درس مکاسب - بیع

جلسه ۴۱: الفاظ عقد ۱۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مصاحبٌ له ، لا معلّق عليه الوقوع ، وكذا (١) لو قال في صورة إنكار وكالة التزويج وإنكار التزويج حيث تدّعيه المرأة : «إن كانت زوجتي فهي طالق» (٢) ، انتهى كلامه رحمه‌الله.

وعلّل العلاّمة في القواعد صحّة «إن كان لي فقد بعته» بأنّه أمرٌ واقع يعلمان وجوده ، فلا يضرّ جعله شرطاً ، وكذا كلّ شرطٍ علم وجوده ؛ فإنّه لا يوجب شكّاً في البيع ولا وقوفه (٣) ، انتهى.

صور التعليق في العقود

وتفصيل الكلام : أنّ المعلّق عليه ، إمّا أن يكون معلوم التحقّق ، وإمّا أن يكون محتمل التحقّق.

وعلى الوجهين ، فإمّا أن يكون تحقّقه المعلوم أو المحتمل في الحال أو المستقبل وعلى التقادير ، فإمّا أن يكون الشرط ممّا يكون مصحّحاً للعقد ككون الشي‌ء ممّا يصحّ تملّكه شرعاً ، أو ممّا يصحّ إخراجه عن الملك ، كغير أُمّ الولد ، وغير الموقوف (٤) ونحوه ، وكون المشتري ممّن يصحّ تملّكه شرعاً ، كأن لا يكون عبداً ، وممّن يجوز العقد معه بأن يكون بالغاً ـ ، وإمّا أن لا يكون كذلك.

ثمّ التعليق ، إمّا مصرّح به ، وإمّا لازم من الكلام ، كقوله : «ملّكتك هذا بهذا يوم الجمعة» ، وقوله في القرض والهبة : «خذ هذا‌

__________________

(١) في «ش» زيادة : «نقول» ، وفي المصدر : وكذا القول.

(٢) القواعد والفوائد ١ : ٦٥ ، القاعدة ٣٥.

(٣) القواعد ١ : ٢٦٠ ٢٦١.

(٤) في غير «ش» زيادة : عليه.

بعوضه» ، أو «خذه بلا عوض يوم الجمعة» ، فإنّ التمليك معلّق على تحقّق الجمعة في الحال أو في الاستقبال ، ولهذا احتمل العلاّمة في النهاية (١) وولده في الإيضاح (٢) بطلان بيع الوارث لمال مورّثه بظنّ حياته (٣) ؛ معلّلاً بأنّ العقد وإن كان منجّزاً في الصورة إلاّ أنّه معلّق ، والتقدير : إن مات مورّثي فقد بعتك.

التعليق على معلوم الحصول حين العقد

فما كان منها معلوم الحصول حين العقد ، فالظاهر أنّه غير قادح ، وفاقاً لمن عرفت كلامه كالمحقّق والعلاّمة والشهيدين والمحقّق الثاني (٤) والصيمري (٥) وحكي أيضاً (٦) عن المبسوط (٧) والإيضاح (٨) في مسألة ما لو قال : «إن كان لي فقد بعته» ، بل لم يوجد في ذلك خلافٌ صريح ، ولذا ادّعى في الرياض في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحاً (٩).

التعليق على معلوم الحصول في المستقبل

وما كان معلوم الحصول في المستقبل وهو المعبّر عنه بالصفة فالظاهر أنّه داخل في معقد اتّفاقهم على عدم الجواز وإن كان تعليلهم‌

__________________

(١) نهاية الإحكام ٢ : ٤٧٧.

(٢) إيضاح الفوائد ١ : ٤٢٠.

(٣) كذا في «ف» ونسخة بدل «ن» ، وفي سائر النسخ : موته.

(٤) تقدّم النقل عن هؤلاء الأعلام في الصفحة ١٦٥ ١٦٦.

(٥) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتابه ولا على الحاكي عنه.

(٦) الحاكي هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٧ : ٦٣٩.

(٧) المبسوط ٢ : ٣٨٥.

(٨) إيضاح الفوائد ٢ : ٣٦٠.

(٩) الرياض ٢ : ١٨.

للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه كما اعترف به الشهيد فيما تقدّم عنه (١) ، ونحوه الشهيد الثاني فيما حكي عنه (٢) ، بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه ممّا لا خلاف فيه بيننا ، بل بين العامّة ؛ فإنّه قال : إذا قال الواقف : «إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته» لم يصحّ الوقف بلا خلاف ؛ لأنّه مثل البيع والهبة ، وعندنا مثل العتق أيضاً (٣) ، انتهى (٤) ؛ فإنّ ذيله يدلّ على أنّ مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختصّ بالإمامية ، نعم مماثلته للعتق مختصّ بهم.

التعليق على مشكوك الحصول

وما كان منها مشكوك الحصول وليست صحّة العقد معلّقة عليه في الواقع كقدوم الحاجّ فهو المتيقّن من معقد اتّفاقهم.

وما كان صحّة العقد معلّقة عليه كالأمثلة المتقدّمة فظاهر إطلاق كلامهم يشمله ، إلاّ أنّ الشيخ في المبسوط حكى في مسألة «إن كان لي فقد بعته» قولاً من بعض الناس بالصحّة ، وأنّ الشرط لا يضرّه ؛ مستدلا بأنّه لم يشترط إلاّ ما يقتضيه إطلاق العقد ؛ لأنّه إنّما يصحّ البيع لهذه الجارية من الموكّل إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك (٥) ، انتهى.

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ١٦٥.

(٢) انظر المسالك ٥ : ٢٣٩.

(٣) المبسوط ٣ : ٢٩٩.

(٤) لم ترد «انتهى» في «ف».

(٥) المبسوط ٢ : ٣٨٥.