درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۲: معاطات ۲۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

[الأمر (١)] الرابع

أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين

١ ـ تمليك المال بإزاء المال

أنّ أصل المعاطاة وهي إعطاء كلٍّ منهما الآخر (٢) ماله يتصوّر بحسب قصد المتعاطيين على وجوه :

أحدها : أن يقصد كلٌّ منهما تمليك ماله بمال الآخر ، فيكون الآخر (٣) في أخذه قابلاً ومتملّكاً (٤) بإزاء ما يدفعه ، فلا يكون في دفعه العوض إنشاء تمليكٍ ، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملّكه ، فيكون الإيجاب والقبول (٥) بدفع العين الاولى وقبضها ، فدفع العين الثاني (٦) خارج عن حقيقة المعاطاة ، فلو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة ؛ وبهذا الوجه صحّحنا سابقاً (٧) عدم توقّف المعاطاة على قبض كلا العوضين ، فيكون إطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول ، لا من حيث كونها متقوّمة‌

__________________

(١) من «ص».

(٢) في «ف» : لآخر.

(٣) عبارة «فيكون الآخر» ساقطة من «ش».

(٤) كذا في «ش» ، ومصحّحتي «ن» و «ص» ، وفي «ف» : «أو مملّكاً» ، وفي سائر النسخ : ومملّكاً.

(٥) وردت عبارة «إنشاء تمليك إلى الإيجاب والقبول» في «ف» هكذا : أنشأ نفسه بإزاء ما تملّكه ، فيكون تمليك ، بل دفعٌ لما التزمه على الإيجاب والقبول.

(٦) كذا في النسخ ، والصواب : الثانية ، كما في مصحّحة «ص».

(٧) راجع الصفحة ٧٤ ٧٥.

بالعطاء من الطرفين.

ومثله في هذا الإطلاق : لفظ «المصالحة» و «المساقاة» و «المزارعة» و «المؤاجرة» وغيرها ، وبهذا الإطلاق يستعمل المعاطاة في الرهن والقرض والهبة ، وربما يستعمل في المعاملة الحاصلة بالفعل ولو لم يكن عطاء ، وفي صحّته تأمّل.

٢ ـ تمليك المال بإزاء التمليك

ثانيها (١) : أن يقصد كلّ منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله إيّاه ، فيكون تمليكاً (٢) بإزاء تمليك ، فالمقاولة بين التمليكين لا الملكين ، والمعاملة متقوّمة بالعطاء من الطرفين (٣) ، فلو مات الثاني قبل الدفع لم يتحقّق المعاطاة.

وهذا بعيد عن معنى البيع وقريب إلى الهبة المعوّضة ؛ لكون كلٍّ من المالين خالياً عن العوض ، لكن إجراء حكم الهبة المعوّضة عليه مشكل ؛ إذ لو لم يملكه الثاني هنا لم يتحقّق التمليك من الأوّل ؛ لأنّه إنّما ملكه بإزاء تمليكه ، فما لم يتحقّق تمليك الثاني لم يتحقّق تمليكه (٤) ، إلاّ أن يكون تمليك الآخر له ملحوظاً عند تمليك الأوّل على نحو الداعي ، لا العوض ، فلا يقدح تخلّفه.

فالأولى أن يقال : إنّها مصالحة وتسالم على أمرٍ معيّن أو معاوضة مستقلّة.

__________________

(١) في «ف» : الثاني.

(٢) كذا في «ف» ، وفي غيرها : تمليك.

(٣) عبارة «من الطرفين» ساقطة من «ف».

(٤) كذا في «ف» ، وفي «ص» و «ش» : «تملّكه» ، وفي «ن» و «م» : «تملّكاً» ، وفي «خ» و «ع» : تملّك.

٣ ـ إباحة المال بإزاء العوض

ثالثها : أن يقصد الأوّل إباحة ماله بعوض ، فيقبل الآخر بأخذه إيّاه ، فيكون الصادر من الأوّل الإباحة بالعوض ، ومن الثاني بقبوله لها التمليك ، كما لو صرّح بقوله : أبحت لك كذا بدرهم.

٤ ـ إباحة المال بإزاء الإباحة

رابعها : أن يقصد كلّ منهما الإباحة بإزاء إباحة الآخر‌ (١) ، فيكون إباحة بإزاء إباحة ، أو إباحة بداعي (٢) إباحة ، على ما تقدّم نظيره في الوجه الثاني من إمكان تصوّره على نحو الداعي ، وعلى نحو العوضية.

وكيف كان ، فالإشكال في حكم القسمين الأخيرين على فرض قصد المتعاطيين لهما ، ومنشأ الإشكال :

الاشكال في القسمين الاخيرين من جهتين

أوّلاً الإشكال في صحّة إباحة (٣) جميع التصرّفات حتى المتوقّفة على ملكيّة المتصرّف ، بأن يقول : أبحت لك كلّ تصرّف ، من دون أن يملّكه العين.

الاشكال الاوّل في إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك

وثانياً الإشكال في صحّة الإباحة بالعوض ، الراجعة إلى عقد مركّب من إباحة وتمليك.

فنقول : أمّا إباحة جميع التصرّفات حتى المتوقّفة على الملك ، فالظاهر (٤) أنّها (٥) لا تجوز ؛ إذ التصرّف الموقوف على الملك لا يسوغ‌

__________________

(١) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : «آخر» ، وفي مصحّحة «ع» ونسخة بدل «ش» : اخرى.

(٢) كذا في «ص» ، وفي غيرها : لداعي.

(٣) لم ترد «إباحة» في «ف».

(٤) لم ترد «فالظاهر» في «ف».

(٥) كذا في «ش» ، وفي غيرها : أنّه.