درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۶۳: طلق بودن ۴۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

السابقة (١) وابن سعيد في النزهة (٢) ، وحكي عن العماني (٣) وعن المهذّب : إجماع الأصحاب عليه (٤).

وبذلك يمكن ترجيح أخبار «الإرث» على قاعدة «المنع» ، مضافاً إلى ظهورها في رفع سلطنة المالك ، والمفروض هنا عدم كون البيع باختياره ، بل تباع عليه لو امتنع.

موارد القسم الثالث

١ ـ إذا كان علوقها بعد الرهن

ومن (٥) القسم الثالث (٦) وهو ما يكون الجواز لحقٍّ سابق على الاستيلاد ما (٧) إذا كان علوقها بعد الرهن ، فإنّ المحكي عن الشيخ (٨) والحليّ (٩) وابن زهرة (١٠) والمختلف (١١)

__________________

(١) منهم الشهيد في اللمعة الدمشقيّة : ١١٢ ، والسيوري في كنز العرفان ٢ : ١٢٩ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ٩٨.

(٢) نزهة الناظر : ٨٢.

(٣) حكاه عنه ابن سعيد في نزهة الناظر : ٨٢.

(٤) المهذّب البارع ٤ : ١٠٦.

(٥) في «ش» زيادة : موارد.

(٦) من أقسام المواضع المستثناة من قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد ، راجع المقسم في الصفحة ١١٨.

(٧) في غير «ش» : «وما» ، لكن شطب على (الواو) في : «ن» و «خ».

(٨) الخلاف ٣ : ٢٣٠ ، كتاب الرهن ، المسألة ١٩ ، والمبسوط ٢ : ٢٠٦ و ٢١٧ و ٦ : ١٨٥.

(٩) السرائر ٢ : ٤١٨.

(١٠) الغنية : ٢٤٤.

(١١) المختلف ٥ : ٤٤٠.

والتذكرة (١) واللمعة (٢) والمسالك (٣) والمحقّق الثاني (٤) والسيوري (٥) وأبي العباس (٦) والصيمري (٧) : جواز بيعها حينئذٍ. ولعلّه لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق (٨) بالاستيلاد اللاحق بعد تعارض أدلّة حكم الرهن ، وأدلّة المنع عن بيع أُمّ الولد في دين غير ثمنها.

خلافاً للمحكيّ عن الشرائع (٩) والتحرير (١٠) ، فالمنع مطلقاً.

وعن الشهيد في بعض تحقيقاته : الفرق بين وقوع الوطء بإذن المرتهن ، ووقوعه بدونه (١١).

٢ ـ إذا كان علوقها بعد إفلاس المولى والحجر عليه

وعن الإرشاد والقواعد : التردّد (١٢) ، وتمام الكلام في باب الرهن.

ومنها (١٣) : ما إذا كان علوقها بعد إفلاس المولى والحَجر عليه ،

__________________

(١) التذكرة ٢ : ٢٨.

(٢) اللمعة الدمشقية : ١١٢.

(٣) المسالك ٣ : ١٧٠ ، و ٤ : ٥٠ ، و ١٠ : ٥٢٧.

(٤) جامع المقاصد ٤ : ٩٨.

(٥) كنز العرفان ٢ : ١٢٩.

(٦) المهذّب البارع ٤ : ١٠٥.

(٧) تلخيص الخلاف ٢ : ٩٦ ، المسألة ١٨ ، وفيه : وإن كان معسراً بيعت به.

(٨) لم ترد «السابق» في «ش».

(٩) الشرائع ٢ : ٨٢.

(١٠) التحرير ١ : ٢٠٧.

(١١) حكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك ٤ : ٥٠ ، عن بعض حواشيه.

(١٢) الإرشاد ١ : ٣٩٣ ، القواعد ١ : ١٦٠.

(١٣) المورد الثاني من موارد القسم الثالث.

وكانت فاضلة عن المستثنيات في أداء الدين ، فتباع حينئذٍ ، كما في القواعد (١) واللمعة (٢) وجامع المقاصد (٣). وعن المهذّب (٤) وكنز العرفان (٥) وغاية المرام (٦) ؛ لما ذكر من سبق تعلّق حقّ الديّان بها ، ولا دليل على بطلانه بالاستيلاد.

وهو حسن مع وجود الدليل على تعلّق حقّ الغرماء بالأعيان. أمّا لو لم يثبت إلاّ الحجر على المفلّس في التصرّف ووجوب بيع الحاكم أمواله في الدين ، فلا يؤثّر في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه ، فتأمّل. وتمام الكلام في باب الحَجْر ، إن شاء الله.

٣ ـ إذا كان علوقها بعد جنايتها

ومنها (٧) : ما إذا كان علوقها بعد جنايتها ، وهذا (٨) في الجناية التي لا تجوّز البيع لو كانت لاحقة (٩) ، بل يلزم (١٠) المولى الفداء (١١). وأمّا لو قلنا‌

__________________

(١) القواعد ١ : ١٧٣.

(٢) اللمعة الدمشقية : ١١٢.

(٣) جامع المقاصد ٤ : ٩٩.

(٤) المهذّب البارع ٤ : ١٠٦.

(٥) كنز العرفان ٢ : ١٢٩.

(٦) غاية المرام (مخطوط) ١ : ٢٨٠ ، وحكاه عنهم المحقّق التستري في مقابس الأنوار : ١٧٢.

(٧) المورد الثالث من موارد القسم الثالث.

(٨) في «ف» : وهذه.

(٩) في «ف» : سابقة.

(١٠) في غير «ف» و «ن» : تلزم.

(١١) في غير «ف» : بالفداء.

بأنّ الجناية اللاحقة أيضاً ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها.

٤ ـ إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها

ومنها (١) : ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها ، فإنّ المحكي عن الحلّي جواز استردادها مع كونها ملكاً للمشتري (٢). ولعلّه لاقتضاء الخيار ذلك فلا يبطله الاستيلاد.

خلافاً للعلاّمة (٣) وولده (٤) والمحقّق (٥) والشهيد الثانيين (٦) وغيرهم ، فحكموا بأنّه إذا فسخ رجع بقيمة أُمّ الولد. ولعلّه لصيرورتها بمنزلة (٧) التالف ، والفسخ بنفسه لا يقتضي إلاّ جعل العقد من زمان الفسخ كأن لم يكن ، وأمّا وجوب ردّ العين فهو من أحكامه لو لم يمتنع عقلاً أو شرعاً ، والمانع الشرعي كالعقلي.

نعم ، لو قيل : إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك أو النقل من قِبَله لديونه ، أمّا الانتقال (٨) عنه بسببٍ يقتضيه الدليل خارجٍ عن اختياره ، فلم يثبت ، فلا مانع شرعاً من استرداد عينها.

والحاصل : أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى‌

__________________

(١) المورد الرابع من القسم الثالث.

(٢) راجع السرائر ٢ : ٢٤٧ ٢٤٨ ، وحكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار : ١٧٢.

(٣) القواعد ١ : ١٤٤.

(٤) إيضاح الفوائد ١ : ٤٨٩.

(٥) جامع المقاصد ٤ : ٣١٣.

(٦) الروضة البهيّة ٣ : ٤٦٥ ، والمسالك ٣ : ٢٠٦.

(٧) في غير «ن» و «ش» : منزلة.

(٨) أي : منع الانتقال ، حُذف المضاف بقرينة المقام.

دليل مفقود. اللهمّ إلاّ أن يدّعى : أنّ الاستيلاد حقٌّ لُامّ الولد مانعٌ عن انتقالها عن ملك المولى لحقّه أو لحقّ غيره ، إلاّ أن يكون للغير حقٌّ أقوى أو سابقٌ يقتضي انتقالها ، والمفروض أنّ حقّ الخيار لا يقتضي انتقالها بقولٍ مطلق ، بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعاً ، والمفروض أنّ تعلّق حقّ أُمّ الولد مانعٌ شرعاً كالعتق والبيع على القول بصحّتهما في زمان الخيار ، فتأمّل.

٥ ـ إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها

ومنها (١) : ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها ، بناءً على ما استظهر الاتّفاق عليه : من جواز اشتراط الأداء من مالٍ معيّن (٢) ، فيتعلّق به حقّ المضمون له ، وحيث فرض سابقاً على الاستيلاد فلا يزاحم به على قولٍ محكيٍّ في الروضة (٣).

٦ ـ إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقةً

ومنها (٤) : ما إذا كان علوقها بعد نذر جَعلها صدقةً إذا كان النذر مشروطاً بشرط لم يحصل قبل الوطء ثمّ حصل بعده ، بناءً على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقةً عن ملك الناذر بمجرّد النذر في المطلق وبعد حصول الشرط في المعلّق ، كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة (٥).

ويحتمل كون استيلادها كإتلافها ، فيحصل الحنث ويستقرّ القيمة ؛ جمعاً بين حقّي أُمّ الولد والمنذور له.

__________________

(١) المورد الخامس من موارد القسم الثالث.

(٢) استظهره المحقّق التستري في مقابس الأنوار : ١٧٣.

(٣) الروضة البهيّة ٣ : ٣٦١.

(٤) المورد السادس من موارد القسم الثالث.

(٥) المدارك ٥ : ٣١.

ولو نذر التصدّق بها ، فإن كان مطلقاً وقلنا بخروجها عن الملك بمجرّد ذلك كما حكي عن بعضٍ (١) فلا حكم للعلوق. وإن قلنا بعدم خروجها عن ملكه ، احتمل : تقديم حقّ المنذور له في العين ، وتقديم حقّ الاستيلاد ، والجمع بينهما بالقيمة.

ولو كان معلّقاً فوطأها قبل حصول الشرط صارت أُمّ ولد ، فإذا حصل الشرط وجب التصدّق بها ؛ لتقدّم سببه. ويحتمل انحلال النذر ؛ لصيرورة التصدّق مرجوحاً بالاستيلاد مع الرجوع إلى القيمة أو بدونه.

وتمام الكلام يحتاج إلى بسطٍ تمامٍ (٢) لا يسعه الوقت.

٧ ـ إذا كان علوقها من مكاتب مشروط ثمّ فسخت كتابته

ومنها (٣) : ما إذا كان علوقها من مكاتَب مشروط ثمّ فُسخت كتابته ، فللمولى أن يبيعها على ما حكاه في الروضة عن بعض الأصحاب (٤) بناءً على أنّ مستولدته أُمّ ولد بالفعل غير معلّق على عتقه فلا يجوز له بيع ولدها.

مورد القسم الرابع

والقسم الرابع (٥) : وهو ما كان (٦) إبقاؤها في ملك المولى غير

__________________

(١) تقدّم أعلاه عن المدارك.

(٢) كذا ، والظاهر : «تامّ» ، كما في مصحّحة «ص».

(٣) المورد السابع من موارد القسم الثالث.

(٤) الروضة البهيّة ٣ : ٢٦١.

(٥) هذا هو قسم آخر من أقسام المواضع المستثناة من قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد ، راجع المقسم في الصفحة ١١٨.

(٦) كذا ، وحقّ العبارة بملاحظة المقسم أن يقال : «وهو ما يكون الجواز لعدم تحقّق السبب المانع عن النقل مثل ما كان إبقاؤها ..» وقد استظهر ذلك مصحّح «ش» أيضاً.

معرّضٍ لها للعتق ؛ لعدم توريث الولد من أبيه ؛ لأحد موانع الإرث أو لعدم ثبوت النسب من طرف الأُمّ أو الأب واقعاً ؛ لفجورٍ ، أو ظاهراً ؛ باعتراف.

ثمّ إنّا لم نذكر في كلّ مورد من موارد الاستثناء إلاّ قليلاً من كثير ما يتحمّله من الكلام ، فيطلب تفصيل كلّ واحدٍ من مقامه.