درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۱۴: علم به مثمن ۳۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

لو كان مدّعي الخيار هو البائع

ومن ذلك يعلم الكلام فيما لو كان مدّعي الخيار هو البائع ، بأن اتّفقا على مشاهدته مهزولاً ووقوع العقد على المشاهد وحصل السمن ، واختلفا في تقدّمه على البيع ليثبت الخيار للبائع ، فافهم وتدبّر ؛ فإنّ المقام لا يخلو عن إشكال واشتباه.

لو اختلفا في تقدّم التلف على البيع وتأخّره عنه

ولو وجد المبيع تالفاً بعد القبض فيما يكفي في قبضه التخلية ، واختلفا في تقدّم التلف على البيع وتأخّره ، فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن ، لأصالة عدم تأثير البيع.

وقد يتوهّم جريان أصالة صحّة البيع هنا ، للشكّ في بعض شروطه ، وهو وجود المبيع.

وفيه : أنّ صحّة العقد عبارةٌ عن كونه بحيث يترتّب عليه الأثر شرعاً ، فإذا فرضنا أنّه عقد على شي‌ءٍ معدومٍ في الواقع فلا تأثير له عقلاً في تمليك العين ؛ لأنّ تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود ، ولا على قصد تمليك بدله مِثلاً أو قيمته (١) غير معقول. ومجرّد إنشائه باللفظ لغوٌ عرفاً ، يقبح مع العلم دون الجهل بالحال ، فإذا شككنا في وجود العين حال العقد فلا يلزم من الحكم بعدمه فعلٌ فاسدٌ من المسلم ؛ لأنّ التمليك الحقيقي غير متحقّق ، والصوري وإن تحقّق لكنّه ليس بفاسد ؛ إذ اللغو فاسدٌ عرفاً أي قبيح إذا صدر عن علمٍ (٢) بالحال.

وبالجملة ، الفاسد شرعاً الذي تنزّه (٣) عنه فعل المسلم هو التمليك‌

__________________

(١) كذا ، والظاهر : قيمة.

(٢) كذا في «ف» و «ش» ، وفي «خ» و «ص» ومصحّحة سائر النسخ : عمّن علم.

(٣) في مصحّحة «ن» : ينزّه.

الحقيقي المقصود الذي لم يمضه الشارع.

فافهم هذا ، فإنّه قد غفل عنه بعضٌ (١) في مسألة الاختلاف في تقدّم (٢) بيع الراهن على رجوع المرتهن عن إذنه في البيع وتأخّره (٣) عنه ، حيث تمسّك بأصالة صحّة الرجوع عن الإذن ؛ لأنّ الرجوع لو وقع بعد بيع الراهن كان فاسداً ؛ لعدم مصادفته محلاًّ يؤثّر فيه.

نعم ، لو تحقّقت قابليّة التأثير عقلاً وتحقّق (٤) الإنشاء الحقيقي عرفاً ولو فيما إذا باع بلا ثمن ، أو باع ما هو غير مملوكٍ كالخمر والخنزير وكالتالف شرعاً كالغريق والمسروق ، أو معدوم قُصد تملّكه عند وجوده كالثمرة المعدومة ، أو قصد تمليك بدله مِثلاً أو قيمةً ، كما لو باع ما أتلفه زيد على عمرو ، أو صالحه إيّاه بقصد حصول أثر الملك في بدله تحقّق مورد الصحّة والفساد ، فإذا حكم بفساد شي‌ءٍ من ذلك ثمّ شكّ في أنّ العقد الخارجي منه أم من الصحيح ، حمل على الصحيح.

__________________

(١) راجع الجواهر ٢٥ : ٢٦٧.

(٢) في «ف» : تقديم.

(٣) كذا في مصحّحة «ن» ، وفي النسخ : تأخيره.

(٤) في غير «ف» : أو تحقق.