درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۵۲: تصویر دارای روح ۱۴

 

فيما لم يعلم شي‌ء ، فإذا علم فلينزع الستر ، وليكسر رؤوس التماثيل» (١).

فإنّ ظاهره : أنّ الأمر بالكسر ، لأجل كون البيت ممّا يُصلّى فيه ؛ ولذلك لم يأمر عليه‌السلام بتغيير ما على الستر واكتفى بنزعه.

ومنه يظهر أنّ ثبوت البأس في صحيحة زرارة السابقة (٢) مع عدم تغيير الرؤوس إنّما هو لأجل الصلاة.

مختار المؤلّف

وكيف كان ، فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلاّ (٣) إذا غيرت ، أو كانت بعين واحدة ، أو القي عليها ثوب (٤) جواز اتّخاذها. وعمومها يشمل المجسّمة وغيرها.

ويؤيد الكراهة : الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة :

مثل ما روي عنهم عليهم‌السلام مستفيضاً عن جبرئيل على نبيّنا وآله وعليه‌السلام : «أنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة إنسان ، ولا بيتاً يبال فيه ، ولا بيتاً فيه كلب» (٥).

__________________

(١) قرب الإسناد : ١٨٦ ، الحديث ٦٩٢ ، والوسائل ٣ : ٣٢١ ، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي ، الحديث ٢٠.

(٢) تقدمت في الصفحة : ١٩٣.

(٣) إلاّ» من «ش» ومصحّحة «ن».

(٤) انظر الوسائل ٣ : ٣١٧ ، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي ، و ٤٦١ ، الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي.

(٥) الوسائل ٣ : ٤٦٥ ، الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي ، الحديث ٣.

وفي بعض الأخبار إضافة الجنب إليها (١) ، والله العالم بأحكامه.

__________________

(١) الوسائل ٣ : ٤٦٥ ، الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي ، الحديث ٦.

الخامسة التطفيف‌

حرمة التطفيف

حرام ، ذكره في القواعد في المكاسب (١) ، ولعله استطراد ، أو المراد اتخاذه كسباً ، بأن ينصب نفسه كيّالاً أو وزّاناً ، فيطفّف للبائع.

إلحاق البخس في العدّ والذرع بالتطفيف حكماً

وكيف كان ، فلا إشكال في حرمته ، ويدلُّ عليه (٢) الأدلة الأربعة.

ثم إنّ البخس في العدّ والذرع يلحق به حكماً ، وإن خرج عن موضوعه.

ولو وازن الربوي بجنسه فطفّف في أحدهما :

لو وازن الربوي بجنسه فطفّف في أحدهما

فإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلّي ، فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن ، اشتغلت ذمته بما نقص.

وإن جرت على الموزون المعين باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن ، فسدت المعاوضة في الجميع ؛ للزوم الربا.

ولو جرت عليه على أنّه بذلك الوزن ، بجعل (٣) ذلك عنواناً للعوض‌

__________________

(١) القواعد ١ : ١٢١.

(٢) كذا ، والمناسب : عليها.

(٣) كذا في «ف» و «ش» ، وفي غيرهما : يجعل.