درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۱۲: علم به مثمن ۳۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

للأصل عند الشكّ.

صحّة التمسّك بأصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه

فقد تحقّق ممّا ذكرنا : صحّة ما تقدّم : من أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه ، وكذا صحّة ما في التذكرة : من أصالة عدم التزام المشتري بتملّك هذا الموجود حتّى يجب الوفاء بما أُلزم (١).

نعم ما في المبسوط (٢) والسرائر (٣) والدروس (٤) : من أصالة بقاء يد المشتري على الثمن ، كأنه لا يناسب أصالة اللزوم بل يناسب أصالة الجواز عند الشكّ في لزوم العقد ، كما يظهر من المختلف في باب السبق والرماية (٥). وسيأتي تحقيق الحال في باب الخيار.

دعوى ورود أصالة عدم تغيّر المبيع على الاُصول المذكورة والمناقشة فيها

وأمّا دعوى ورود أصالة عدم تغيّر المبيع على الأُصول المذكورة ؛ لأنّ الشكّ فيها مسبّب عن الشكّ في تغيّر المبيع ، فهي مدفوعة مضافاً إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمَن قبل المشاهدة فاختلف في زمان المشاهدة ، كما إذا علم بكونها سمينة وأنّها صارت مهزولة ، ولا يعلم أنّها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن أو لا ، فحينئذٍ مقتضى الأصل تأخّر الهزال عن المشاهدة ، فالأصل تأخّر التغيّر ، لا عدمه‌

__________________

(١) في مصحّحة «ن» : بما التزم ، هذا ولم نعثر عليه في التذكرة ، ولعلّه ينظر إلى ما تقدّم عن التذكرة في الصفحة ٢٧٥.

(٢) المبسوط ٢ : ٧٧.

(٣) السرائر ٢ : ٢٤٣.

(٤) الدروس ٣ : ١٩٩.

(٥) راجع المختلف ٦ : ٢٥٥ ، وفيه بعد نقل القولين من الجواز واللزوم ـ : والوجه ، الأوّل ، لنا : الأصل عدم اللزوم.

الموجب للزوم العقد ـ : بأنّ (١) مرجع أصالة عدم تغيّر المبيع إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة ، ومن المعلوم : أنّ هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد ، نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين.

نعم ، لو ثبت بذلك الأصل هزالها عند المشاهدة وتعلّق العقد بالمهزول ثبت لزوم العقد ، ولكنّ الأُصول العدميّة في مجاريها لا تثبت وجود أضدادها.

لو ادّعى البائع الزيادة

هذا كلّه مع دعوى المشتري النقص الموجب للخيار.

ولو ادّعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع ، فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البائع ، لأنّ الأصل عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتّى يجب عليه الوفاء به.

وظاهر عبارة اللمعة تقديم قول المشتري هنا (٢). ولم يعلم وجهه.

__________________

(١) كذا في «ص» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : أنّ.

(٢) انظر اللمعة الدمشقية : ١١٣ ، وفيها : «ولو اختلفا في التغيّر قدّم قول المشتري مع يمينه». ونسبه في الروضة (٣ : ٢٧١) إلى إطلاق العبارة.