درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۱: معاطات ۲۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

[الأمر (١)] الثالث

تميّز البائع من المشتري في المعاطاة الفعليّة‌ حالات العوضين في المعاطاة

مع كون أحد العوضين ممّا تعارف جعله ثمناً كالدراهم والدنانير والفلوس المسكوكة واضح ؛ فإنّ صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرّح بالخلاف.

وأمّا مع كون العوضين من غيرها ، فالثمن ما قصدا (٢) قيامه مقام الثمن (٣) في العوضيّة ، فإذا أعطى الحنطة في مقابل اللحم قاصداً إنّ هذا المقدار (٤) من الحنطة يسوي درهماً هو ثمن اللحم ، فيصدق عرفاً (٥) أنّه اشترى اللحم بالحنطة ، وإذا انعكس انعكس الصدق ، فيكون المدفوع بنيّة البدليّة عن الدرهم والدينار هو الثمن ، وصاحبه هو (٦) المشتري.

ولو لم يلاحظ إلاّ كون أحدهما بدلاً عن الآخر من دون نيّة قيام أحدهما مقام الثمن في العوضيّة ، أو لوحظ القيمة في كليهما ، بأن لوحظ كون المقدار من اللحم بدرهم ، وذلك المقدار (٧) من الحنطة بدرهم ،

__________________

(١) من «ص».

(٢) في «ف» : ما قصد.

(٣) في «ف» ، «خ» ، «ع» و «ص» : المثمن.

(٤) في «ف» : القدر.

(٥) لم ترد «عرفاً» في «ف».

(٦) لم ترد «هو» في «ف».

(٧) في «ف» : القدر.

فتعاطيا من غير سبق مقاولة تدلّ على كون أحدهما بالخصوص بائعاً :

ففي كونه بيعاً وشراءً بالنسبة إلى كلٍّ منهما ؛ بناءً على أنّ البيع لغةً كما عرفت مبادلة مالٍ بمال ، والاشتراء : ترك شي‌ءٍ والأخذ بغيره كما عن بعض أهل اللغة (١) فيصدق على صاحب اللحم أنّه باعه بحنطة ، وأنّه اشترى الحنطة ، فيحنث لو حلف على عدم بيع اللحم وعدم شراء الحنطة. نعم ، لا يترتّب عليهما أحكام البائع ولا المشتري ؛ لانصرافهما في أدلّة تلك الأحكام إلى من اختصّ بصفة (٢) البيع أو الشراء ، فلا يعمّ من كان في معاملة واحدة مصداقاً لهما باعتبارين.

أو كونه بيعاً بالنسبة إلى من يعطي أوّلاً ؛ لصدق الموجب عليه ، وشراءً بالنسبة إلى الآخذ ؛ لكونه قابلاً عرفاً.

أو كونها (٣) معاطاة مصالحة ؛ لأنّها بمعنى التسالم على شي‌ء ؛ ولذا حملوا الرواية الواردة في قول أحد الشريكين لصاحبه : «لك ما عندك ، ولي ما عندي» (٤) على الصلح (٥).

__________________

(١) انظر لسان العرب ٧ : ١٠٣ ، والقاموس ٤ : ٣٤٨ ، مادّة : «شرى».

(٢) في «خ» ، «ع» و «ص» : «بصيغة» ، وفي نسخة بدلها : بصفة.

(٣) كذا في «ف» ، «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي غيرها : «كونهما» ، وتأنيث الضمير باعتبار الخبر ، كما هي طريقة المصنّف قدس‌سره.

(٤) الوسائل ١٣ : ١٦٦ ، الباب ٥ من أبواب أحكام الصلح ، الحديث الأوّل.

(٥) فإنّهم استدلّوا بالرواية المذكورة على صحّة المصالحة مع جهالة المصطلحين بما وقعت فيه المنازعة ، انظر المسالك ٤ : ٢٦٣ ، والحدائق ٢١ : ٩٢ ، والجواهر ٢٦ : ٢١٦.

أو كونها معاوضة مستقلّة لا يدخل تحت العناوين المتعارفة ، وجوه.

لا يخلو ثانيها عن قوّة ؛ لصدق تعريف «البائع» لغةً وعرفاً على الدافع أوّلاً ، دون الآخر ، وصدق «المشتري» على الآخذ أوّلاً ، دون الآخر ، فتدبّر.