درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۲: معاطات ۳۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

[الأمر (١)] السابع

هل المعاطاة بعد التلف بيع ، أو معاوضة مستقلّة؟ كلام الشهيد الثاني في ذلك

أنّ الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعاً بعد التلف أو معاوضة مستقلّة ، قال : يحتمل الأوّل ؛ لأنّ المعاوضات محصورة وليست إحداها ، وكونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل. ويحتمل الثاني ؛ لإطباقهم على أنّها ليست بيعاً حال وقوعها ، فكيف تصير بيعاً بعد التلف؟ وتظهر الفائدة في ترتّب الأحكام المختصّة بالبيع عليها ، كخيار الحيوان ، لو كان التالف الثمن أو بعضه. وعلى تقدير ثبوته ، فهل الثلاثة من حين المعاطاة ، أو من حين اللزوم؟ كلّ محتمل ، ويشكل الأوّل بقولهم : «إنّها ليست بيعاً» ، والثاني بأنّ التصرّف ليس معاوضة بنفسها (٢) ، اللهم إلاّ أن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه. والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ؛ بناءً على أنّها ليست لازمة ، وإنّما يتمّ على قول المفيد ومن تبعه (٣) ، وأمّا خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين كما أنّ خيار المجلس منتفٍ (٤) ، انتهى.

تفريع هذا البحث على القول بالإباحة

والظاهر أنّ هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة ، وأمّا على‌

__________________

(١) من «ص».

(٢) في المصدر ونسخة بدل «ن» : بنفسه.

(٣) من القائلين بلزوم المعاطاة كما تقدّم عنهم في الصفحة ٣٧ وغيرها.

(٤) المسالك ٣ : ١٥١.

القول بكونها (١) مفيدة للملك المتزلزل ، فيلغى (٢) الكلام في كونها معاوضة مستقلّة أو بيعاً متزلزلاً قبل اللزوم ، حتى يتبعه حكمها (٣) بعد اللزوم ؛ إذ الظاهر أنّه (٤) عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا إشكال (٥) في ذلك عندهم على ما تقدّم من المحقّق الثاني (٦) فإذا لزم صار بيعاً لازماً ، فيلحقه أحكام البيع عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار ، وقد تقدّم (٧) أنّ الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار.

الأقوى أنّ المعاطاة بعد التلف بيع

وكيف كان ، فالأقوى أنّها على القول بالإباحة بيع عرفيّ لم يصحّحه الشارع ولم يمضه إلاّ بعد تلف إحدى العينين أو ما في حكمه ، وبعد التلف يترتّب عليه أحكام البيع عدا ما اختصّ دليله بالبيع الواقع صحيحاً من أوّل الأمر.

عن الشهيد : أنّها معاوضة مستقلّة

والمحكيّ عن حواشي الشهيد : أنّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة‌

__________________

(١) في «ف» : بأنّها.

(٢) في «ف» ومصحّحة «ن» : «فيبقى» ، وفي «ص» : «فيلغو» ، وفي نسخة بدل «ش» : «فينبغي» ، وجاء في هامش «ن» : «الظاهر أن يقال : فلا ينبغي الكلام» ، وفي شرح الشهيدي (١٨٧) : الصحيح «ينبغي» بدل «يلغى».

(٣) كذا في النسخ ، والمناسب : «حكمه» ، كما في مصحّحة «ن».

(٤) كذا في النسخ ، والمناسب : «أنّها» ، كما في مصحّحة «ن».

(٥) كذا في «ف» و «ش» ، وفي غيرهما : بل لا إشكال.

(٦) تقدّم في الصفحة ٣٢.

(٧) تقدّم في الصفحة ٩٧.

أو لازمة (١). والظاهر أنّه أراد التفريع على مذهبه من الإباحة وكونها معاوضة قبل اللزوم ، من جهة كون كلٍّ من العينين مباحاً عوضاً عن الأُخرى ، لكن لزوم (٢) هذه المعاوضة لا يقتضي حدوث الملك كما لا يخفى ، فلا بدّ أن يقول بالإباحة اللازمة ، فافهم.

__________________

(١) حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٥٨.

(٢) في «ف» بدل «لزوم» : رفع.