درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۹۳: علم به مثمن ۱۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

العلم ، فإنّهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أيّ طرف أراد المشتري أو من أيّ جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم بذلك؟ (١) انتهى.

انحصار الدليل في الاجماع لو ثبت

فالدليل هو الإجماع لو ثبت ، وقد عرفت من (٢) غير واحد نسبته إلى الأصحاب.

كلام كاشف الغطاء في المسألة

قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد بعد حكم المصنّف بصحّة بيع الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع قال : وإن قصدا معيّناً (٣) أو كلّياً لا على وجه الإشاعة بطل ؛ لحصول الغرر بالإبهام في الأوّل ، وكونه بيع المعدوم ، وباختلاف الأغراض في الثاني غالباً ، فيلحق به النادر ، وللإجماع المنقول فيه إلى أن قال : والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبّع أنّ الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس ، وارتفاع الجهالة في الخصوصيّة قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهيّة ، ولعلّ الدائرة في الشرع أضيق ، وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين (٤) ، وفهم الأصحاب مقدّم ؛ لأنّهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم (٥) ، انتهى.

ولقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات.

__________________

(١) مجمع الفائدة ٨ : ١٨٢.

(٢) في «ف» ، «ن» و «خ» : عن.

(٣) في «ش» زيادة : «من عين» وهي تصحيف «من غير تعيين» ، كما في المصدر.

(٤) قال الشهيدي قدس‌سره : «التثنية بطريق التوزيع ، يعني عموم من وجه وخصوص من وجه» (هداية الطالب : ٣٨٤).

(٥) شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٩٠ ٩١ ، ذيل قول العلاّمة : وإن قصدا معيّناً.

فرع :

لو اتّفقا على عدم إرادة الكسر المشاع

على المشهور من المنع ، لو اتّفقا على أنّهما أرادا غير شائعٍ لم يصحّ البيع ؛ لاتّفاقهما على بطلانه.

لو اختلفا فادّعى المشتري الإشاعة وقال البائع : أردت معيّناً

ولو اختلفا فادّعى المشتري الإشاعة فيصحّ البيع ، وقال البائع : أردت معيّناً ، ففي التذكرة : الأقرب قبول قول المشتري ؛ عملاً بأصالة الصحّة وأصالة عدم التعيين (١) ، انتهى.

وهذا حسن لو لم يتسالما على صيغة ظاهرة في أحد المعنيين ، أمّا معه فالمتّبع (٢) هو الظاهر ، وأصالة الصحّة لا تصرف الظواهر (٣). وأمّا أصالة عدم التعيين فلم أتحقّقها.

وذكر بعض من قارب عصرنا (٤) : أنّه لو فرض للكلام ظهور في عدم (٥) الإشاعة كان حمل الفعل على الصحّة قرينة صارفة. وفيه نظر.

٣ ـ أن يكون المبيع الكلّي في المعيّن

الثالث من وجوه بيع البعض من الكلّ : أن يكون المبيع طبيعة كلّية منحصرة المصاديق‌ في الأفراد المتصوّرة في تلك الجملة.

__________________

(١) التذكرة ١ : ٤٧٠.

(٢) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : «فالمنع» ، وكذا أثبته المامقاني قدس‌سره في غاية الآمال : ٤٦٧.

(٣) في «ف» : لا تضرّ بالظواهر.

(٤) لم نقف عليه.

(٥) لم ترد «عدم» في «ف».