درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۹۸: علم به مثمن ۱۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وأمّا على الإشاعة : فلا اختيار لأحدهما ، لحصول الشركة ، فيحتاج القسمة إلى التراضي.

٢ ـ انحصار حقّ المشتري في مصداق الطبيعة لو بقي بعد تلف البعض الآخر

ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حقّ المشتري فيه ، لأنّ كلّ فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلاً لتعلّق ملكه به بخصوصه ، إلاّ أنّه يتوقّف على تعيين مالك المجموع وإقباضه ، فكلّ ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابليّة ملكيّته للمشتري (١) فعلاً (٢) فينحصر في الموجود. وهذا بخلاف المشاع ، فإنّ ملك المشتري فعلاً (٣) ثابت في كلّ جزءٍ من المال من دون حاجة إلى اختيارٍ وإقباض ، فكلّ ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصّته.

٣ ـ لو باع من شخص آخر صاعاً كليّاً آخر فإذا بقي صاعٌ واحد كان للأوّل

ومنها : أنّه (٤) لو فرضنا أنّ البائع بعد ما باع صاعاً من الجملة باع من شخص آخر صاعاً كليّاً آخر ، فالظاهر أنّه إذا بقي صاع واحد كان للأوّل ، لأنّ الكليّ المبيع ثانياً إنّما هو سارٍ في مال البائع وهو ما عدا الصاع من الصبرة ، فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكليّ فيه سارياً فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة.

صور إقباض الكلي

ثمّ اعلم : أنّ المبيع إنّما يبقى كلّياً ما لم يقبض. وأمّا إذا قُبض ، فإن قُبض منفرداً عمّا عداه كان مختصّاً بالمشتري ، وإن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاءً ، والباقي‌

__________________

(١) في «ف» : «ملك المشتري».

(٢) في «ف» ونسخة بدل «م» و «ع» : مثلاً.

(٣) في «ف» ونسخة بدل «م» و «ع» : مثلاً.

(٤) عبارة «منها أنّه» من «ش» وهامش «ن».

أمانة حصلت الشركة ، لحصول ماله في يده وعدم توقّفه على تعيينٍ وإقباضٍ حتّى يخرج التالف عن قابليّة تملّك المشتري له فعلاً وينحصر حقّه في الباقي ، فحينئذٍ حساب التالف على البائع دون المشتري ترجيحٌ بلا مرجّح ، فيحسب عليهما.

والحاصل : أنّ كلّ جزءٍ (١) معيّن قبل الإقباض قابلٌ لكونه كلا أو بعضاً (٢) ملكاً فعليّاً للمشتري ، والملك الفعلي له حينئذٍ هو الكليّ الساري ، فالتالف المعيّن غير قابل لكون جزئه (٣) محسوباً على المشتري ، لأنّ تملّكه لمعيّن موقوف على اختيار البائع وإقباضه ، فيحسب على البائع. بخلاف التالف بعد الإقباض ، فإنّ تملّك المشتري لمقدارٍ منه حاصلٌ فعلاً ؛ لتحقّق الإقباض ، فنسبة كلّ جزءٍ معيّنٍ من الجملة إلى كلٍّ من البائع والمشتري على حدٍّ سواء.

نعم ، لو لم يكن إقباض البائع للمجموع (٤) على وجه الإيفاء ، بل على وجه التوكيل في التعيين ، أو على وجه الأمانة حتّى يعيّن البائع بعد ذلك ، كان حكمه حكم ما قبل القبض.

لو باع ثمرة شجرات واستثنى منها أرطالا معلومة

هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في أنّهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجراتٍ واستثنى منها أرطالاً معلومة : أنّه لو خاست الثمرة‌

__________________

(١) لم ترد «جزء» في «ف».

(٢) لم ترد «كلا أو بعضاً» في «ف».

(٣) في «خ» بدل «جزئه» : «ضرره» ، وفي نسخة بدل «م» ، «ع» و «ص» : ضرّه.

(٤) في «ف» : «للجزء حينئذٍ» ، وفي نسخة بدل «م» ، «ع» و «ص» : للجزء.

ظاهرهم تنزيل الأرطال المستثناة على الاشاعة

سقط من المستثنى بحسابه (١). وظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة ، ولذا قال في الدروس : إنّ في هذا الحكم دلالةً على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة (٢). وحينئذٍ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين ، حيث إنّ مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتّفاق على تنزيلها على الإشاعة.

والمشهور هنا التنزيل على الكلّي ، بل لم يُعرف مَن جزم بالإشاعة.

الفرق بين المسألتين بالنصّ والمناقشة فيه

وربما يفرّق بين المسألتين (٣) بالنصّ فيما نحن فيه على التنزيل على الكليّ ، وهو ما تقدّم من الصحيحة المتقدّمة (٤).

وفيه : أنّ النصّ إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدّي عن مورده إلى مسألة الاستثناء ، أو بيان الفارق وخروجها عن القاعدة. وإن اقتصر على مورده لم يتعدّ إلى غير مورده حتّى في البيع إلاّ بعد إبداء الفرق بين موارد التعدّي وبين مسألة الاستثناء.

وبالجملة ، فالنصّ بنفسه لا يصلح فارقاً مع البناء على التعدّي عن مورده الشخصي.

الفرق بينهما بالاجماع والمناقشة فيه

وأضعف من ذلك : الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة‌

__________________

(١) كما في الشرائع ٢ : ٥٣ ، والقواعد ١ : ١٣١ ، والدروس ٣ : ٢٣٩ ، وجامع المقاصد ٤ : ١٦٨ ، وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ٣٨١ ٣٨٢.

(٢) الدروس ٣ : ٢٣٩.

(٣) فرّق بينهما صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣ : ٢٢٣.

(٤) المتقدّمة في الصفحة ٢٥٨.