درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۲۸: طلق بودن ۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي ، المحكيّ عنه القول المتقدّم (١) ، حيث إنّه يقول ببقاء (٢) الوقف مطلقاً على ملك الواقف (٣).

القول الثالث : الجواز في المؤبّد في الجملة

الثالث : الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبّد (٤) في الجملة ،

وأمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه وإن ظهر من بعضهم التعميم ومن بعضهم التخصيص بناءً على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، كالشيخ (٥) وسلاّر (٦) قدس‌سرهما. ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ كالسيّد أبي المكارم ابن زهرة (٧) فلازمه جعله كالمؤبّد.

وكيف كان ، فالمناسب أوّلاً نقل عبائر هؤلاء ، فنقول :

كلام الشيخ المفيد قدّس سرّه

قال المفيد في المقنعة : الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز‌

__________________

(١) تقدّم عنه في الصفحة السابقة.

(٢) كذا في «ف» و «ش» ، والعبارة في سائر النسخ هكذا : «حيث إنّ المحكي عنه بقاء» مع زيادة : إنّه يقول خ ل.

(٣) في غير «ف» و «ش» زيادة : «وجواز بيع الوقف حينئذٍ مع عدم مزاحمة حقّ الموقوف عليه ممّا لا إشكال فيه» ، ولكن شطب عليها في «ن» و «خ» ، وكتب عليها في «م» و «ع» : نسخة.

(٤) راجع المقنعة : ٦٥٢ ، والانتصار : ٢٢٦ ، والنهاية : ٥٩٥ ، والمبسوط ٣ : ٣٠٠ ، والمراسم : ١٩٧ ، والوسيلة : ٣٧٠ ، وغيرهم وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٥٨ ، ومقابس الأنوار : ١٤٢ و ١٥٤.

(٥) قاله الشيخ في النهاية : ٥٩٩.

(٦) راجع المراسم : ١٩٧ ، ومقابس الأنوار : ١٤٢ ، أيضاً.

(٧) الغنية : ٢٩٩.

الرجوع فيها ، إلاّ أن يُحدِث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرّب إلى الله بصلتهم ، أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدرّ (١) عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله. وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه ، لم يجز له الرجوع في شي‌ءٍ منه ، ولا تغيير شرائطه ، ولا نقله عن وجوهه وسبله. ومتى اشترط الواقف في الوقف : أنّه متى احتاج إليه في حياته لفقرٍ كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ، جاز له فعل ذلك. وليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرّفوا فيه ببيع أو هبة أو يغيّروا شيئاً من شروطه ، إلاّ أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارةٍ من سلطان أو غيره ، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعاً (٢) ، فلهم حينئذٍ بيعه والانتفاع بثمنه. وكذلك إن حصلت لهم (٣) ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات (٤). انتهى كلامه رحمه‌الله.

وقد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز (٥) بيع الوقف في خمسة مواضع ، وضمّ صورة جواز الرجوع وجواز تغيّر (٦) الشرط إلى المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ووفاة‌

__________________

(١) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي «ص» ونسخة بدل أكثر النسخ : «أعود» ، وفي سائر النسخ : أرد.

(٢) في «ف» زيادة : لهم.

(٣) في «ص» والمصدر : بهم.

(٤) المقنعة : ٦٥٢ ٦٥٣.

(٥) في «ن» و «ش» : تجويز.

(٦) في مصحّحة «ن» : تغيير.

الواقف (١) ، فلاحظ وتأمّل.

ثمّ إنّ العلاّمة ذكر في التحرير : أنّ قول المفيد بأنّه : «لا يجوز الرجوع في الوقف إلاّ أن يحدث إلى قوله : أنفع لهم من تركه على حاله» ، متأوّل (٢). ولعلّه من شدّة مخالفته للقواعد لم يرتضِ بظاهره للمفيد.

كلام السيد المرتضى قدس‌سره

وقال في الانتصار على ما حكي عنه ـ : وممّا انفردت الإماميّة به : القول بأنّ الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعاً جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وأنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ، ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة.

ثمّ احتجّ باتّفاق الإماميّة ، ثمّ ذكر خلاف ابن الجنيد ، وردّه بكونه مسبوقاً وملحوقاً بالإجماع ، وأنّه إنّما عوّل في ذلك على ظنونٍ له وحسبانٍ وأخبارٍ شاذّة لا يلتفت إلى مثلها (٣).

ثمّ قال : وأمّا إذا صار الوقف (٤) بحيث لا يجدي نفعاً ، أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه ؛ لشدّة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه : من جواز بيعه ؛ لأنّه إنّما جُعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض منه (٥)

__________________

(١) غاية المراد : ٨٢.

(٢) التحرير ١ : ٢٨٤.

(٣) في النسخ زيادة : «انتهى» ، والظاهر أنّ موضعها بعد قوله : «مع فقد الضرورة» المتقدّم آنفاً.

(٤) كلمة «الوقف» من «ش» والمصدر ومصحّحة «ن».

(٥) كذا في مصحّحة «ن» ، وفي المصدر : «فيه» ، وفي النسخ : «عنه».

ولم يبقَ منفعة فيه (١) إلاّ من الوجه الذي ذكرناه (٢) ، انتهى.

كلام الشيخ الطوسي في المبسوط

وقال في المبسوط : وإنّما يملك الموقوف عليه بيعه على وجهٍ عندنا ، وهو أنّه (٣) إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجةٌ شديدة ولا يقدِرون على القيام به ، فحينئذٍ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه (٤) ، انتهى. ثمّ احتجّ على ذلك بالأخبار (٥).

كلام سلّار قدّس سرّه

وقال سلاّر فيما حكي عنه ـ: ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم : من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغيّر الحال ، فإن لم يتغيّر الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبتُه ولا تغيير شي‌ءٍ من أحواله ، وإن تغيّر الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أيّ وجهٍ كان ، أو لَحِق الموقوفَ عليهم حاجةٌ شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم (٦) ، انتهى.

كلام ابن زهرة قدس‌سره

وقال في الغنية على ما حكي عنه ـ: ويجوز عندنا بيع الوقف‌

__________________

(١) في «ف» بدل «منفعة فيه» : «منفعته».

(٢) الانتصار : ٢٢٦ و ٢٢٧.

(٣) لم ترد «أنّه» في المصدر ، والظاهر أنّها زائدة.

(٤) المبسوط ٣ : ٢٨٧.

(٥) لم نعثر في المبسوط على الاحتجاج بالأخبار ، والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ، ومنشأ السهو قول صاحب الجواهر بعد نقل العبارة المتقدّمة من المبسوط ، ونقل عبارة الخلاف ـ : «واحتجّ على ذلك بالأخبار» ، أي احتجّ الشيخ في الخلاف على ذلك بالأخبار. انظر الجواهر ٢٢ : ٣٦٢ ، والخلاف ٣ : ٥٥١ ، المسألة ٢٢ من كتاب الوقف.

(٦) المراسم : ١٩٧.

للموقوف عليه (١) إذا صار بحيث لا يجدي نفعاً وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجةٌ شديدةٌ دعتهم الضرورة إلى بيعه ؛ بدليل إجماع الطائفة ، ولأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبقَ له منفعة إلاّ على الوجه الذي ذكرنا جاز (٢) ، انتهى.

كلام ابن حمزة قدس‌سره

وقال في الوسيلة : ولا يجوز بيعه يعني الوقف إلاّ بأحد شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجةٌ بالموقوف عليه شديدةٌ لا يمكنه معها القيام به (٣) ، انتهى.

كلام الراوندي قدّس سرّه

وقال الراوندي في فقه القرآن على ما حكي عنه ـ: وإنّما يملك بيعه على وجهٍ عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجةٌ شديدةٌ (٤) ، انتهى (٥).

كلمات ابن سعيد في الجامع والنزهة

وقال في الجامع على ما حكي عنه ـ : فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجةٌ شديدةٌ ، أو خيف وقوع فتنةٍ بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه (٦) ، انتهى.

وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلاّ أن يُخاف هلاكه ، أو يؤدّي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضررٍ عظيم ، أو يكون فيهم حاجةٌ عظيمةٌ‌

__________________

(١) في «ف» : عليهم.

(٢) الغنية : ٢٩٨.

(٣) الوسيلة : ٣٧٠.

(٤) فقه القرآن ٢ : ٢٩٣.

(٥) كلمة «انتهى» من «ف».

(٦) الجامع للشرائع : ٣٧٢.

شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم (١) ، انتهى.

كلام المحقق قدس‌سره

وقال في الشرائع : ولا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقاؤه إلى خرابه لخُلْفٍ بين أربابه ويكون البيع أعود. وقال في كتاب الوقف : ولو وقع بين الموقوف عليهم (٢) خُلْفٌ بحيث يُخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خُلْفٌ ولا خُشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع (٣) ، انتهى.

ومثل عبارة الشرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في الكتابين (٤).

كلام العلامة في التحرير والإرشاد والتذكرة

وقال في التحرير : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج العَرْصَة عن الوقف ، ولم يجز بيعها. ولو وقع خُلْفٌ بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا. ثمّ ذكر كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقاً وتنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيَه الخلاف على المنع في المؤبّد. ثمّ قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكليّة كدارٍ انهدمت وعادت مواتاً ولم يتمكّن من عمارتها ويشترى بثمنه ما يكون وقفاً ، كان وجهاً (٥) ، انتهى. وقال في بيع التحرير : ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامراً ، ولو أدّى بقاؤه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه‌

__________________

(١) نزهة الناظر : ٧٤.

(٢) كذا في المصدر ومصحّحة «ص» ، وفي سائر النسخ : الموقوف عليه.

(٣) الشرائع ٢ : ١٧ و ٢٢٠.

(٤) القواعد ١ : ١٢٦ و ٢٦٩.

(٥) التحرير ١ : ٢٩٠ ، وانظر السرائر ٣ : ١٥٣.

مع بقائه على الوقف (١) ، انتهى.

وعن بيع (٢) الإرشاد : لا يصحّ بيع الوقف إلاّ أن يخرب ، أو يؤدّي إلى الخُلْف بين أربابه على رأيٍ (٣). وعنه في باب الوقف : لا يصحّ بيع الوقف ، إلاّ أن يقع بين الموقوف عليهم (٤) خُلْفٌ يخشى (٥) به الخراب (٦).

وقال في التذكرة في كتاب الوقف على ما حكي عنه ـ : والوجه أن يقال : يجوز بيع الوقف مع خرابه وعدم التمكّن من عمارته ، أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد (٧) ، انتهى.

وقال في كتاب البيع : لا يصحّ بيع الوقف ، لنقص (٨) الملك فيه ؛ إذ القصد منه التأبيد. نعم ، لو كان بيعه أعود عليهم ، لوقوع خُلْفٍ بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوّز أكثر علمائنا بيعه (٩) ، انتهى.

كلمات الشهيد في غاية المراد والدروس واللمعة

وقال في غاية المراد : يجوز بيعه في موضعين : خوف الفساد‌

__________________

(١) التحرير ١ : ١٦٥ ، وفيه : مع بقائه على خلافٍ.

(٢) وردت العبارة في «ف» مختصرة هكذا : وعن الإرشاد : لا يصحّ بيع الوقف إلاّ أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب.

(٣) الإرشاد ١ : ٣٦١.

(٤) كذا في «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : الموقوف عليه.

(٥) في غير «ف» و «ص» : ويخشى.

(٦) الإرشاد ١ : ٤٥٥ ، وفيه : لا يجوز بيع الوقف ..

(٧) التذكرة ٢ : ٤٤٤.

(٨) في «ف» و «خ» وهامش «ع» : لتبعّض.

(٩) التذكرة ١ : ٤٦٥.

بالاختلاف ، وإذا كان البيع أعود مع الحاجة (١).

وقال في الدروس : لا يجوز بيع الوقف إلاّ إذا خيف من خرابه أو خُلْفٍ أربابه المؤدّي إلى فساده (٢).

وقال في اللمعة : لو أدّى بقاؤه إلى خرابه لخُلْف أربابه ، فالمشهور الجواز (٣) ، انتهى.

كلام الصيمري

وقال في تلخيص الخلاف على ما حكي عنه ـ : إنّ لأصحابنا في بيع الوقف أقوالاً متعدّدة ، أشهرها : جوازه إذا وقع بين أربابه خُلْفٌ وفتنة وخُشي خرابه ولا يمكن سدّ الفتنة بدون بيعه ، وهو قول الشيخين ، واختاره نجم الدين والعلاّمة (٤) ، انتهى.

كلام الفاضل المقداد قدس‌سره

وقال في التنقيح على ما حكي عنه ـ : إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع به أصلاً ، جاز بيعه (٥).

وعن تعليق الإرشاد : يجوز بيعه إذا كان فسادٌ يُستباح فيه الأنفس (٦).

كلام الفاضل القطيفي

وعن إيضاح النافع : أنّه جوّز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافاً‌

__________________

(١) لم نعثر على العبارة في غاية المراد ، ولعلّ المؤلف قدس‌سره أخذها من الجواهر ٢٢ : ٣٦٤ ، راجع غاية المراد : ٨٢ ٨٤ و ١٤٦.

(٢) الدروس ٢ : ٢٧٩.

(٣) اللمعة الدمشقية : ١١٢.

(٤) تلخيص الخلاف ٢ : ٢٢١.

(٥) التنقيح الرائع ٢ : ٣٣٠.

(٦) حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٥٦ ، وراجع الحاشية على الإرشاد (مخطوط) : ٢٢٠.

يخاف معه (١) القتال ونهب الأموال ولم يندفع إلاّ بالبيع. قال : فلو أمكن زواله ولو بحاكم الجور لم يجز ، ولا اعتبار بخشية الخراب وعدمه (٢) ، انتهى. ومثله كلامه (٣) المحكي عن تعليقه على الشرائع (٤).

كلام المحقق الثاني

وقال في جامع المقاصد بعد نسبة ما في عبارة القواعد إلى موافقة الأكثر ـ : إنّ المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع :

أحدها : إذا خرب واضمحلّ بحيث لا ينتفع به ، كحُصُر (٥) المسجد إذا اندرست وجذوعه إذا انكسرت (٦).

ثانيها : إذا حصل خُلْفٌ بين أربابه يخاف منه تلف الأموال ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار (٧).

ويُشترى بثمنه في الموضعين ما يكون وقفاً على وجهٍ يندفع به الخُلْفَ ؛ تحصيلاً لمطلوب الواقف بحسب الإمكان. ويتولّى ذلك الناظر الخاصّ إن كان ، وإلاّ فالحاكم.

ثالثها : إذا لحق بالموقوف عليه (٨) حاجةٌ شديدة ولم يكن ما يكفيهم‌

__________________

(١) في «ف» : منه.

(٢) إيضاح النافع (مخطوط) ، ولا يوجد لدينا ، نعم حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٥٦.

(٣) في غير «ف» ومصحّحة «ن» : الكلام.

(٤) حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٥٦.

(٥) في غير «ش» : كحصير.

(٦) في غير «ش» : جذعه إذا انكسر.

(٧) الوسائل ١٣ : ٣٠٥ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث ٦.

(٨) كذا في النسخ ، وفي المصدر : إذا لحق الموقوف عليهم.

من غلّة وغيرها ؛ لرواية جعفر بن حنّان (١) عن الصادق عليه‌السلام (٢). انتهى كلامه ، رفع مقامه.

كلام الشهيد الثاني

وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دلّ عليه صحيحة علي ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه‌السلام : من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خُلْفٌ شديد ، وعلّله عليه‌السلام بأنّه : «ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس» (٣) ، وظاهره (٤) أنّ خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنّة لذلك. قال : ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلّته ، أو كان أعود ، أو غير ذلك ممّا قيل ؛ لعدم دليلٍ صالحٍ عليه (٥) ، انتهى. ونحوه ما عن الكفاية (٦).

المراد من «تأدية الوقف إلى الخراب» في كلمات الفقهاء

هذه جملة من كلماتهم المرئيّة أو المحكيّة. والظاهر أنّ المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه : حصول الظنّ بذلك ، الموجب لصدق الخوف ، لا التأدية على وجه القطع ، فيكون عنوان «التأدية» في بعض تلك العبارات متّحداً مع عنوان «خوفها» و «خشيتها» في بعضها الآخر ، ولذلك عبّر فقيهٌ واحد تارة بهذا ، وأُخرى بذاك كما اتّفق للفاضلين (٧)

__________________

(١) في «ص» والكافي : «حيان» ، انظر الكافي ٧ : ٣٥ ، الحديث ٢٩.

(٢) جامع المقاصد ٤ : ٩٧ ٩٨ ، والرواية وردت في الوسائل ١٣ : ٣٠٦ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث ٨.

(٣) الوسائل ١٣ : ٣٠٥ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث ٦.

(٤) كذا في المصدر ومصحّحة «ن» ، وفي النسخ : وظاهر.

(٥) الروضة البهيّة ٣ : ٢٥٥.

(٦) الكفاية : ١٤٢.

(٧) راجع الشرائع ١ : ١٧ و ٢٢٠ ، والقواعد ١ : ١٢٦ و ٢٦٩ ، وتقدّمت العبارة عنهما في الصفحة ٤٨.