درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۹۶: علم به مثمن ۱۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وأمّا الرواية ، فلو فرضنا ظهورها في الفرد المنتشر فلا بأس بحملها على الكليّ لأجل القرينة الخارجيّة ، وتدلّ على عدم الإشاعة من حيث الحكم ببقاء المقدار المبيع وكونه مالاً للمشتري.

الحمل على الكلّي لايخلو عن قوّة

فالقول الثاني لا يخلو من قوّة ، بل لم نظفر بمن جزم بالأوّل وإن حكاه في الإيضاح قولاً (١).

ما يتفرّع على كون المبيع كليّاً :

ثمّ إنّه يتفرّع على المختار من كون المبيع كلّياً أُمور :

١

ـ كون التخيير في تعيينه بيد البائع

أحدها : كون التخيير في تعيينه بيد البائع ؛ لأنّ المفروض أنّ المشتري لم يملك إلاّ الطبيعة المعرّاة عن التشخّص الخاصّ ، فلا يستحقّ على البائع خصوصيّة فإذا طالب بخصوصيّة زائدة على الطبيعة فقد طالب ما (٢) ليس حقّا له. وهذا جارٍ في كلّ من ملك كلّياً في الذمّة أو في الخارج ، فليس لمالكه اقتراح الخصوصيّة على من عليه الكليّ ؛ ولذا كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا أوصى الميّت لرجل بواحد من متعدّد يملكه الميّت ، كعبدٍ من عبيده ونحو ذلك.

إلاّ أنّه قد جزم المحقّق القمّي قدس‌سره في غير موضعٍ من أجوبة مسائله ـ : بأنّ الاختيار في التعيين بيد المشتري (٣) ، ولم يعلم له وجه مصحّح ، فيا ليته قاس ذلك على طلب الطبيعة! حيث إنّ الطالب لمّا ملك الطبيعة على المأمور واستحقّها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصيّة دون اخرى ، وكذلك مسألة التمليك كما لا يخفى.

__________________

(١) إيضاح الفوائد ١ : ٤٣٠.

(٢) في غير «ف» : بما.

(٣) منها ما قاله في جامع الشتات ٢ : ٩٥ ، المسألة : ٧٢.

وأمّا على الإشاعة : فلا اختيار لأحدهما ، لحصول الشركة ، فيحتاج القسمة إلى التراضي.

٢ ـ انحصار حقّ المشتري في مصداق الطبيعة لو بقي بعد تلف البعض الآخر

ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حقّ المشتري فيه ، لأنّ كلّ فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلاً لتعلّق ملكه به بخصوصه ، إلاّ أنّه يتوقّف على تعيين مالك المجموع وإقباضه ، فكلّ ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابليّة ملكيّته للمشتري (١) فعلاً (٢) فينحصر في الموجود. وهذا بخلاف المشاع ، فإنّ ملك المشتري فعلاً (٣) ثابت في كلّ جزءٍ من المال من دون حاجة إلى اختيارٍ وإقباض ، فكلّ ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصّته.

٣ ـ لو باع من شخص آخر صاعاً كليّاً آخر فإذا بقي صاعٌ واحد كان للأوّل

ومنها : أنّه (٤) لو فرضنا أنّ البائع بعد ما باع صاعاً من الجملة باع من شخص آخر صاعاً كليّاً آخر ، فالظاهر أنّه إذا بقي صاع واحد كان للأوّل ، لأنّ الكليّ المبيع ثانياً إنّما هو سارٍ في مال البائع وهو ما عدا الصاع من الصبرة ، فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكليّ فيه سارياً فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة.

صور إقباض الكلي

ثمّ اعلم : أنّ المبيع إنّما يبقى كلّياً ما لم يقبض. وأمّا إذا قُبض ، فإن قُبض منفرداً عمّا عداه كان مختصّاً بالمشتري ، وإن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاءً ، والباقي‌

__________________

(١) في «ف» : «ملك المشتري».

(٢) في «ف» ونسخة بدل «م» و «ع» : مثلاً.

(٣) في «ف» ونسخة بدل «م» و «ع» : مثلاً.

(٤) عبارة «منها أنّه» من «ش» وهامش «ن».