

(٤) كما هو مقتضى رواية ابن أبي يعفور : «قال : قلت لأبي عبد الله : بِمَ تُعرَف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف .. إلخ» الوسائل ١٨ : ٢٨٨ ، الباب ٤١ من أبواب الشهادات ، الحديث الأوّل.