درس مکاسب - بیع

جلسه ۹۰: بلوغ ۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الرضا من كلٍّ منهما بتصرّف صاحبه في ماله ، حتّى لو فرضنا أنّه حصل مال كلٍّ منهما عند صاحبه باتّفاقٍ كإطارة الريح ونحوها فتراضيا على التصرّف بإخبار صبيٍّ أو بغيره من الأمارات كالكتابة ونحوها كان هذه (١) معاطاة أيضاً ؛ ولذا يكون (٢) وصول الهدية إلى المُهدى إليه على يد الطفل الكاشف إيصاله عن رضا المهديّ بالتصرف بل التملّك كافياً في إباحة الهديّة ، بل في تملّكها.

المناقشة فيما أفاده

وفيه (٣) : أنّ ذلك حسن ، إلاّ أنّه موقوف أوّلاً على ثبوت حكم المعاطاة من دون إنشاء إباحةٍ وتمليك ، والاكتفاء (٤) فيها بمجرّد الرضا.

ودعوى حصول الإنشاء بدفع الوليّ المال إلى الصبي ، مدفوعة : بأنّه إنشاء إباحةٍ لشخصٍ غير معلوم ، ومثله غير معلوم الدخول في حكم المعاطاة ، مع العلم بخروجه عن موضوعها.

وبه يفرق بين ما نحن فيه ومسألة إيصال الهديّة بيد الطفل ؛ فإنّه يمكن فيه دعوى كون دفعها (٥) إليه للإيصال إباحة أو تمليكاً (٦) ، كما ذكر أنّ إذن الوليّ للصبيّ في الإعارة إذن في انتفاع المستعير ، وأمّا دخول‌

__________________

(١) كذا في النسخ ، والمناسب : «هذا» ، كما في مصحّحة «ص».

(٢) في «ش» : كان.

(٣) في «ف» : ففيه.

(٤) كذا في «ش» ونسخة بدل «ن» ، وفي «ف» : «يكفي» ، وفي مصحّحة «ص» : «أن يكتفى» ، وفي سائر النسخ : يكتفى.

(٥) كذا في «ص» ، وفي غيرها : دفعه.

(٦) كذا في «ن» ، «ش» ومصحّحة «ص» ، وفي سائر النسخ : تملّكاً.

الحمّام وشرب الماء ووضع الأُجرة والقيمة ، فلو حكم بصحّتهما (١) بناءً على ما ذكرنا من حصول المعاطاة بمجرّد المراضاة الخالية عن الإنشاء انحصرت صحّة وساطة الصبيّ فيما يكتفى (٢) فيه بمجرّد (٣) وصول العوضين ، دون ما لا يكتفى (٤) فيه.

والحاصل : أنّ دفع الصبي وقبضه بحكم العدم ، فكلّ ما يكتفى فيه بوصول كلٍّ من العوضين إلى صاحب الآخر بأيّ وجهٍ اتّفق فلا يضرّ مباشرة الصبي لمقدّمات الوصول.

ثمّ إنّ ما ذكر (٥) مختصٌّ بما إذا علم إذن شخص بالغ عاقل للصبيّ وليّاً كان أم غيره.

المناقشة في بعض ما أفاده كاشف الغطاء

وأمّا ما ذكره كاشف الغطاء أخيراً (٦) : من صيرورة الشخص (٧) موجباً قابلاً (٨) ، ففيه :

أوّلاً : أنّ تولّي وظيفة الغائب وهو من أذن للصغير إن كان‌

__________________

(١) في غير «ش» : بصحّتها.

(٢) وفي «ش» : «يكفي».

(٣) كذا في «ص» ، وفي غيرها : مجرّد.

(٤) كذا في «ص» ، وفي غيرها : مجرّد.

(٥) يعني ما ذكره كاشف الغطاء وتلميذه المحقّق التستري قدس‌سرهما في تصحيح معاملات الصبيّ.

(٦) تقدّم نصّ كلامه في الصفحة ٢٨٩.

(٧) كذا في «ش» ، «ص» ومصحّحة «ن» ، وفي مصحّحة «خ» : «أحد الشخصين» ، وفي سائر النسخ : الشخصين.

(٨) في غير «ف» : وقابلاً.

بإذنٍ منه ، فالمفروض انتفاؤه ، وإن كان بمجرّد (١) العلم برضاه ، فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع.

وثانياً : أنّ المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمّن أذن للصبي.

ثمّ إنّه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآليّة بالصبي ، ولا بالأشياء الحقيرة ، بل هو جارٍ في المجنون والسكران بل البهائم ، و (٢) في الأُمور الخطيرة ؛ إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار وكان الصغير آلة ، فلا فرق في الآليّة بينه وبين غيره.

نعم ، من تمسّك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشّم لإدخال ذلك تحت القاعدة ، فله تخصيص ذلك بالصبي ؛ لأنّه المتيقّن من موردها ، كما أنّ ذلك مختصّ بالمحقّرات.

__________________

(١) كذا في «ش» ، وفي غيره : مجرّد.

(٢) الواو» من «ف».