درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۴۴: طلق بودن ۲۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

المناقشة في هذا الاستدلال أيضاً

وفيه : أنّ الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ؛ لأنّه الذي دلّ عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذّره فيسقط. وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص لكونه (١) أقرب إلى مقصود الواقف فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذّر أصل الغرض.

فالأولى منع جريان أدلّة المنع مع خوف الخراب المسقط للمنفعة رأساً ، وجعل ذلك مؤيّداً (٢).

الدليل على المنع في غير ما ذكرنا

وأمّا المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة (٣) وفيما عداها من الصور اللاحقة لها ، فلعموم قوله عليه‌السلام : «لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك» (٤) ؛ فإنّ ترك الاستفصال فيه عن (٥) علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوّزة وعدمه الموجب لحمل فعل البائع على الصحّة يدلّ على أنّ الوقف ما دام له غلّة لا يجوز بيعه. وكذا قوله عليه‌السلام : «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله» (٦) ، وما دلّ على أنّه : يترك حتّى يرثها وارث‌

__________________

(١) في «ف» : لأنّه.

(٢) عبارة «وجعل ذلك مؤيّداً» لم ترد في «ف».

(٣) في أكثر النسخ : السابقة.

(٤) الوسائل ١٣ : ٣٠٣ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث الأوّل.

(٥) في غير «ش» ومصحّحة «ن» بدل «عن» : بين.

(٦) الوسائل ١٣ : ٢٩٥ ، الباب ٢ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث ١ و ٢ ، وفي «ف» زيادة «تعالى» في آخر الحديث.

السماوات والأرض (١).

التمسّك بالاستصحاب على المنع

الاستدلال بمكاتبة ابن مهزيار على الجواز في غير ما ذكرنا

هذا كلّه ، مضافاً إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور وعدم الدليل الوارد عليه ، عدا المكاتبة المشهورة التي انحصر تمسّك كلّ من جوّزه في هذه الصور فيها ، وهي مكاتبة ابن مهزيار ، قال : «كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه‌السلام : أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها ، وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل (٢) عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض ، أو تقويمها (٣) على نفسه بما اشتراها (٤) ، أو يدعها موقوفة؟

فكتب إليَّ : أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إليَّ ، إنّ (٥) ذلك رأيي إن شاء الله تعالى ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق (٦) له.

قال : وكتبت (٧) إليه : أنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف عليهم بقيّة هذه الضيعة اختلافاً شديداً ، وأنّه (٨) ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم‌

__________________

(١) يدلّ عليه ما في الوسائل ١٣ : ٣٠٤ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث ٤.

(٢) كذا في «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : يسألك.

(٣) كذا في «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : تقويمه.

(٤) في «ص» والكافي زيادة : به.

(٥) في «ص» والمصدر : وإنّ.

(٦) في بعض النسخ : أرفق.

(٧) كذا في المصدر ومصحّحة «ص» ، وفي النسخ : فكتب.

(٨) لم ترد «أنّه» في غير «ص» و «ش».