درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۳۹: تصویر دارای روح ۱

 

المسألة الرابعة

حرمة تصوير صور ذوات الأرواح

تصوير صور ذوات الأرواح‌ حرام إذا كانت الصورة مجسَّمة بلا خلافٍ فتوًى ونصاً.

وكذا مع عدم التجسُّم (١) ، وفاقاً لظاهر النهاية (٢) وصريح السرائر (٣) والمحكي عن حواشي الشهيد (٤) والميسيّة (٥) والمسالك (٦) وإيضاح النافع (٧) والكفاية (٨) ومجمع البرهان (٩) وغيرهم (١٠) ؛ للروايات المستفيضة‌ :

__________________

(١) ظاهر «ف» : التجسيم.

(٢) النهاية : ٣٦٣.

(٣) السرائر ٢ : ٢١٥.

(٤) لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٤٨.

(٥) لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٤٨.

(٦) المسالك ٣ : ١٢٦.

(٧) لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٤٨.

(٨) كفاية الأحكام : ٨٥.

(٩) مجمع الفائدة ٨ : ٥٥.

(١٠) مثل القاضي في المهذّب ١ : ٣٤٤.

الأخبار المستفيضة الدالة على حرمة مجرّد النقش

مثل قوله عليه‌السلام : «نهى أن ينقش شي‌ء من الحيوان على الخاتم» (١).

وقوله عليه‌السلام : «نهى عن تزويق البيوت ، قلت : وما تزويق البيوت؟ قال : تصاوير التماثيل» (٢).

والمتقدم عن تحف العقول : «وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني» (٣).

وقوله عليه‌السلام في عدة أخبار : «من صوّر صورة كلّفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ» (٤).

وقد يستظهر اختصاصها بالمجسَّمة ، من حيث إنّ نفخ الروح لا يكون إلاّ في الجسم ، وإرادة تجسيم (٥) النقش مقدمة للنفخ ثم النفخ فيه خلاف الظاهر.

وفيه : أنَّ النفخ يمكن تصوّره في النقش بملاحظة محلِّه ، بل بدونها كما في أمر الإمام عليه‌السلام الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة (٦) أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء‌

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٢٢١ ، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.

(٢) الوسائل ٣ : ٥٦٠ ، الباب ٣ من أبواب المساكن ، الحديث الأوّل.

(٣) تقدّم في أوّل الكتاب.

(٤) الوسائل ١٢ : ٢٢٠ ، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث ٦ ٩.

(٥) في بعض النسخ : تجسّم.

(٦) أمالي الصدوق ١ : ١٢٧ ، المجلس ٢٩ ، الحديث ١٩ ، وعيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٩٦ ، الباب ٨ ، الحديث الأوّل.

لطيفة من الصبغ.

والحاصل ، أنّ مثل هذا لا يعدّ قرينة عرفاً على تخصيص الصورة (١) بالمجسّم (٢).

وأظهر من الكلّ ، صحيحة ابن مسلم : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر؟ قال : لا بأس ما لم يكن شيئاً (٣) من الحيوان» (٤) ؛ فإنّ ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرّد النقش.

ومثل قوله عليه‌السلام : «من جدّد قبراً أو مثّل مثالاً فقد خرج عن الإسلام» (٥). فإنّ «المثال» و «التصوير» مترادفان على ما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة (٦).

مع أنّ الشائع من التصوير والمطلوب منه ، هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال والنساء والطيور والسباع ، دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال.

استظهار أنّ الحكمة في التحريم هي حرمة التشبّه بالخالق

ويؤيّده أنّ الظاهر أنّ الحكمة في التحريم هي حرمة التشبّه بالخالق في إبداع الحيوانات وأعضائها على الإشكال المطبوعة ، التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه ، فضلاً عن اختراعها ؛ ولذا منع‌

__________________

(١) في «ع» ، «ص» : الصور.

(٢) في «ف» : بالجسم.

(٣) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : شي‌ء.

(٤) الوسائل ١٢ : ٢٢٠ ، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٣.

(٥) الوسائل ٢ : ٨٦٨ ، الباب ٤٣ من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل.

(٦) كشف اللثام ١ : ١٩٩.