درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۰۰: علم به مثمن ۱۹

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

ظاهرهم تنزيل الأرطال المستثناة على الاشاعة

سقط من المستثنى بحسابه (١). وظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة ، ولذا قال في الدروس : إنّ في هذا الحكم دلالةً على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة (٢). وحينئذٍ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين ، حيث إنّ مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتّفاق على تنزيلها على الإشاعة.

والمشهور هنا التنزيل على الكلّي ، بل لم يُعرف مَن جزم بالإشاعة.

الفرق بين المسألتين بالنصّ والمناقشة فيه

وربما يفرّق بين المسألتين (٣) بالنصّ فيما نحن فيه على التنزيل على الكليّ ، وهو ما تقدّم من الصحيحة المتقدّمة (٤).

وفيه : أنّ النصّ إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدّي عن مورده إلى مسألة الاستثناء ، أو بيان الفارق وخروجها عن القاعدة. وإن اقتصر على مورده لم يتعدّ إلى غير مورده حتّى في البيع إلاّ بعد إبداء الفرق بين موارد التعدّي وبين مسألة الاستثناء.

وبالجملة ، فالنصّ بنفسه لا يصلح فارقاً مع البناء على التعدّي عن مورده الشخصي.

الفرق بينهما بالاجماع والمناقشة فيه

وأضعف من ذلك : الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة‌

__________________

(١) كما في الشرائع ٢ : ٥٣ ، والقواعد ١ : ١٣١ ، والدروس ٣ : ٢٣٩ ، وجامع المقاصد ٤ : ١٦٨ ، وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ٣٨١ ٣٨٢.

(٢) الدروس ٣ : ٢٣٩.

(٣) فرّق بينهما صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣ : ٢٢٣.

(٤) المتقدّمة في الصفحة ٢٥٨.

الاضعف في الفرق بين المسألتين

الاستثناء ؛ لأنّا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص.

وأضعف من هذين ، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة وغيرهما ممّا يحمل الكليّ فيها على الإشاعة ، وبين البيع ، باعتبار (١) القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع ، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع (٢) يجب دفعه إلى المشتري ، إذ هو شبه الكليّ في الذمّة.

وجه الأضعفية

وفيه مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة والاستثناء ـ : أنّ إيجاب القبض على البائع يتوقّف على بقائه ؛ إذ مع عدم بقائه كلاّ أو بعضاً ينفسخ البيع في التالف ، والحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة ، كما لا يخفى.

مثله في الضعف

وأمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلاً في الفرق.

ومثله في الضعف لو لم يكن عينه ما في مفتاح الكرامة من الفرق : بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض ، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها و (٣) إن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله. بخلاف الاستثناء ، فإنّ التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف البائع هناك (٤) ، انتهى.

__________________

(١) الجار متعلّق ب «الفرق» ، و «الإيجاب» عطف على «الاعتبار» كما قاله الشهيدي في هداية الطالب : ٣٨٧.

(٢) كذا في النسخ ، والظاهر : المبيع ، كما في مصحّحة «ن».

(٣) لم ترد «و» في «ف».

(٤) مفتاح الكرامة ٤ : ٣٨٢.